وِفقًا للخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة "NHS" يُعد سرطان المبيض (بالإنجليزية: Ovarian Cancer) أحد أكثر أنواع السرطانات شيوعًا لدى النساء، ويُصيب هذا السّرطان المبيضان (بالإنجليزية: Ovaries)، ويؤثر سرطان المبيض بشكل رئيسي في النساء اللواتي مررن بمرحلة انقطاع الطمث (بالإنجليزية: Menopause)، والتي تحدث عادةً بعد سن الخمسين، إلا أنه قد يصيب النساء الأصغر سنًا في بعض الأحيان.[١]

أنواع سرطان المبيض

يُصنَّف سرطان المبيض لثلاثة أنواع رئيسية، وقد صُنفت هذه الأنواع بناءً على نوع الخلية التي يبدأ بها السّرطان، وهي الخلايا الظهارية أو الطلائية (بالإنجليزية: Epithelial Cells)، والخلايا المُنتِشة أو الجنسيّة (بالإنجليزية: Germ Cells)، والخلايا السّدوية (بالإنجليزية: Stromal Cells)، وتُعد هذه الخلايا الأنواع الثلاثة الرئيسية للخلايا التي يتكون منها المبيض، ويمكن أن يتطور كل نوع من الخلايا إلى نوع مختلف من الورم، ويختلف كل نوع في كيفية انتشاره، وعلاجه، وتشخيصه،[٢] وفيما يلي توضيحًا للأنواع الرئيسية لسرطان المبيض:

  • الأورام الظهارية: (بالإنجليزية: Epithelial Tumors)، يُعدّ هذا النّوع من سرطان المبيض الأكثر شُيوعًا، وتُعرَف الخلايا الظّهاريّة بأنّها الخلايا الموجودة على سطح المبيض،[٣] وتُشبه الأورام الظّهاريّة إلى حدٍ ما السرطان البريتوني الأوليّ (بالإنجليزية: Primary Peritoneal Cancer)، وسرطان قناة فالوب (بالإنجليزية: Fallopian Tube Cancer)، ويتم علاج هذه السّرطانات جميعُها بنفس الطريقة.[٤]
  • أورام الخلايا الجنسيّة: (بالإنجليزية: Germ Tumors)، تنمو الخلايا الجنسيّة أو المُنتِشة داخل جسم المبيض وهي الخلايا المُنتجة للبويضات، ويُصنف هذا النّوم من الأورام بأنّه ورم نادر مقارنةً بأورام المبيض الظهارية، ويحدث غالبًا عند الفتيات في سنّ الطُّفولة أو المُراهقة،[٣] ويُعد ورم المبيض المسخيّ (بالإنجليزية: Ovarian Teratoma) النوع الأكثر شيوعًا منها.[٤]
  • الأورام السّدوية: (بالإنجليزية: Stromal Tumors)، يُعد هذا النوع نادر الحدوث مقارنةً بالأورام الظهارية، وتنتج هذه الأورام غالبًا هرمونات الستيرويد (بالإنجليزية: Steroid Hormones)،[٣] ومن أكثر أنواع هذه الأورام شيوعًا أورام الخلايا الحُبيبية (بالإنجليزية: Granulosa Cell Tumours).[٤]


ما هو أكثر أشكال سرطان المبيض عدوانية؟

تُعد الأورام الظهارية السرطانية والتي تبدأ في الأنسجة التي تبطن المبايض الأكثر شيوعًا وخطورةً من بين جميع أنواع سرطانات المبيض؛ إذ تُمثل ما نسبته %85 - %90 من جميع سرطانات المبيض، ولسوء الحظ لا يتم تشخيص ما يقرب من p من النساء المصابات بسرطان المبيض الظهاري الشائع إلى أن يتطور المرض إلى مراحله المتقدمة.[٥]


