جفاف المهبل

قد تحدث مشكلة جفاف المهبل (بالإنجليزية: Vaginal Dryness) لديكِ في أي وقت خلال حياتكِ من بعد مرحلة البلوغ، ولكن يشيعُ حُدوث هذه المُشكلة بشكلٍ أكبر في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث (بالإنجليزية: Perimenopause)، أو في مرحلة انقطاع الطمث (بالإنجليزية: Menopause)، أو في مرحلة الرضاعة الطبيعية (بالإنجليزية: Breastfeeding)، ومن الممكن أن يكون جفاف المهبل علامة على وجود مشكلة صحية تتطلب العناية الطبية، ويُسبب جفاف المهبل الشّعور بالانزعاج وعدم الراحة، وبعض المشاكل الأخرى كالألم أثناء الجماع، ولكن لا تقلقي إذ يوجد العديد من العلاجات التي يُمكن أن تُساعد على تحسين الأعراض المُصاحبة لجفاف المهبل، أو علاج السبب الكامن وراء جفاف المهبل.[١]

ما هي أسباب جفاف المهبل؟

قد يحدث جفاف المهبل نتيجة للعديد من الأسباب، ويُذكر منها ما يأتي:

  • التغييرات في الهرمونات: إذ إنّ أحد الأسباب الأكثر شيوعًا لحُدوث جفاف المهبل هو انخفاض مستويات هرمون الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen) أثناء مرحلة انقطاع الطمث، أو قبل مرحلة انقطاع الطّمث، أو بعد الولادة، أو أثناء الرضاعة الطبيعية، فالمهبل يعتمد على الإستروجين للحفاظ على صحته، ووفقًا للكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد "ACOG"، يُمكن أن تؤدي علاجات السرطان مثل العلاج الكيماوي، أو علاج الحوض الإشعاعي أيضًا إلى انخفاض هرمون الإستروجين وتقليل ترطيب المهبل.[٢]
  • الأدوية: يُمكن لبعض الأدوية المستخدمة لعلاج الحساسية والبرد، والتي تحتوي على مضادات الهيستامين، وبعض أدوية الربو أن تؤثر على رطوبة المهبل وتُسبب جفافه.[٢]
  • التعرض للمهيجات: إذ إنّ بعض المواد الكيميائية الموجودة في الصابون، ومُنتجات العناية بالنّظافة، والعطور، قد يُسبب جفاف المهبل.[٢]
  • التوتر والقلق: قد تؤثر العوامل النفسية والعاطفية، كالقلق، والتوتر على رطوبة المهبل، إذا إن هذه العوامل قد تُقلل من تدفق الدّم، وبالتالي قد تُسبب جفاف المهبل.[٢]
  • الإصابة ببعض الأمراض والمشاكل الصحية: بعض المشاكل الصحية قد تُسبب جفاف المهبل، ويُذكر منها:
  • مشاكل في الغدة النخامية (بالإنجليزية: Pituitary disease).[١]
  • أمراض الرحم أو المبايض.[١]
  • استئصال الرحم أو المبايض.[١]
  • متلازمة شوغرن (بالإنجليزية: Sjögren's syndrome).[١]
  • متلازمة فلامر (بالإنجليزية: Flammer syndrome).[٣]
  • مرض السكري.[٤]


ما هي أعراض جفاف المهبل؟

قد تعانين من مجموعة من الأعراض عند إصابتك بجفاف المهبل، ويُذكر منها ما يأتي:[٣]

  • الشّعور بحكّة في المهبل.
  • الشعور بحرقة في منطقة المهبل.
  • التهيج.
  • ألم أثناء الجماع.
  • الشعور بعدم الراحة عند القيام بأي نشاط بدني.



تزداد احتمالية الإصابة بالتهابات المهبل والتهابات المسالك البولية مع جفاف المهبل.




الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب

قد تشعرين بالخجل من التحدث عن جفاف المهبل مع طبيبك،[٥] ولكن كوني على ثقة بأنّ صحتكِ هي الأهمّ، ولذلك يجب عليكِ مُراجعة الطّبيب في الحالات الآتية:

  • عندما يؤثر جفاف المهبل على نمط حياتكِ وممارستكِ لحياتك اليومية.[٥]
  • عندما يؤثر جفاف المهبل على علاقتك مع زوجكِ.[٥]
  • عند استخدامكِ العلاجات المنزلية لعلاج جفاف المهبل، إلّا أنه لم يتحسن مع مرور الوقت.[٦]
  • عندما تُلاحظين وُجود إفرازات مهبليّة غير طبيعيّة، أو نزيف من المهبل.[٦]
  • عندما يحدث نزيف مهبلي بعد الجماع، أو ما بين فترات الدورة الشهرية.[٦]


كيف يُمكن تشخيص جفاف المهبل؟

يُشخّص جفاف المهبل اعتمادًا على التاريخ الطبي لديكِ، وعلى الأعراض التي تعانين منها، بالإضافة للفحص البدني من خلال فحص الحوض (بالإنجليزية: Pelvic Exam)، والذي يُمكن من خلاله الكشف عن النسيج المهبلي، فإذا كان رقيقًا وجافًا قد يكون بسبب انخفاض مستوى الإستروجين في الجسم، وفي بعض الحالات يطلب الطبيب منكِ إجراء بعض فحوصات الدّم للكشف عن مستوى الهرمونات لديكِ، كما يُمكن لفحوصات الدّم أن تكشف عن وجود مشكلات طبية أخرى والتي من شأنها أن تُسبب جفاف المهبل.[٤]


ما هو علاج جفاف المهبل؟

يُمكن علاج جفاف المهبل بواسطة ما يأتي:

  • الأدوية الموضعيّة المُحتوية على الإستروجين: إذ إنّ العلاج الموضعي بالإستروجين هو العلاج الأكثر شيوعًا لجفاف المهبل، إذ يتّسم هذا العلاج بقُدرته على التخفيف من الأعراض المُصاحبة لجفاف المهبل، ويُمكن للنّساء استخدام هذا العلاج بأشكاله الـ 3 كما يأتي:[٧]
  • الحلقة المهبلية: مثل (Estring)، إذ يقوم الطبيب بإدخال حلقة لينة ومرنة في المهبل، والتي تُطلق الإستروجين مباشرة إلى أنسجة المهبل، ويتم استبدال الحلقة كل 3 أشهر.
  • الأقراص المهبلية: مثل (Vagifem)، وفيها تستخدمين قضيبًا يُستخدم لمرة واحدة لوضع "القُرص المهبليّ" في المِهبل مرة واحدة يوميًا خلال الأسبوعين الأولين من العلاج، ثم بعدها ستفعلين ذلك مرتين في الأسبوع.
  • الكريمات المهبلية: مثل (Estrace, Premarin)، إذ يُمكنكِ وضع الكريم من خلال استخدام أداة خاصّة لوضعه في المهبل، وعليكِ وضع الكريم يوميًا لمدة أسبوع إلى أسبوعين، ثم ابدأي بتقليل الجُرعة من مرة إلى 3 مرات في الأسبوع وِفقًا لتوجيهات طبيبكِ.
  • الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية: من العلاجات التي لا تحتاج لوصفة طبية لعلاج جفاف المهبل ما يأتي:[١]
  • المرطبات المهبلية: مثل (Replens)، وهي تحاميل مهبلية تستخدم مرة واحدة يوميًا لزيادة ترطيب المهبل.
  • المزلقات المهبلية: مثل (Astroglide, K-Y Jelly)، وهو جلّ يُستخدَم عندما يُشكّل جفاف المهبل مُشكلةً أثناء الجماع.


نصائح يُمكنكِ القيام بها بالمنزل لتخفيف من جفاف المهبل؟

يمكن أن يساعد النشاط الجنسي المنتظم على إدارة جفاف المهبل، وقد تُساعد بعض التغييرات في نمط حياتكِ على علاج جفاف المهبل،[٣] ويُذكر منها ما يأتي:

