تكمُن فائدة الإفرازات المهبلية (بالإنجليزية: Vaginal discharge) في تنظيف الجهاز التناسلي الأنثوي، إذ إنّ السّوائل التي تُفرزها الغُدد في المهبل وعُنق الرّحم تحمل معها الخلايا الميّتة والبكتيريا وتدفعها خارجًا، كما أنّ الإفرازات المهبليّة تُحافظ على نظافة المهبل وتقيه من العدوى، وعادةً ما تكون هذه الإفرازات طبيعية، ومن الممكن أن تتفاوت الإفرازات المهبليّة في كميّتها، أو لونها، أو رائحتها.[١]



مُواصفات إفرازات المهبل الطّبيعيّة

يُمكنكِ تحديد ما إذا كانت الإفرازات المهبليّة طبيعيّة إذا كانت تحمل كُل من الصّفات الآتية:[٢]

  • لا توجد لها رائحة قوية أو كريهة.
  • ذاتُ لونٍ أبيض أو شفاف.
  • ذاتُ قوام لزج وسميك.
  • تكون بشكل زلق ورطب بنفس الوقت.
  • تحدث عند مختلف النّساء في مُختلف الأعمار.




معلومة: عادةً ما تختلف كمية الإفرازات المهبليّة من وقت لآخر بحسب الحالة التي تمر بها المرأة، فعلى سبيل المثال تزداد الإفرازات المهبلي عند أخذ أدوية منع الحمل.




ما هي العلامات الدّالة على وجود مشكلة في الإفرازات المهبلية؟

في الواقع عليكِ الانتباه، إذ قد تُشير الإفرازات المهبليّة غير الطّبيعيّة إلى وُجود عدوى أو أي مُشكلة صحيّة أُخرى عند المرأة،[٣] ومن العلامات التي تُشير إلى أنّ الإفرازات المهبليّة غير طبيعيّة كُل ممّا يلي:[٤]

  • تكون رائحة الإفرازات المهبليّة ليست كالرائحة المُعتادة، بل تُصبح رائحتها كريهة جدًا.
  • يتغيّر لون الإفرازات المهبليّة، فقد يميل لونها للأخضر، أو الرمادي، أو اللون الأصفر الذي يُشبه القيح.
  • يتغيّر ملمس الإفرازات المهبليّة، فتُصبح رغويّة.
  • تظهر مجموعة من الأعراض المُزعجة المُصاحبة للإفرازات المهبليّة، مثل الحكة، أو الحرقان، أو التورم، أو الاحمرار في المهبل.
  • يحدُث نزيف مهبلي، ولا يكون في وقت الدورة الشهرية.


أنواع الإفرازات المهبليّة غير الطبيعية وأسبابها المحتملة

يُوضّح الجدول الآتي مجموعة من أنواع الإفرازات المهبليّة غير الطّبيعيّة، بالإضافة لأسبابها المُحتملة والأعراض الأُخرى المُصاحبة لها:


