عادةً ما تؤثر الهبات الساخنة على النساء اللواتي في سن اليأس أي في مرحلة انقطاع الدورة الشهرية، ويمكن أن تحدث هذه الهبات دون سابق إنذار خلال النهار أو الليل،[١] في هذا المقال سنتعرف على أسباب ومحفزات حدوث هذه الهبات وأيضًا سنتعرف على السن الذي تنتهي فيه.

أسباب الهبات الساخنة في سن اليأس

يعدُ تغير مستوى الهرمونات قبل وخلال وبعد انقطاع الدورة الشهرية المسبب الأكثر شيوعًا لحدوث الهبات الساخنة، بالرغم من أنه ليس واضحًا تمامًا كيف تُسبب التغيرات الهرمونية الهبات الساخنة، إلا أن معظم الأبحاث تشير إلى ارتباط حدوث هذه الهبات بانخفاض مستوى هرمون الإستروجين، الذي يجعل غدة تحت المهاد المسؤولة عن تنظيم درجة حرارة الجسم أكثر حساسية للتغيرات الطفيفة في درجة حرارة الجسم،[٢] فإذا استشعرت الغدة ارتفاعا في حرارة جسم المرأة، فإنها تبدأ سلسلة من العمليات لخفض الحرارة، وذلك من خلال توسيع الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد، مما يؤدي إلى زيادة تدفق الدم إلى السطح كمحاولة للتقليل من حرارة الجسم، ويظهر ذلك على شكل احمرار في الوجه والرقبة عند النساء ذوات البشرة الفاتحة، كما يمكنها أن تقلل من حرارة الجسم من خلال التعرق.[٣]


ما هي العوامل التي تزيد من فرصة حدوث الهبات الساخنة

هنالك عدة عوامل مرتبطة بزيادة فرصة حدوث الهبات الساخنة، منها:[١]

  • تناول الأطعمة الحارة.
  • تناول الكافيين.
  • ارتداء الملابس السميكة.
  • الشعور بالتوتر أو القلق.
  • تناول بعض الأدوية، مثل العلاجات لأنواع معينة من مرض السرطان.
  • الإصابة ببعض الأمراض، مثل: فرط نشاط الغدة الدرقية، مرض السكري، ومرض السل.
  • الطقس الحار.[٤]
  • التدخين.[٤]
  • ارتداء الملابس الضيقة.[٤]
  • ممارسة الرياضة في درجات حرارة دافئة.[٤]
  • بعض النساء يلاحظن حدوث الهبات الساخنة عند تناول كميات كبيرة من السكر.[٤]



متى تنتهي الهبات الساخنة في سن اليأس

تعاني معظم النساء من الهبات الساخنة لمدة تتراوح ما بين 6 أشهر وسنتين، إلا أن بعض التقارير تشير إلى أنها قد تستمر لفترات أطول بكثير قد تصل لمدة 10 سنوات، وذلك اعتمادًا على وقت بدئها، وقد يختلف الأمر عند نسبة قليلة من النساء، فقد لا تنتهي هذه الهبات أبدًا، كما يمكن للنساء أن يعانين من تكرار هذه الهبات بعد مدة تصل إلى 10 سنوات من انقطاع الدورة الشهرية، لذلك لا توجد طريقة مضمونة للتنبؤ بموعد بدء أو انتهاء الهبات الساخنة.[٣]


نصائح للتخفيف من الهبات الساخنة

إذا كنت تعانين من هبات ساخنة خفيفة، يمكنك التخفيف منها من خلال اتباع هذه التغييرات في نمط الحياة:[٥]

  • حافظي على برودة جسمك: إذ يمكنك أن تلبسي طبقات من الملابس، وتنزعيها عنك في حال شعورك بالحر، كذلك يمكنك فتح النوافذ أو استخدام المروحة أو المكيف، وإذا شعرت بقدوم الهبات يمكنك أن تشربي شيئًا باردًا.
  • انتبهي للطعام والشراب الذي تتناولينه: إذ يؤدي تناول الأطعمة الساخنة والحارة، والمشروبات التي تحتوي على الكافيين إلى حدوث الهبات الساخنة، لذلك يجب عليك تجنب مسببات الهبات الساخنة قدر الإمكان.
  • أقلعي عن التدخين: ليس فقط من أجل أعراض انقطاع الدورة الشهرية، ولكن أيضًا لصحتكِ العامة.[٦]
  • حافظي على وزن صحي: إذ أن النساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، قد يعانين من الهبات الساخنة بصورة متكررة وشديدة.[٦]
  • مارسي تمارين الاسترخاء: مثل اليوغا، أو غيرها من الممارسات التي تشعرك بالهدوء، حيث أثبت في مراحل مبكرة من الأبحاث أن ممارسة تمارين التأمل واليوغا تساعد على تحسين أعراض انقطاع الدورة الشهرية.[٦]
  • مارسي التمارين الرياضية: إذ يبدو أن النساء اللواتي يجلسن لفترات طويلة يعانين من الهبات الساخنة بشكل أكبر، ولكن من الأفضل ممارسة الرياضة في محيطٍ بارد.[٤]
  • استشارة الطبيب حول الأدوية التي تتناولينها: إذا كنت تتناولين أدوية تسبب لكِ الهبات الساخنة، فتحدثي مع طبيبك حول الطرق الأخرى للعلاج والتي تجنبك الهبات الساخنة.[١]
  • تدابير أخرى يمكن اتباعها:
  • يمكنكِ رش وجهك بالماء البارد عند شعورك بقدوم الهبات الساخنة.[١]
  • يمكنكِ الاستحمام قبل النوم.[٤]
  • تناولي منتجات الألبان عند وقت النوم أو خلال الليل.[٤]


علاج الهبات الساخنة بالطرق الطبيعية

يمكن استخدام عدد من المواد الطبيعية التي توجد في الصيدلية على شكل مكملات غذايئة (أقراص تحتوي مواد طبيعية)، منها:[٤]

  • زيت زهرة الربيع المسائية ( بالإنجليزية: Evening Primrose Oil).
  • الكوهوش الأسود ( بالإنجليزية: Black cohosh).
  • الصويا والتي تعد إستروجين نباتي.
  • علاج الوخز بالإبر.
  • فيتامين E.


تعد العلاجات العشبية آمنة عند استهلاكها بكميات معتدلة ضمن النظام الغذائي، ويجب تجنب تناول كميات مفرطة منها، فعلى سبيل المثال يجب الانتباه لكميات الصويا ومكملات الأيسوفلافون (بالإنجليزية: Isoflavone)، حيث أنها آمنة طالما يتم تناولها بكميات معتدلة، ولكن قد يكون استهلاك كميات كبيرة منها ضارًا للنساء ذوات التاريخ المرضي بالإصابة بالسرطانات التي تعتمد على الإستروجين، مثل سرطان الثدي،[٤] لذا من المهم أن تستشيري الطبيب المختص قبل استخدام أي علاج.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Hot flushes", nhs.uk, Retrieved 15/4/2021. Edited.
  2. "Hot flashes", mayoclinic.org, Retrieved 15/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Menopause FAQS: Hot Flashes", menopause.org, Retrieved 15/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "Menopause: Non-Hormonal Treatment & Relief for Hot Flashes", clevelandclinic.org, Retrieved 15/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Hot Flashes: What Can I Do?", nia.nih.gov, Retrieved 15/4/2021. Edited.