قد تنتشر الخلايا السرطانية لدى النساء المُصابات بسرطان الثدي إلى أماكن أخرى داخل الجسم في مراحل متقدمة من المرض، ومن المناطق التي يشيع انتشار سرطان الثدي إليها الرئة، أو المساحة الفاصلة بين السطح الخارجي للرئة وجدار الصدر، الأمر الذي يُسبِّب تراكم السوائل حول الرئة، وما يرافق ذلك من ظهور بعض الأعراض التي قد تشير إلى انتشار السرطان،[١] فما هي الأعراض المرافقة لانتشار سرطان الثدي إلى الرئة؟ وكيف يمكن الوقاية من ذلك؟



ما هي أعراض انتشار سرطان الثدي إلى الرئة؟

غالبًا لا تظهر أية أعراض عند انتشار سرطان الثدي إلى الرئة في البداية، لكن في بعض الحالات قد تعاني النساء المُصابات من أعراض مشابهة لأعراض الزكام أو الإنفلونزا،[٢] ومع تقدم المرض تتراكم السوائل بين جدار الصدر والرئة، الأمر الذي يمنع الرئتين من التوسع بشكل طبيعي وكامل أثناء التنفُس، ممّا يؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض،[٣] نذكر منها:[٢][٤]

  • السعال المستمر.
  • صدور صوت صفير عند التنفس.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • ضيق التنفُّس.
  • خروج الدم عند السعال.
  • الشعور بالتعب.
  • الإصابة بالعدوى الصدرية بشكل متكرِّر.
  • ثقل في الصدر.[٣]
  • فقدان الشهية.[٢]


كيف يكتشف الطبيب انتشار سرطان الثدي للرئة؟

قد يطلب الطبيب من المرأة المُصابة بسرطان الثدي إجراء العديد من الفحوصات في حال شكّ بانتشار سرطان الثدي إلى أماكن أخرى بناءً على الفحص الجسدي والأعراض التي تعاني منها المرأة،[٥] ومن هذه الفحوصات:

  • تصوير الصَّدر بالأشعة السينية: (Chest X-ray) من الممكن أن يبدأ الطبيب بهذا الفحص للتحقق من سلامة الرئتين والصدر، وللوقوف على أي ظهور غير طبيعي للرئتين.[٦]
  • التصوير المقطعي المحوسب: أو ما يسمى التصوير الطبقيّ المحوريّ (CT scan)، وهو الطريقة الأكثر شيوعًا للتحقُّق من انتشار سرطان الثدي إلى الرئة، وذلك نظرًا لأن الصور الناتجة عن هذا التصوير تسمح برؤية الخلايا السرطانية مع تحديد حجمها، وموقعها، وينطوي هذا الفحص على إنشاء صور تفصيلية ثلاثية الأبعاد للأعضاء الداخلية، ومن ثم عرضها على شاشة الكمبيوتر، وهو من الفحوصات السريعة غير المؤلمة.[٥][٧]
  • تصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني: (بالإنجليزية: Positron Emission Tomography)، واختصاراً PET، حيث يساعد هذا الفحص على قياس نشاط الخلايا في الأجزاء المختلفة من الجسم باستخدام جرعة مخفضة من الإشعاع،[٦] إذ تمتص الخلايا السرطانية كميات أكبر من المادة المشعِّة المُستخدَمة.[٥]
  • الخزعة: إن كانت نتيجة التصوير مقلقة قد يلجأ الطبيب إلى هذا الفحص لتأكيد وجود الخلايا السرطانية أو نفيه، والخزعة تعني إزالة كمية صغيرة من الأنسجة في الرئة لفحصها تحت المجهر،[٨] وبما أنّ انتشار سرطان الثدي إلى الرئة قد يتسبب بتجمع سوائل حول الرئتين فمن الممكن أيضًا سحب عينة من هذه السوائل وفحصها تحت المجهر للتحقق من وجود خلايا سرطانية.[٦]


ما هو العلاج المترتب لانتشار سرطان الثدي إلى الرئة؟

يهدف العلاج في هذه الحالة إلى إبطاء نموّ السرطان ومنع تطوّره، والوقاية من انتشاره إلى الأعضاء الأخرى، بالإضافة إلى التخفيف من الأعراض،[٩] ويكون العلاج عادةً باستخدام الأدوية التي تهدف للقضاء على الخلايا السرطانية في كافة أنحاء الجسم، ويمكن تفصيل ذلك على النحو الآتي:[١٠]

  • العلاج الهرموني: ويعني علاج السرطان عن طريق خفض مستويات الهرمونات التي تعتمد عليها خلايا الثدي السرطانية للنمو،[١٠] وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض أنواع سرطان الثدي لا تستجيب لهذا النوع من العلاج.[١١]
  • العلاج الموجه: تستهدف هذه العلاجات مستقبلات، أو بروتينات، أو جزيئات محدَّدة داخل الخلايا السرطانية، وذلك يساعد على الحدّ من نموّ الخلايا السرطانية، أو يساعد الجهاز المناعي في الجسم على التعرُّف على مثل هذه الخلايا وبالتالي تدميرها والقضاء عليها، [١٠] ويرتبط هذا العلاج عادةً بآثار جانبية أقل مقارنةً بالعلاج الكيميائي، فهو لا يلحق الضرر بالخلايا الطبيعية غير السرطانية كما هو الحال في العلاج الكيميائي.[١٢]
  • العلاج الكيميائي: يساعد هذا العلاج على القضاء على جميع الخلايا سريعة النموّ داخل الجسم، بما في ذلك الخلايا السرطانية والخلايا الطبيعية،[٢] ويُستخدم غالبًا مع العلاجات الموجهة، ونظرًا لتأثيره في الجسم بأكمله فإنه يوصى به غالبًا في الحالات التالية فقط:[١٣]
  • استمرار نمو السرطان بالرغم من العلاجات الأخرى.
  • وجود كمية كبيرة من الخلايا السرطانية في الرئتين.
  • نمو السرطان بسرعة كبيرة.



