تعتبر التهابات المهبل البكتيرية المتكررة من المشاكل المزعجة لدى النساء، وتكون ناتجة عن فرط نمو البكتيريا الموجودة بشكلٍ طبيعي في المهبل، فما هي أسباب حدوثها؟ وكيف يمكن علاجها؟ هذا ما سنتحدث عنه في هذا المقال.[١]

ما هو التهاب المهبل البكتيري؟

تُعرف التهابات المهبل البكتيرية (بالإنجليزية: Bacterial vaginosis)، على أنّها عدوى تصيب المهبل، وعادةً ما تنتج بسبب حدوث خلل في التوازن الطبيعي للبكتيريا المهبلية، وبشكلٍ عام فإنّ هذه الالتهابات لا تُسبب أي مشاكل صحية للنساء، إلّا في حال الحمل أو مُحاولة الحمل.[٢]


ما مدى شيوع التهابات المهبل البكتيري؟

يُعد التهاب المهبل البكتيري أحد أكثر أنواع الالتهابات المهبليّة شيوعاً لدى النساء، خاصّةً اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و44 عامًا.[٣]


أعراض التهاب المهبل البكتيري

لا تظهر على العديد من النساء المُصابات بالتهاب المهبل البكتيري أيّة أعراض، إلّا أنّه في بعض الأحيان يُمكن أن تظهر الأعراض وتختفي، أو تكون خفيفة جدًا بحيث لا يُمكن للمرأة مُلاحظتها،[٤] وفي حال ظهور الأعراض فقد تتضمن التالي:[٥]

  • خروج كميات كبيرة من الإفرازات المهبلية الرقيقة ذات الرائحة القوية والكريهة، وغالبًا ما تكون الرائحة أكثر وضوحًا بعد ممارسة العلاقة الزوجية.
  • تميّز الإفرازات المهبلية بلون أبيض مائل للرمادي.
  • الشعور بألم عند التبول أو ممارسة العلاقة الزوجية؛ ولكنّها تُعد من الأعراض النادرة.


هل يُعد التهاب المهبل البكتيري من الأمراض المُعدية؟

الجواب لا، إذ لا تنتقل عدوى التهاب المهبل البكتيري من شخص لآخر، إلا أنّه لوحظ بأن النشاط الجنسي يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بهذه العدوى.[٦]


هل يُعد التهاب المهبل البكتيري من الأمراض المنقولة جنسياً؟

الجواب لا، لا ينتقل التهاب المهبل البكتيري عن طريق الاتصال الجنسي، ولكن يرتبط حدوثه بالنشاط الجنسي كما ذكرنا سابقاً، حيثُ يعتقد العديد من الباحثين أن ممارسة العلاقة الزوجية قد تؤدي إلى حدوث اضطراب في التوازن الطبيعيّ في المهبل، مما يزيد من خطر نمو البكتيريا في المهبل.[٦]


أسباب وعوامل خطر الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري

كما ذكرنا سابقاً ينتج التهاب المهبل البكتيري بسبب حدوث خلل في التوازن الطبيعي للبكتيريا المهبلية، إذ عادةً ما تعيش العديد من أنواع البكتيريا والتي تُعرف بالميكروبيوم (بالإنجليزية: Microbiome) بشكلٍ طبيعي في المهبل، وفي بعض الحالات يُمكن أن تتكاثر بعض هذه البكتيريا المهبلية بسرعةٍ أكبر من غيرها، مُسببةً حدوث التهاب في المهبل،[٦] وتوجد مجموعة من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري، ومنها ما يأتي:[٧]

  • استخدام الدش المهبلي، أو غسل المهبل بالماء باستمرار، أو غسله بمحلول طبي.
  • الاستحمام بالسوائل المطهرة.
  • الاستحمام بالفقاقيع المُعطَرة، أو استخدام مزيلات الروائح المهبلية، أو بعض أنواع الصابون المُعطر.
  • تنظيف الملابس الداخلية بالمنظفات القوية.
  • التدخين.
  • ممارسة العلاقات الجنسية غير الشرعية.


