يعتبر اللولب (بالإنجليزية: Intrauterine devices- IUDs) من وسائل منع الحمل طويلة المدى، وربما تكون الأكثر فعالية، وتفضله غالبية السيدات ممن يرغبن بتنظيم الحمل لفترة طويلة، حيث يدوم عمله لمدة تبلغ ما بين 5-8 سنوات تقريبًا طوال بقائه في الرحم، وهو عبارة عن جهاز صغير الحجم يتم وضعه في الرحم لمنع حدوث الحمل، ويشتمل على نوعين رئيسين، وهما اللولب النحاسي (بالإنجليزية: copper IUD)، واللولب الهرموني (بالإنجليزية: hormonal IUD)،[١] وعلى الرغم من الفاعلية ودرجة الأمان الكبيرة التي شجعت العديد من النساء على اعتماد اللولب كوسيلة لمنع الحمل، إلا أن له العديد من الآثار الجانبية والأضرار، وهذا ما سيتم بيانه في هذا المقال.

أضرار اللولب

اللولب من وسائل منع الحمل الآمنة والشائعة، ولكن يمكن أن يسبب استخدامه أحيانًا بعض الأضرار، ومنها:

  • حدوث ثقب في جدار الرحم في أثناء تركيبه، وقد يرسخ اللولب في مكان الثقب، مما يتطلب إزالته جراحيًا لما قد يسببه من ألم وضرر، وهي حالة من النادر حدوثها؛ إذ من الممكن أن تحدث لسيدة 1 من بين 500 سيدة، وكما أنه من المستبعد حدوث الحمل على الرغم من وجود اللولب، وإن حدث ذلك فإن احتمالية الحمل خارج الرحم (بالإنجليزية: ectopic pregnancy) تكون بشكل أعلى، وذلك يستدعي مراجعة الطبيب بصورة عاجلة لتقييم الحالة، وإيجاد العلاج المناسب.[٢]
  • الإصابة بمرض القلاع (بالإنجليزية: Thrush)، إذ يرتفع خطر الإصابة بهذا المرض بشكل بسيط مع تركيب اللولب، وهو مرض متكرر الحدوث غالبًا.[٣]
  • سقوط تلقائي للولب من الرحم بعد تركيبه بفترة، ومن الممكن أن لا تستطيع السيدة الشعور بذلك، لذا يفضل أن تتأكد السيدة من وضعية اللولب وبقائه في مكانه، عن طريق تحسس الخيوط المتدلية من اللولب خارج الرحم.[٤]
  • الإصابة بالعدوى والالتهاب خلال فترة الأسابيع الأولى من تركيبه، ولكن احتمالية حدوثه تعدُّ ضئيلة.[٤]

وتعتبر الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيًا من الأمور الهامة والتي تساعد في التقليل من الإصابة بالتهابات الحوض، والتي قد تؤدي إلى العقم عند بعض السيدات، خاصةً في الأسابيع الأولى من تركيب اللولب.[٤]


ما هي الآثار الجانبية الناتجة عن استخدام اللولب الهرموني؟

قد يتسبب استخدام اللولب الهرموني ببعض الآثار الجانبية، والتي قد تشمل ما يأتي:

  • الشعور ببعض التشنجات والتقلصات المشابه لتلك التي تحدث أثناء الدورة الشهرية عند تركيب اللولب لأول مرة، ولكنها تعتبر مؤقتة، وتختفي خلال فترةٍ قصيرةٍ.[٢]
  • خروج اللولب من الرحم وهو ما يسمى بالطرد، خاصة في فترة الثلاث الشهور الأولى من تركيبه.[٢]
  • قد يحدث تغييرات في الدورة الشهرية لدى السيدة، ومن الممكن أن تلاحظ نزول بقع خفيفة من الدم بشكلٍ متكررٍ، خاصةً خلال الفترة التي تقع ما بين الأشهر ال3 الأولى إلى الشهر ال6 من تركيبه، وبعد ذلك، 96% من السيدات سيحصلن على دورة منتظمة خفيفة النزف، أو سيختفي النزيف خارج الدورة لديهن بشكل كامل، وتجدر الإشارة هنا بأن هذا الوضع لا يعدُّ مقلقًا ولا يسبب الضرر على الإطلاق.[٢]
  • الصداع.[٥]
  • ظهور حب الشباب.[٥]
  • ألم الثدي.[٥]
  • تقلبات المزاج.[٥]
  • حدوث نزف شديد خلال الأسابيع الأولى من وضعه.[٦]
  • آلام البطن أو الحوض.[٦]
  • تكيس المبايض (بالإنجليزية: ovarian cysts).[٦]
  • آلام الظهر.[٦]
  • دوار.[٦]
  • غثيان.[٦]
  • القيء.[٦]
  • الانتفاخ.[٦]
  • زيادة في الوزن.[٦]
  • حدوث تغييرات في نمو الشعر.[٦]
  • الشعور بالكآبة وتقلب المزاج.[٦]
  • انخفاض في الرغبة الجنسية.[٦]
  • حكة أو ظهور طفح جلدي.[٦]
  • تورم في الوجه، أو اليدين، أو الكاحلين، أو القدمين.[٦]