نوع الإفرازات
(لونها وشكلها ورائحتها)
ماذا يمكن أن تعني الإفرازات؟
الأعراض الأخرى المُصاحبة للإفرازات
بنية أو دموية.[١]
يُمكن أن تُشير هذه الإفرازات إلى وُجود اضطّراب في الدّورة الشّهريّة، مثل عدم انتظامها، كما أنّها قد تشير في حالات قليلة إلى سرطان عنق الرحم (بالإنجليزية: Cervical cancer)، أو سرطان بطانة الرحم (بالإنجليزية: Endometrial cancer).[١]
نزيف مهبلي غير طبيعي، وحدوث ألم في الحوض.[١]
عكرة أو صفراء.[١]
يُمكن أن تُشير هذه الإفرازات إلى مرض السيلان (بالإنجليزية: Gonorrhea).[١]
النزف بين الدورات الشهرية، وسلس البول (بالإنجليزية: Urinary incontinence)، وألم في الحوض.[١]
ذات رغوة، أو لونها أصفر، أو مخضر مع وجود رائحة كريهة لها.[١]
يُمكن أن تُشير هذه الإفرازات إلى داء المشعرات (بالإنجليزية: Trichomoniasis).[١]
ألم وحكة أثناء التبول.[١]
ثخِنة، ذات لون أبيض.[١]
يُمكن أن تُشير هذه الإفرازات إلى العدوى الفطرية.[١]
ألم وتورم حول الفرج، وحكة، وألم أثناء الجماع.[١]
بيضاء، أو رمادية، أو صفراء مع رائحة تشبه السمك.[١]
يُمكن أن تُشير هذه الإفرازات إلى التهاب المهبل الجرثومي (بالإنجليزية: Bacterial vaginosis).[١]
حكة وحرقة، واحمرار وتورم المهبل أو الفرج.[١]
وردية.[٥]
يُمكن أن تُشير هذه الإفرازات إلى وُجود نزيف في عنق الرحم، أو تهيج في المهبل، أو قد تكون هذه الإفرازات ناتجة عن النزف الحاصل في بداية الحمل نتيجة انزراع البُويضة المُخصبة في جدار الرّحم.[٥]
تختلف الأعراض وِفقًا لكُل حالة.[٦]



ومن الأسباب الأخرى المحتملة للإصابة بالإفرازات المهبلية غير الطبيعية، كُل مما يلي:

  • التهاب المهبل الضموري (بالإنجليزية: Atrophic Vaginitis).[٧]
  • ورم عنق الرحم (بالإنجليزية: Cervical Polyp).[٧]
  • عدوى الكلاميديا (بالإنجليزية: Chlamydia).[٣]
  • الأمراض المنقولة جنسيًا (بالإنجليزية: Sexually Transmitted Diseases).[٣]
  • التغيرات الهرمونية.[٧]
  • تكاثُر البكتيريا الطبيعية الموجودة في المهبل.[٧]
  • التعرض للمواد الكيميائية الموجودة في المنظفات، والمرطبات، والمراهم، والكريمات، والتي تؤدي إلى تهّيج الجلد المحيط بالمهبل.[٧]
  • الحمل.[٨]


متى تجب مراجعة الطبيب؟

يجدُر بكِ مُراجعة الطّبيب في حال لاحظتِ ظُهور أي من الأعراض الآتية فيما يتعلّق بالإفرازات المهبليّة:

  • إذا كانت الإفرازات المهبلية مخضرة، أو صفراء، أو ثخِنة، أو ذات رغوة.[٨]
  • في حال كانت رائحة الإفرازات المهبلية قوية ومُزعجة.[٨]
  • إذا حدث احمرار، أو حكة، أو حرقة، أو تهيُّج في المهبل، أو في المنطقة التي تحيط بالمهبل والفرج.[٨]
  • إذا حدث نزيف أو تنقيط دموي خارج موعد الدورة الشهرية.[٨]
  • في حال الشعور بألم في الحوض.[٩]


ما هي العوامل التي قد تؤثر في البيئة المهبليّة؟

تتأثّر البيئة المهبليّة بالعديد من العوامل الداخلية والخارجية، إذ يحتوي المهبل على العديد من البكتريا النافعة التي تعيش بشكلٍ طبيعي في منطقة المهبل، ويكمُن دورها في الحفاظ على صحة المهبل من خلال إنتاج حمض اللاكتيك (بالإنجليزية: Lactic acid)، وبيروكسيد الهيدروجين (بالإنجليزية: Hydrogen Peroxide)، وغيرها من المواد، التي تُمثل خط الدفاع الأول ضد الميكروبات والخمائر الضّارة، كما تحافظ على درجة حموضة المهبل pH، والتي تبلغ تقريبًا بحدود 4 درجات pH، وتُساعد كذلك على حماية المهبل من العدوى،[١٠] ومن أبرز العوامل التي قد تُؤثّر في البيئة المهبليّة:[١١]

  • المُضادّات الحيويّة، والعلاجات الدّوائيّة.
  • الالتصاقات في البطانة الظهارية المهبلية (بالإنجليزية: Vaginal Epithelial lining).
  • الاضطّرابات الهرمونيّة.
  • التغيرات الفسيولوجية.
  • النشاط الجنسي.
  • اضطّرابات جهاز المناعة.