ما هو الفرق بين التهاب المهبل البكتيري وعدوى الخميرة المهبلية؟

يتشابه كل من التهاب المهبل البكتيري وعدوى الخميرة المهبلية بأنّ كليهما عبارة عن عدوى مهبلية تسبب زيادة الإفرازات المهبلية، وبالرغم من ذلك يوجد العديد من الفروقات بينهما، والتي تتضمن ما يلي:[٦]

  • صفات الإفرازات: تتميز الإفرازات الناجمة عن التهاب المهبل البكتيري بكونها ذات رائحة كريهة، على خلاف عدوى الخميرة والتي لا يكون للإفرازات الناتجة عنها أيّ رائحة قوية، ولكنها قد تبدو مثل جبنة القريش.
  • تهيج المهبل: عادة لا يسبب التهاب المهبل البكتيري تهيج أو حكة في المهبل، على عكس عدوى الخميرة.
  • العلاج: يمكن علاج عدوى الخميرة بالأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية، بينما عادةً ما ستحتاج المرأة مُراجعة الطبيب في حال الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري، وذلك للحصول على المضادات الحيوية الملائمة للحالة.


الوقاية من التهاب المهبل البكتيري

هناك العديد من النصائح التي يُمكن اتباعها للمساعدة على الوقاية من التهاب المهبل البكتيري، ونذكر منها ما يلي:[١][٨]

  • تجنّب المواد التي تُسبب تهيج المهبل، حيثُ يُنصح باستخدام صابون لطيف غير مُعطر، وفوط صحية غير معطرة.
  • تجنّب استخدام الدش المهبلي، حيثُ يُمكن أن يتسبب الدش المهبلي المتكرر باضطراب التوازن المهبلي، وقد يزيد ذلك من خطر الإصابة بالعدوى المهبلية.
  • تجنب العلاقات الجنسيّة غير الشرعية.


تشخيص التهاب المهبل البكتيري

يعتمد تشخيص التهاب المهبل البكتيري على العلامات والأعراض والفحوصات المخبرية، حيثُ يقوم الطبيب بتحري عدة أمور أثناء الفحص الطبي أهمها ما يلي:[٨]

  • الإفرازات المهبلية الغزيرة.
  • انبعاث رائحة من المهبل.
  • انخفاض درجة حموضة السائل المهبلي خلال إجراء اختبار درجة الحموضة (بالإنجليزيّة: pH testing).


علاج التهاب المهبل البكتيري

لا تحتاج مُعظم حالات التهاب المهبل البكتيري إلى العلاج، وبالرغم من ذلك ينبغي على النساء اللاتي تظهر لديهن علامات وأعراض اللجوء للعلاج تجنبًا للمضاعفات، كما ينبغي على النساء الحوامل على وجه الخصوص مُراجعة الطبيب للحصول على العلاج، حيثُ يمكن أن يؤدي عدم تلقي العلاج المناسب إلى حدوث بعض المضاعفات، ولعلاج التهاب المهبل البكتيري قد يصف الطبيب أحد الأدوية التالية:[٧]

  • دواء الميترونيدازول: (بالإنجليزيّة: Metronidazole)، ويُعد أحد العلاجات الشائعة لالتهاب المهبل البكتيري،[٩] ويتوفر هذا الدواء على شكل أقراص فموية وجِل موضعي يوضع داخل المهبل.[١]
  • دواء الكليندامايسين: (بالإنجليزيّة: Clindamycin)، حيثُ يتوفر هذا الدواء على شكل كريم يوضع داخل المهبل، ويُمكن أن يتسبب هذا الدواء بتقليل فعالية الواقي الذَّكري المطاطي، وذلك أثناء فترة العلاج ولمدة ثلاثة أيام على الأقل بعد التوقف عن استخدام العلاج.[١]
  • دواء التينيدازول: (بالإنجليزيّة: Tinidazole)، يتوافر هذا الدواء على شكل أقراص فموية.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Bacterial vaginosis", mayoclinic, Retrieved 11/7/2021. Edited.
  2. "Bacterial Vaginosis", webmd, Retrieved 10/7/2021. Edited.
  3. "Bacterial Vaginosis – CDC Fact Sheet", cdc, Retrieved 10/7/2021. Edited.
  4. "What is bacterial vaginosis?", plannedparenthood, Retrieved 10/7/2021. Edited.
  5. "Bacterial Vaginosis (BV)", medicinenet, Retrieved 10/7/2021.
  6. ^ أ ب ت ث "Bacterial Vaginosis", clevelandclinic, Retrieved 10/7/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "What is bacterial vaginosis?", medicalnewstoday, Retrieved 10/7/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "Bacterial vaginosis", betterhealth, Retrieved 11/7/2021. Edited.
  9. "Bacterial Vaginosis", patient, Retrieved 11/7/2021. Edited.