يُصيب التهاب الضّرع أو التهاب الثدي (Mastitis) أنسجة الثدي ويتضمن أحيانًا حدوث عدوى، ويؤدي الالتهاب إلى احمرار الثدي، والألم، والتورّم، ويؤثر بشكلٍ شائعٍ في النساء المرضعات، ومع ذلك يمكن أن يحدث التهاب الثدي عند النساء غير المرضعات وكذلك الرجال.[١]


علامات وأعراض التهاب الثدي

عادةً ما يؤثر التهاب الثدي في ثدي واحد فقط، وغالبًا ما تظهر الأعراض بسرعة، وفيما يلي توضيحًا لها:[٢]

  • منطقة ذات انتفاخ على الثدي المصاب، وقد تشعر المصابة بالحرارة والألم عند لمسها، كما قد تصبح المنطقة حمراء ولكن قد يكون من الصعب رؤيتها إذا كانت بشرة المصابة داكنة اللون.
  • كتلة أو ورم أو منطقة صلبة في الثدي.
  • ألم حارق في الثدي قد يكون مستمرًا، أو يحدث فقط أثناء الرضاعة الطبيعية.
  • إفرازات من الحلمة قد تكون بيضاء، أو تحتوي على خطوط دمويّة.
  • القلق، والشعور بالإجهاد والتعب الشديد والتوعك.



قد تُعاني المصابة من أعراض مُشابهة لأعراض الإنفلونزا، بما في ذلك الألم، وارتفاع في درجة الحرارة، والقشعريرة، والتعب.




أسباب التهاب الثدي

الحليب المُحاصَر والمُتجمِّع في الثدي السبب الرئيسي لالتهابه، ومن الأسباب الأخرى المحتملة لالتهاب الثدي ما يلي:[١]

  • انسداد قناة الحليب: إذا لم يُفرغ الثدي محتواه من الحليب تمامًا أثناء الرضاعة فقد تتعرّض قنوات الحليب في الثّدي للانسداد، مما يؤدي إلى ارتجاع الحليب، الأمر الذي يتسبب في إصابة الثدي بالالتهاب.
  • دخول البكتيريا إلى الثدي: يمكن أن تدخل البكتيريا من سطح الجلد وفم الطفل إلى قنوات الحليب عند وُجود جُرح أو شق في جلد الحلمة، أو من خلال فتحة قناة الحليب، ويُعدّ الحليب المتجمع في الثدي أرضًا خصبةً لنمو البكتيريا الممرضة.



إذا كُنتِ أُمًا جديدة وبدأتِ بتجربة الرّضاعة الطّبيعية كأوّل مرّة، فلا تقلقي إذ يحدث هذا الالتهاب بشكل شائع في الأسابيع الـ 12 الأولى من الرضاعة.




عوامل خطر التهاب الثدي

يمكن أن تزيد عدد من عوامل الخطر من فرصة حدوث التهاب الثدي، وتشمل هذه العوامل:[٣]

  • مشاكل تتعلّق بطريقة التقاط الرّضيع للثّدي عند الرّضاعة، وذلك يعود لوجود مشاكل أو تشوهات تشريحية عِند الطّفل كربط اللسان أو الشفة المشقوقة.
  • انخفاض عدد الرضعات أو مدة الرضاعة، الأمر الذي يؤدي إلى تراكم الحليب وتجمُّعه، وقد يكون هذا نتيجةً لما يلي:
  • استخدام الحليب الصناعي إلى جانب الرّضاعة الطّبيعيّة.
  • تغيُّرات في أوقات نوم الرّضيع.
  • الفطام السريع.
  • تفضيل الرضيع أحد الثديين للرضاعة، مما يؤدي إلى تراكم الحليب في الثدي الآخر.
  • الضغط على الثدي بسبب ارتداء الأُم الملابس الضيقة، أو حزام الأمان، أو نتيجةً لنوم الأُم على بطنها.
  • تشققات الحلمة وتقرحاتها.
  • تعرّض الثديين لصدمة أو إصابةٍ ما.


كيفيّة تشخيص التهاب الثدي

لتشخيص التهاب الثدي يُجري الطبيب فحصًا بدنيًا للمصابة، ويتحقق خلاله من الأعراض والعلامات التي تشكو منها، وإذا لم تكن المصابة تُرضع طفلها رضاعة طبيعية فقد تخضع لتصوير الثدي الشعاعي أو الماموغرام (Mammogram)، أو اختبارات أخرى لاستبعاد الإصابة بسرطان الثدي أو حالات الثدي الطبية المختلفة.[٤]


علاج التهاب الثدي

ينطوي خط العلاج الأول لالتهاب الثدي على الرعاية الذاتية للمصابة، ومن الجدير بالذكر أن عدوى التهاب الثدي يجب أن تختفي في غضون 10 أيام، ومع ذلك قد تستمر لمدة ثلاثة أسابيع، وأحيانًا يزول التهاب الثدي من تلقاء نفسه دون الحاجة لعلاجٍ طبي،[٥][٦] وفيما يلي توضيحًا لأبرز العلاجات المستخدمة في التهاب الثدي بما في ذلك تدابير الرعاية الذاتية، والأدوية والإجراءات الطبية.