معلومة: تلعب العوامل التي ذُكرت أعلاه دورًا هامًا في زيادة خطر الإصابة بالتهاب المهبل والتهاب الحوض.





كيفيّة الوقاية من حُدوث الإفرازات المهبليّة غير الطّبيعيّة؟

فيما يأتي توضيح لأبرز النّصائح والإرشادات التي من شأنها أن تُوفّر حماية ووقاية من مشاكل المهبل والرّحم التي يُصاحبها إفرازات مهبليّة غير طبيعيّة:

  • تجنب استخدام الدُّش المهبلي، إذ قد يُلحِق الضرر بالبكتريا النافعة التي تساعد على حماية المهبل من الالتهابات.[٩]
  • الحرص على ارتداء الملابس الدّاخليّة القطنية، وذلك لأنها تعمل على امتصاص الرطوبة، وقد تمنع الإصابة بعدوى الخميرة.[٩]
  • استخدام الصابون الطّبي غير المعطر، واستخدام الفوط الصحية.[٩]
  • تجنّب استخدام الصابون الكيميائي المعطر، إذ يُمكن أن تُلحق الضّرر في البيئة المهبليّة وتزيد من فُرص الإصابة بالتّهيج والالتهاب.[٩]
  • اعتماد طريقة المسح الصّحيحة باستخدام مناديل المرحاض، وهي من الأمام إلى الخلف، حتى لا يتسبب ذلك في انتقال البكتيريا إلى المهبل، ممّا يزيد من فُرص الإصابة بالعدوى المهبليّة.[١]
  • تنظيف المنطقة المُحيطة بالمهبل بالماء العادي بلُطف.[٢]


إضافةً لما سبق، إليك سيدتي بعض النصائح الواجب اتباعها للعناية الذاتية في المنزل في حال كُنتِ تُعانين من الإفرازات المهبليّة غير الطّبيعيّة:[٨]

  • استخدام الكريمات المُضادة للفطريات، والذي يباع في الصيدليات دون الحاجة لوصفة طبية OTC، في حال الاشتباه بالإصابة بعدوى الخميرة وفقًا لما تم ذكره سابقًا عن أنواع الإفرازات.
  • استخدام كمادات الماء البارد مثل وضع منشفة، مُبللة، أو كيسٍ ثلج على منطقة الحكّة أو الانزعاج، للتخفيف من الحكة، أو التورم، أو الانزعاج الناتج من منطقة الفرج.
  • استشارة الطّبيب في حال لم تختفِ الأعراض المُصاحبة للإفرازات بعد انقضاء أسبوع من العلاج.




المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ظ ع غ "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?", webmd, Retrieved 20/5/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Vaginal discharge", nhs, Retrieved 20/5/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Tracee Cornforth , "The Difference Between Normal and Abnormal Vaginal Discharge", verywellhealth, Retrieved 20/5/2021. Edited.
  4. "Vaginal Discharge: What's Normal, What's Not", kidshealth, Retrieved 20/5/2021. Edited.
  5. ^ أ ب Nicole Galan (10/1/2020), "A color-coded guide to vaginal discharge", medicalnewstoday, Retrieved 20/5/2021. Edited.
  6. "Why You Can’t Ignore Pink Vaginal Discharge", houstonfibroids, Retrieved 12/6/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج Melissa Conrad Stopple, "Vaginal Discharge: Symptoms & Signs", medicinenet, Retrieved 21/5/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح "Vaginal discharge", mayoclinic, Retrieved 21/5/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج MaryAnn De Pietro (8/1/2020), "What do different types of vaginal discharge mean?", medicalnewstoday, Retrieved 21/5/2021. Edited.
  10. Elizabeth Boskey , "Vaginal Flora", verywellhealth, Retrieved 21/5/2021. Edited.
  11. "The vaginal ecosystem", American Journal of Obstetrics and Gynecology, 1991, Issue 4, Folder 165, Page 1163_1168. Edited.