إنّ عدوى المسالك البوليّة (Urinary tract infection) من أكثر أنواع العدوى شيوعاً، ولعلّ النساء أكثر عُرضةً للإصابة بالتهابات المسالك البوليّة مقارنةً بالرّجال، وعلى الرّغم من أنّ الالتهاب قد يكون مقتصراً على المثانة لوحدها إلّا أنّه قد يسبّب شعوراً بالألم وعدم الإنزعاج، وتتضمن التهابات المسالك البوليّة دخول البكتيريا إلى الإحليل أو مجرى البول، حيث قد تصل هذه البكتيريا لأي جزء ضمن المسالك البوليّة، وفي معظم الحالات يكون مصدر البكتيريا إمّا الجلد أو المستقيم.[١][٢]

ما هي أعراض التهاب المسالك البولية عند النساء؟

إنّ الإصابة بعدوى التهاب المسالك البوليّة يسبّب حدوث احمرار وتهيّج أو التهاب في الطبقة المبطّنة للمسالك البوليّة، ويصاحب هذا الأمر مجموعة من الأعراض، لعلّ أهمها:[٣]

  • التبول المتكرر: إذ تعاني المرأة من نشوء حاجة ملّحة أو ضرورة قويّة للذّهاب للحمّام بشكل متكرر، ويُعزى ذلك إلى أنّ التهاب المثانة والإحليل قد يؤدي إلى حدوث خلل أو اضطراب معيّن في المستقبلات المسؤولة عادةً عن إصدار الإشارات والتنبيهات المتعلّقة بوقت التبوّل.[٤]
  • صعوبة التبوّل أو الإحساس بألم وحرقة أثناء التبول: إنّ دخول البكتيريا إلى مجرى البول ووصولها إلى المسالك البوليّة قد يؤدي إلى تهيّج المنطقة، وهذا ما يجعل المرأة تشعر بألم وعدم ارتياح أثناء التبوّل.[٤]
  • تغيّر في لون البول: إذ قد يؤدي التهاب المسالك البولية إلى ظهور البول بالّلون الأحمر أو الوردي الفاتح، أو بلون الكولا، وبشكلٍ عام إنّ حدوث تغيّر في لون البول هو علامة أو دليل على وجود دم في البول حتى وإن لم يظهر بشكلٍ صريح أو واضح.[١]
  • آلام الحوض: خصوصاً إذا شعرت المرأة بآلام في وسط منطقة الحوض أو بالقرب من عظم المنطقة الحسّاسة.[١]
  • الشعور بالتعب العام أو الإرهاق: أو الشعور بالضعف وانخفاض الطاقة، أو الرّجفان أو الارتعاش، أو شعور المرأة بأنّه مضطّربة أو مشوّشة أو مرتبكة وغير قادرة على التركيز، وتكون هذه الأعراض أكثر شيوعاً أو انتشاراً بين النساء الأكبر عمراً.[٥]
  • أعراض مرتبطة بانتقال العدوى إلى الكلى: ومن أهم هذه الأعراض:[٦][٥]
  • ألم في منتصف منطقة الظهر.
  • ارتفاع في درجة الحرارة.
  • الرّجفان أو القشعريرة.
  • الغثيان.
  • الاستفراغ.
  • الشعور بتعب أو ضعف وإرهاق عام.


هل من الممكن إصابة المرأة بالتهاب المسالك البولية دون ظهور أي أعراض؟

الإجابة نعم، ولغاية الآن لا يوجد أسباب واضحة لهذا الأمر، فقد تكون البكتيرية المُسببة لالتهابات المسالك البولية غير المرتبطة بظهور أي أعراض ضمن فئة البكتيريا الضعيفة والأقل انتشاراً، ولا تحتاج جميع تلك الحالات للعلاج دائماً.[٧]


هل دائماً تكون الأعراض التي تمّ ذكرها مرتبطة بالتهابات المسالك البوليّة فقط؟

الإجابة لا، إذ إنّ هناك حالات أخرى قد تتشابه مع أعراض التهاب المسالك البوليّة أو أعراض التهاب المثانة، مثل حالات عدوى مجرى البول.[٨]


دواعي زيارة الطبيب

يجب على السيّدة التواصل مع مقدّم الرعاية الطبيّة على الفور في حالات التهابات المسالك البولية المرتبطة بالأمور الآتية:[٣]

  • ظهور أعراض التهابات المسالك البوليّة التي تمّ ذكرها سابقاً، أو ازدياد الأعراض سوءاً بعد تشخيص الحالة.
  • ظهور أعراض التهابات المسالك البوليّة لدى النساء الحوامل، أو النساء كبيرات السّن.[٩]
  • ظهور أعراض التهاب المسالك البوليّة بعد خضوع المرأة لإجراء جراحي ما.[٩]
  • عدم تحسن الأعراض خلال يومين من البدء بالعلاج الذي أوصى به الطبيب.[٩]
  • عودة الأعراض مرةً أخرى بعد تلّقي العلاج المناسب.[٩]
  • ورود أي شكوك لدى السيّدة حول إصابتها بالتهاب المسالك البوليّة.[١٠]


لماذا تصاب النساء بالتهابات المسالك البولية أكثر من الرجال؟

يُلاحظ أنّ النساء يعانين من الإصابة بالتهاب المسالك البوليّة أكثر من الرّجال، وذلك للأسباب التالية:[١١]

  • مجرى البول لدى النساء يكون أقصر مقارنةً بالرّجال، وهذا يعني زيادة احتماليّة وصول البكتيريا لمثانة المرأة.
  • قرب فتحة مجرى البول من المستقيم لدى النّساء، فمنطقة المستقيم تتضمن الكثير من البكتيريا التي يمكن أن تدخل إلى مجرى البول بسهولة.