  • تجنّب استخدام بعض منتجات العناية بالجسم، والنظافة الشخصية، خصوصًا تلك التي تحتوي على الصبغات والعطور، لما لها من تأثير في تهيج وجفاف أنسجة المهبل، ومن الجدير بالذكر أنّ المهبل يمتلك توازن دقيق للبكتيريا النافعة والتي تقوم بالتنظيف الذاتي لمنطقة المهبل، فلا داعي لاستخدام مواد التنظيف التي تحتوي على الصابون العطري حول منطقة المهبل الحساسة.[٣]
  • تناول مكملات الإستروجين النباتية (بالإنجليزيّة: Phytoestrogen)، إذ يُعرَف الإستروجين النباتي بأنّه مجموعة من المُركّبات التي تعمل بشكل مشابه لهرمون الإستروجين في الجسم، وتتواجد في الأطعمة النباتية، بما في ذلك فول الصويا، والمكسرات، والبذور.[٣]


علاجات طبيعيّة ونباتات يُمكن أن تُخفّف من جفاف المهبل

يُمكن لاستخدام بعض النّباتات ومُنتجاتها أن يُخفف من جفاف المهبل، ولكن مازال الأمر يحتاج للدّراسات العلميّة التي تُؤكّد مدى صحّته، وفيما يأتي توضيح لذلك:

  • نبات اليام البري: وذلك بتطبيق الكريمات التي تحتوي على نبات اليام البري (بالإنجليزية: Wild Yam) موضعيًا على منطقة المهبل، لاحتوائها على الإستروجين الطبيعي، ولكن للآن لا توجد أي دراسات تُثبت أن اليام البري يمكن أن يزيد من مستويات هرمون الاستروجين أو يكون له أي تأثير على جفاف المهبل.[٨]
  • نبات الكوهوش السوداء: وذلك من خلال تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على نبات الكوهوش السوداء (بالإنجليزية: Black Cohosh)، إذ قد يكون مفيدًا في حالات جفاف المهبل، ولكن للآن لا يوجد أي دليل علمي يُثبت ذلك.[٨]
  • نبات الكشت الياباني: (بالإنجليزية: Kudzu)، فحسب دراسة أجريت على 71 امرأة بعد انقطاع الطمث لديهن ولكنهنّ يتمتّعن بصحّة جيّدة، وجد الباحثون أن تناول هذه العشبة على شكل كبسولة يوميًا لمدة 24 أسبوعًا قد ساعد على تخفيف جفاف المهبل.[٨]
  • فول الصويا: (بالإنجليزية: Soy)، إذ يُساعد تناوُل فول الصّويا على تحسين أعراض جفاف المهبل، لاحتوائه على مواد شبيهة بالإستروجين الطبيعي والتي تُسمى آيزوفلافون (بالإنجليزية: Isoflavones)،[٨]


كيف يمكن الوقاية من جفاف المهبل؟

يُمكن التقليل والوقاية من جفاف المهبل من خلال ما يأتي:

  • عدم استخدام الدش المهبلي، أو العطور ومزيلات العرق للمنطقة الحساسة أو بالقرب منها.[٩]
  • غسل المنطقة الحساسة باستخدام صابون خالٍ من العطور والصبغات.[٩]
  • ممارسة النشاط الجنسي بانتظام.[٩]
  • عدم استخدام المرطبات غير المخصصة لمنطقة المهبل.[٦]
  • عدم وضع كريمات أو مستحضرات مثل الفازلين داخل المهبل لأنها قد تُسبب العدوى.[٦]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Tracee Cornforth (19/1/2020), "Vaginal Dryness Causes, Diagnosis, and Treatment", verywellhealth, Retrieved 16/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Katherine Lee (12/4/2016), "5 Things That Can Cause Vaginal Dryness", everydayhealth, Retrieved 16/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Shannon Johnson (27/1/2021), "What are the possible causes of vaginal dryness?", medicalnewstoday, Retrieved 16/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Vaginal Dryness", my.clevelandclinic, 9/12/2018, Retrieved 16/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Vaginal dryness", mayoclinic, 4/12/2020, Retrieved 17/4/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج "Vaginal dryness", nhs, 15/11/2018, Retrieved 17/4/2021. Edited.
  7. "Vaginal Dryness: Causes and Moisturizing Treatments", webmd, 5/5/2019, Retrieved 17/4/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث Cathy Wong (1/11/2019), "Natural Remedies for Vaginal Dryness", verywellhealth, Retrieved 19/4/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت Beth Levine (12/10/2020), "What Is Vaginal Dryness? Symptoms, Causes, Diagnosis, Treatment, and Prevention", everydayhealth, Retrieved 17/4/2021. Edited.