عادة ما يستمر حدوث الآثار الجانبية للولب الهرموني لفترة تمتد ما بين 3 - 6 شهور، وتبدأ بالاختفاء بعد ذلك بمجرد اعتياد الرحم على وجوده، ويجدر التنويه هنا بأن حدوث هذه الآثار ليس بالضرورة أن تحصل لجميع السيدات، فبعضهن قد لا يتأثرن إطلاقا من وجود اللولب.[٧]


ما هي الآثار الجانبية الناتجة عن استخدام اللولب النحاسي؟

تختلف الآثار الجانبية الناتجة عن استخدام اللولب النحاسي عن تلك التي تسببها بموانع الحمل الهرمونية الأخرى، التي تحتوي على الهرمونات والتي قد تتسبب بظهور بعض المخاطر والآثار الجانبية المختلفة، ولكن احتمالية حدوث النزيف بسبب اللولب النحاسي قد تكون كبيرة، وبالأخص في الفترة الواقعة ما بين 3-6 شهور من وضعه، ولكنه يخف الخطر تدريجيًا مع مرور الوقت عند الكثير من السيدات،[٧] ومن الآثار الجانبية المحتملة للولب النحاسي ما يأتي:

  • حدوث نزيف ما بين مواعيد الدروات الشهرية المعتادة.[٧]
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.[٧]
  • حدوث اضطرابات في الدورة الشهرية مما يجعلها أكثر غزارة، أو قد تستمر لمدة أطول من المعتاد.[٧]
  • ازدياد في شدة التقلصات، والآلام الناتجة عنها في أثناء الدورة الشهرية.[٧]
  • الشعور بالألم عند تركيب اللولب، ويتزامن معه آلام في أسفل الظهر، ولكنها تزول خلال أيام من تركيبه.[٧]
  • من الممكن أن يؤدي اللولب النحاسي لحدوث الحساسية بسبب عنصر النحاس، وتعتبر من الآثار الجانبية غير الشائعة.[٨]


ما هي الحالات التي يمنع فيها استخدام اللولب كمانع للحمل؟

يمنع استخدام اللولب عند السيدة التي تعاني من إحدى الحالات الآتية:[٤]

  • إذا كانت السيدة معرضة لخطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا.
  • إذا كانت السيدة تعاني من نزيف مهبلي غير طبيعي.
  • إذا كانت السيدة مصابة بمرض التهاب الحوض.


ماذا تفعل السيدة إن شعرت بوجود خطأ ما في تركيب اللولب؟

يجب على السيدة مراجعة الطبيب في الحالات التالية:[٤]

  • إذا بدا خيط اللولب أطول أو أقصر من المعتاد، أو إذا لم تشعر به السيدة أبدًا، فذلك يعني أن اللولب قد تغيير مكانه.
  • الشعور بآلام مستمرة في أسفل الظهر، وخاصةً إذا كانت مصحوبة بالحمى.
  • وجود إفرازات، أو نزيف غير طبيعي.
  • الإحساس بالألم عند الجماع.
  • وجود احتمالية الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا.
  • بعد مرور 6 أسابيع على تركيبه، ويتزامن ذلك مع موعد فحص عنق الرحم المنتظم لدى السيدة.


هل توجد آثار جانبية من إزالة اللولب؟

قد تشعر السيدة ببعض التقلصات، ومن الممكن أن تلاحظ وجود بقع من الدم أو حدوث نزيف خفيف، ويمكن أن يستمر لأيام، وقد يمتد لأسابيع بعد إزالة اللولب، ويستحسن تناول مسكنات الألم التي تصرف دون الحاجة لوصفة طبية، مثل الأيبوبروفين، أو الأسيتامينوفين، لما لها من قدرة على تخفيف الألم ويساعد على الشعور بالتحسن.[٩]


متى يجب على السيدة إزالة اللولب؟

تشمل الحالات التي يجب فيها إزالة اللولب على ما يأتي:[٩]

  • انتهاء صلاحية اللولب، ويجب على الطبيب إخبار السيدة بموعد ذلك.
  • إذا كانت السيدة ترغب بالحمل.
  • معاناة السيدة من الآثار الجانبية الشديدة، مثل النزف الشديد، أو الصداع القوي.
  • حدوث عدوى منقولة جنسيًا.
  • خروج اللولب من الرحم، أو انكساره.
  • الحمل بالرغم من وجود اللولب.

المراجع

  1. "Intrauterine Device (IUD)", fpv, Retrieved 30/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Contraception - intrauterine devices (IUD)", betterhealth, Retrieved 30/4/2021. Edited.
  3. "Intrauterine device (IUD)", nhs, Retrieved 30/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Intra Uterine Device (IUD)", thewomens, Retrieved 30/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Hormonal IUD (Mirena)", mayoclinic, Retrieved 1/5/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص "MIRENA", rxlist, Retrieved 1/5/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ "What are the side effects of IUDs?", plannedparenthood, Retrieved 1/5/2021. Edited.
  8. "INTRA UTERINE DEVICE (IUD)", familyplanning, Retrieved 1/5/2021. Edited.
  9. ^ أ ب "IUD Removal: What to Expect", webmd, Retrieved 2/5/2021. Edited.