هل يمكن أن يؤدي بعض أنواع الأطعمة أو المشروبات إلى تفاقم أعراض المسالك البوليّة وازديادها سوءًا؟

هناك بعض أنواع الأطعمة والمشروبات التي يؤدي تناولها إلى تفاقم أعراض المسالك البوليّة الموجودة لدى الشخص لأنّها تتسبّب في تهيّج المثانة وبالتالي زيادة الأعراض سوءاً،[١٢]، ومنها:[١٣]

  • السكريّات بأنواعها.
  • الكربوهيدرات.
  • المشروبات الغازيّة.
  • المحليّات الصناعيّة.


ماذا أفعل إذا كنت حامل؟

قد تكون النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بالتهابات المسالك البولية نتيجة تغير مستويات بعض الهرمونات في أجسادهنّ، ولكن يجب التنويه إلى ضرورة مراجعة الطبيب في أي وقت تلاحظ السيدة الحامل ظهور أي أعراض مرتبطة بالتهابات المسالك البولية للإسراع بالعلاج وتفادياً لحدوث المضاعفات.[٥]


علاج التهاب المسالك البولية عند النساء

يتم علاج التهابات المسالك البولية بإعطاء كورس من المضادات الحيوية المناسبة للحالة، ويتمّ تحديد نوع المضاد الحيوي ومدة العلاج بناءً على الأعراض التي تشكو منها المريضة والسيرة الصحية لها، ويجب الانتباه إلى أنّ الأعراض قد تختفي قبل تعافي التهابات المسالك البولية بشكلٍ كامل، فاختفاء الأعراض لا يعني بالضرورة التعافي من العدوى البكتيرية، وهذا يعني ضرورة التزام المريض بكورس المضاد الحيوي وإتمام أخذه بشكل كلي.[١٤]


كيف يمكن للنساء الوقاية من الإصابة بالتهاب المسالك البولية؟

يمكن اتّباع الوسائل التالية للوقاية من التهاب المسالك البوليّة:[١٥]

  • شرب كميّات كافية من الماء.[١٥]
  • الذهاب للمرحاض فور الشعور بالحاجة للتبوّل، والحرص على عدم حبس البول لفترات طويلة.[١٥]
  • تنظيف منطقة الإخراج من الأمام إلى الخلف وليس العكس.[١٥]
  • ارتداء ملابس واسعة بما في ذلك الملابس الداخليّة.[١٥]
  • تجنّب استعمال أي منتجات أو غسولات نسائيّة للمنطقة الحساسة لأنّها قد تؤدي إلى تهيّج مجرى البول.[١]


هل شراب التوت البرّي يفيد في الوقاية والعلاج من التهاب المسالك البولية؟

يحتوي عصير التوت البرّي على مادة تمنع بكتيريا الإشريكية القولونية (E-coli) من الالتصاق بالخلايا المبطّنة للمسالك البوليّة، لذلك يمكن استعماله للوقاية من التهاب المسالك البوليّة، ولكن في حال أخذه يجب إخبار الطبيب لأنّه قد يؤثر في فعاليّة بعض المضادات الحيويّة.[١٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Urinary tract infection (UTI)", mayoclinic, Retrieved 9/10/2021. Edited.
  2. "Urinary Tract Infection", cdc, Retrieved 9/10/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Urinary Tract Infections", clevelandclinic, Retrieved 12/10/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Signs and Symptoms of Urinary Tract Infections", everydayhealth, Retrieved 13/10/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Urinary tract infections", womenshealth, Retrieved 12/10/2021. Edited.
  6. "Urinary Tract Infections (UTIs)", plannedparenthood, Retrieved 13/10/2021. Edited.
  7. "Asymptomatic Bacteriuria", drugs, Retrieved 12/10/2021. Edited.
  8. "Urine Tests Don't Always Confirm Urinary Infections, Study Finds", webmd, Retrieved 12/10/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث "urinary tract infections"، nhs، اطّلع عليه بتاريخ 14/10/2021. Edited.
  10. "Urinary tract infections (UTI)", betterhealth, Retrieved 12/10/2021. Edited.
  11. "Blame your anatomy: Women are more prone to UTI than men", nortonhealthcare, Retrieved 13/10/2021. Edited.
  12. "Foods and Whether They Impact a Urinary Tract Infection", .livestrong, Retrieved 13/10/2021. Edited.
  13. "What to Eat (and Avoid) During a UTI", dispatchhealth, Retrieved 13/10/2021. Edited.
  14. "What to know about urinary tract infections", medicalnewstoday, Retrieved 12/10/2021. Edited.
  15. ^ أ ب ت ث ج "Urinary Tract Infection", familydoctor, Retrieved 13/10/2021. Edited.
  16. "Urinary tract infections (UTI)", betterhealth, Retrieved 13/10/2021. Edited.