تعد العلاجات السابقة العلاجات الأكثر شيوعًا لانتشار سرطان الثدي إلى الرئة، لكن في بعض الأحيان قد يلجأ الأطباء للعلاج باستخدام الجراحة أو العلاج الإشعاعي، فتستهدف هذه العلاجات على عكس العلاجات السابقة الموقع الجديد الذي انتشر له السرطان فقط، في حين تستهدف العلاجات السابقة الخلايا السرطانية في أي مكان داخل الجسم.



[٦][١٤]

هل يمكن أن تساعد طرق العلاج الطبيعية على تخفيف الأعراض؟

من الممكن لاستخدام بعض أنواع الطب البديل أن يُساعد على تخفيف أعراض سرطان الثدي المنتشر إلى الرئتين، بالإضافة إلى تقليل الآثار الجانبية للعلاج، ومن هذه الطرق ما يلي:[١٥]

  • الوخز بالإبر.
  • التدليك.
  • التنويم المغناطيسي.
  • التأمل.
  • اليوغا.
  • العلاج الطبيعي، فيساعد هذ على علاج ضيق التنفُّس من خلال تعلُّم بعض تقنيات التنفُّس والاسترخاء.[٩]
  • العلاج الوظيفي، يساعد هذا أيضًا على علاج ضيق التنفُّس، كما ويساعد على إيجاد حلول عملية للمشاكل اليومية التي قد تعاني منها المرأة المصابة، كوضع كرسي في مختلف الأماكن داخل البيت، الأمر الذي يوفِّر للمرأة المُصابة الراحة في حال تعبت أثناء تجولها داخل المنزل.[٩]
  • ممارسة الرياضة الخفيفة بانتظام في حال القدرة على ذلك، إذ تساعد الرياضة على تخفيف بعض الأعراض، مثل: الألم، وفقدان الشهية، والتعب، ومن المستحسن ممارسة رياضة خفيفة بشكل منتظم، مثل المشي والسباحة، وتجدر الإشارة إلى ضرورة التوقُّف عند الشعور بالتعب.[٩]

كيف يمكن الوقاية من انتشار سرطان الثدي؟

رغم أنّه لا تتواجد طريقة حتمية لمنع انتشار السرطان، إلّا أنّه من الممكن لبعض الخطوات أن تقلل من فرصة حدوث ذلك، كما تساعد هذه الخطوات على الحفاظ على الصحة العامة لديكِ، ونذكر من هذه الخطوات الآتي:[١٦]

  • احرصي على الالتزام بإجراء فحوصات الكشف المبكر التي يوصي بها طبيبك.
  • توقفي عن التدخين، وتجنبي التعرُّض لدخان السجائر الآخرين، فالتدخين يزيد من فرصة انتشار سرطان الثدي، فضلًا عن زيادة فرصة الإصابة بالعديد من أنواع السرطانات الأخرى.
  • حافظي على وزنك الصحي، واحرصي على فقدان الوزن الزائد إن كنت تعانين من السمنة.
  • مارسي الرياضة بانتظام، وابتعدي عن الكسل والخمول قدر الإمكان.
  • اتبعي نظام غذائي صحي متوازن ومناسب، وذلك بالإكثار من تناول الفواكه والخضراوات، والحبوب الكاملة، كما عليكِ أن تقللي من تناول اللحوم الحمراء، واللحوم والأغذية المُّصنعة، والمشروبات السكرية.
  • اتبعي التدابير اللازمة للتخفيف من التوتر.[١٧]
  • احرصي على الحصول على ما يكفي من فيتامين دال، وتابعي مستوياته داخل جسمك.[١٧]

المراجع

  1. "Slideshow: Where Breast Cancer Spreads", webmd, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "What happens when breast cancer metastasizes in the lungs?"، medicalnewstoday، اطّلع عليه بتاريخ 11/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Symptoms of secondary breast cancer", cancerresearchuk, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  4. "What Are the Signs That Breast Cancer Has Spread?", moffitt, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Imaging Tests to Find Out if Breast Cancer Has Spread"، cancer، اطّلع عليه بتاريخ 11/4/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث "Secondary lung cancer", macmillan, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  7. "Computed Tomography", radiologyinfo, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  8. of the most important,, skin, or body fluids. "Breast Cancer - Metastatic: Diagnosis", cancer, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث symptoms "Secondary breast cancer in the lung", breastcancernow, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  10. ^ أ ب ت "What happens when breast cancer metastasizes in the lungs?", medicalnewstoday, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  11. "Hormonal Therapy to Treat Metastatic Breast Cancer", breastcancer, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  12. "Targeted Therapies and Immunotherapies for Metastatic Breast Cancer", breastcancer, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  13. "Chemotherapy to Treat Metastatic Breast Cancer", breastcancer, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  14. "Local Treatments for Distant Areas of Metastasis", Breastcancer.org, 14/3/2018, Retrieved 1/4/2021. Edited.
  15. "Metastatic Breast Cancer", breastcancer, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  16. "Second Cancers After Breast Cancer", cancer, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  17. ^ أ ب "What happens when breast cancer metastasizes in the lungs?", medicalnewstoday, Retrieved 14/4/2021. Edited.