تدابير الرعاية الذاتية

يمكن أن تكون بعض إجراءات الرعاية الذاتية مفيدة لعلاج التهاب الثدي، وتشمل كلًا من:[٥]

  • الحصول على قسطٍ وافرٍ من الراحة والاسترخاء.
  • شُرب كميّات كافية من الماء والسّوائل.
  • تجنّب ارتداء الملابس الضيقة أو حمالات الصدر إلى أن تتحسن الحالة.
  • الاستمرار في الرضاعة الطبيعية حتى لو كانت الأم مصابةً بالعدوى؛ إذ سيساعد ذلك على تحسين الأعراض، كما أنه لن يُسبب أي ضرر للطفل.
  • إرضاع الطفل بشكلٍ متكرر أكثر من المعتاد.
  • التأكد من وضع الطفل وتثبيته جيدًا على الثدي أثناء الرضاعة.
  • التأكد من تصريف الثدي بشكلٍ صحيح أثناء الرضاعة.


الأدوية والإجراءات الطبية

بالإضافة إلى تدابير الرعاية الذاتية التي يمكن للمصابة القيام بها في المنزل، قد يلجأ الطبيب لبعض الأدوية والإجراءات الطبية العلاجية، من أهمها:[٧]

  • قد يصف بعض الأطباء المضادات الحيوية (Antibiotics) لعلاج العدوى.
  • استخدام تقنيات خاصة لعلاج القناة المسدودة إذا كانت السبب الكامن وراء التهاب الثدي.
  • في حالة حدوث مضاعفات لالتهاب الثدي، وتقدم وتطور الحالة بسرعة بحيث تُصبح أكثر خطورة يمكن أن يوصى بالبقاء في المستشفى والعلاج بالمضادات الحيوية.
  • يمكن تناول بعض مسكنات الألم لإدارة أعراض الألم والحمى مثل البنادول إذا سمح الطبيب بذلك.


الوقاية من التهاب الثدي

تشمل طرق الوقاية من التهاب الثدي كلًا مما يلي:[٨]

  • إرضاع الطّفل من كلا الثديين بالتساوي.
  • تفريغ الثديين تمامًا من الحليب؛ لمنع الاحتقان وانسداد القنوات.
  • اتّباع طُرق الرضاعة الطبيعية الجيدة للوقاية من تقرح وتشقق الحلمات.
  • تهوية الحلمات المتشققة أو المتقرحة قليلًا لتجفيفها.
  • التأكّد من أنّ حمّالات الصدر ليست رطبة أثناء ارتدائها.
  • تجنّب الجفاف من خلال الإكثار من شرب السوائل.
  • المحافظة على النظافة الشخصية من خلال غسل اليدين جيدًا، وتنظيف الحلمات دائمًا، بالإضافة إلى الحفاظ على نظافة الطفل.


هل من الآمن الاستمرار في الرضاعة الطبيعية؟

نعم، يُعدّ الاستمرار في الرضاعة الطبيعية على الرغم من الإصابة بالتهاب الثدي إجراءً آمنًا ومفيدًا أيضًا، فكما أسلفنا الذكر لا يمكن للأم المصابة نقل عدوى الثدي لطفلها عن طريق حليب الثدي، وفي الواقع يحتوي حليب الثدي على خصائص مضادة للبكتيريا تساعد الأطفال على مقاومة الالتهابات، كما أن المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب لعلاج التهاب الثدي آمنة أيضًا للطفل.[٤]


هل هُناك علاقة بين التهاب الثدي وسرطان الثدي؟

لا توجد علاقة بين كل من التهاب الثدي وسرطان الثدي؛ إذ إن الإصابة بالتهاب الثدي لا تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.[٩]


مضاعفات التهاب الثدي

في بعض الأحيان يمكن أن يؤدي ترك التهاب الثدي دون علاج إلى حدوث مضاعفات مختلفة، منها:[٧]

  • تكرار حدوث التهاب الثدي مرة أخرى، وغالبًا ما يحدث ذلك نتيجة العلاج المتأخر أو غير المناسب.
  • يمكن أن يؤدي العلاج غير المناسب إلى حدوث القيح أو الخراج في الثدي، وعادةً ما يتطلب الأمر تصريفًا جراحيًا.
  • الألم، والحمى، والالتهاب، وبعض الصعوبات المستمرة أثناء الرضاعة الطبيعية.


المراجع

  1. ^ أ ب "Mastitis", mayoclinic, 22/7/2020, Retrieved 26/8/2021. Edited.
  2. "Mastitis", nhs, 29/10/2019, Retrieved 26/8/2021. Edited.
  3. Mary Harding (2/4/2015), "Puerperal Mastitis", patient, Retrieved 26/8/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Mastitis", clevelandclinic, 10/11/2020, Retrieved 26/8/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Mastitis: symptoms and treatment", nct, Retrieved 26/8/2021. Edited.
  6. "Mastitis", mayoclinic, 22/7/2020, Retrieved 26/8/2021. Edited.
  7. ^ أ ب Yvette Brazier (19/12/2017), "Mastitis and what to do about it", medicalnewstoday, Retrieved 26/8/2021. Edited.
  8. Renee A. Alli (20/12/2020), "Breast Infection", webmd, Retrieved 26/8/2021. Edited.
  9. "Mastitis", American Cancer Society, 10/9/2019, Retrieved 26/8/2021. Edited.