تكرار الإصابة بأورام المبيض، ومتى تكون خبيثة؟

في الواقع، تكون سرطانات المِبيض خبيثة إذا بدأت الخلايا السّرطانيّة بالانتقال إلى الأنسجة المُحيطة بالمبيض،[٢] ويحدث سرطان المبيض المتكرر أو الانتكاسي عندما تنمو الخلايا السرطانية الخبيثة مُجددًا بعد تلقي علاج السرطان لفترة من الزمن، وقد يعود إلى مكانه الأصلي، أو ينمو في مكان آخر في الجسم، وقد يتكرر سرطان المبيض عندما ينجو عدد صغير من الخلايا السرطانية من بعد تلقّي العلاج، ولا يتم اكتشافها من خلال إجراء الفُحوصات، إذ بعد العلاج قد تنمو هذه الخلايا السرطانية مرةً أخرى إلى أورام، وتختلف علامات تكرار الإصابة بسرطان المبيض من مريضة إلى أخرى، وتنطوي أعراض سرطان المبيض عادةً على أعراض مُختلفة، منها:[٦]

  • ألم أو انتفاخ البطن المستمر.
  • عسر الهضم.
  • الغثيان.
  • تغيرات في الشهية كفقدان الشهية، أو الشعور السريع بالشبع.
  • ضغط في الحوض أو أسفل الظهر.
  • الحاجة المُلحّة والمتكررة للتبول.
  • تغيرات في حركات الأمعاء.
  • زيادة محيط البطن.
  • الخمول والتعب.




حوالي p من المُصابات بسرطان المبيض قد يُعانين من تكرار الإصابة به، ووفقًا لتحالف أبحاث سرطان المبيض "Ovarian Cancer Research Alliance" يختلف معدل تكرار الإصابة بالسرطان باختلاف المُصابة، إلا أن مخاطره قد تزداد مع مرحلة السرطان الذي تم تشخيصه فيها لأول مرة، فكلما تقدمت المرحلة زادت المخاطر، ويمكن أن يساعد الالتزام بزيارة طبيب الأورام على اكتشاف انتكاس السرطان مُبكرًا، ويوصى دائمًا بالرعاية الروتينية لأمراض النساء، وفحوصات الحوض السنوية للكشف عن أعراض سرطان المبيض المتكرر.




عوامل خطورة الإصابة بسرطان المبيض

يمكن لبعض العوامل أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان المبيض، وفيما يلي أهمها:[٧]

  • العمر: على الرغم من أن سرطان المبيض يمكن أن يحدث في أي عمر، إلا أنه أكثر شيوعًا لدى النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 50 - 60 عامًا.
  • الطفرات الجينية الموروثة: تحدث نسبة صغيرة من سرطانات المبيض نتيجةً للطفرات الجينية التي تورّث من الوالدين، ومن الجينات المعروفة بأنها تزيد من خطر الإصابة بسرطان المبيض جين سرطان الثدي 1 "BRCA1"، وجين سرطان الثدي 2 "BRCA2"، علمًا أن هذه الطفرات تزيد أيضًا من خطر الإصابة بسرطان الثدي، إضافةً إلى أن الطفرات الجينية الأخرى بما في ذلك الطفرة المرتبطة بمتلازمة لينش (بالإنجليزية: Lynch Syndrome)، تزيد من خطر الإصابة بسرطان المبيض أيضًا.
  • التاريخ العائلي للإصابة بسرطان المبيض: فالنّساء اللّواتي لديهنّ قريبات مُصابات بسرطان المبيض، قد يكون لديهنّ مخاطر متزايدة للإصابة بالمرض.
  • العلاج ببدائل هرمون الإستروجين: خاصةً مع الاستخدام طويل الأمد وبجرعات مرتفعة.
  • وقت بدء البُلوغ وسنّ اليأس: إذ يمكن أن يؤدي بدء الحيض في سن مبكرة، أو بدء انقطاع الطمث في سن متأخرة، أو كليهما إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض.


المراجع

  1. "Overview -Ovarian cancer", nhs, 10/2/2020, Retrieved 29/6/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Types of Ovarian Cancer", ocrahope, Retrieved 29/6/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Types of Ovarian Tumors", Johns Hopkins University, Retrieved 29/6/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Types of ovarian cancer", cancerresearchuk, 20/12/2018, Retrieved 29/6/2021. Edited.
  5. "Ovarian Cancer Staging", ovarian, Retrieved 29/6/2021. Edited.
  6. Maurie Markman (24/5/2021), "Ovarian cancer types", cancercenter, Retrieved 29/6/2021. Edited.
  7. "Ovarian cancer", mayoclinic, 25/7/2019, Retrieved 29/6/2021. Edited.