اللولب (بالإنجليزية: Intrauterine device) هو جهاز صغير يتم وضعه في الرحم لمنع الحمل، وهو من وسائل منع الحمل طويلة المفعول، ويمتاز بسهولة إزالته واستعادة القدرة على الحمل، وهو أحد أكثر طرق تنظيم النسل فعالية، وهناك العديد من أنواع اللولب، ومنها اللولب النحاسي (بالإنجليزية: Copper IUD).


ما هو اللولب النحاسي؟

اللولب النحاسي هو جهاز صغير على شكل حرف T ملفوف بسلك نحاسي ناعم، يتمُّ وضعه داخل الرحم كوسيلة لمنع الحمل طويلة المفعول، وكما يتمُّ توصيل خيط نايلون رفيع باللولب، ليخرج هذا الخيط من خلال عنق الرحم إلى الطرف العلوي من المهبل، ويُشار إلى اللولب النحاسي في بعض الأحيان باللولب غير الهرموني.[١][٢]


كيف يعمل اللولب النحاسي؟

يتمُّ تركيب اللولب النحاسي داخل الرحم من قِبل الطبيب، ويمكن بيان آلية عمل اللولب النحاسي على النحو الآتي:[١]

  • يعدُّ النحاس سامًا للبويضة والحيوانات المنوية، مما يحد من تخصيب البويضة.
  • يبطّئ من حركة البويضة؛ وذلك لتقليل فرصة التلاقي مع الحيوانات المنوية.
  • تغيير تركيب بطانة الرحم، أي تقليل سماكتها، بحيث تصبح غير قادرة على دعم البويضة المخصبة.


ما هي ميزات استخدام اللولب النحاسي؟

يمتاز اللولب النحاسي بأنه من الوسائل الفعّالة لمنع الحمل، وفيما يلي أبرز الإيجابيات التي يمتاز بها:[٣]

  • يعدُّ من الوسائل طويلة المدى؛ حيث أنه يقي من الحمل لمدة تتراوح من 5-10 سنوات، وذلك حسب النوع.
  • سريع النتيجة؛ حيث أنه يعمل على الفور بمجرد تركيبه داخل الرحم.
  • يمكن لمعظم النساء استخدامه.
  • لا يترتب على استخدامه أي آثار جانبية هرمونية، مثل حب الشباب، أو الصداع، أو آلام الثدي.
  • يمكن استخدامه وقت الرضاعة الطبيعية.
  • لا يتأثر بالأدوية الأخرى.
  • يمكن حدوث الحمل فور إزالة اللولب.
  • لا يوجد دليل حتى الآن بأن اللولب النحاسي يؤثر في الوزن، أو يزيد من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، أو سرطان الرحم، أو سرطان المبيض.


ما هي سلبيات استخدام اللولب النحاسي؟

كغيره من وسائل منع الحمل، وعلى الرغم من أنه من الوسائل الآمنة، إلا أن للولب النحاسي بعض الآثار الجانبية، ومنها:[٣]

  • يمكن أن تصبح الدورة الشهرية أكثر غزارةً، أو أطول مدة، أو أكثر ألمًا، ولكن هذه الأعراض قد تتحسن بعد بضعة أشهر.
  • لا يقي من الأمراض المنقولة جنسياً، لذلك هناك حاجة لاستخدام الواقي الذكري أيضًا.
  • يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالعدوى والتهاب الحوض في بعض الحالات.
  • يمكن أن يسبب اللولب النحاسي النزيف المهبلي والألم، لذلك قد يتوقف البعض عن استخدامه، بالرغم من أنها آثار جانبية غير شائعة.


ما هي موانع استخدام اللولب النحاسي؟

يعدُّ اللولب النحاسي آمنًا في العادة، ويسهل تركيبه في الرحم بالشكل الصحيح بغض النظر عن شكله أو حجمه، ولكن هناك بعض الحالات التي قد تمنع من استخدامه بما في ذلك؛ الحساسية من النحاس، أو الإصابة بمرض ويلسون، أو وجود اضطراب يسبب النزيف وصعوبة في تجلُّط الدم، وكما يجب عدم استخدام اللولب الهرموني في حال الإصابة بسرطان الثدي، ومن الجدير بالذكر أنه يوجد العديد من وسائل منع الحمل الأخرى في حال كان اللولب النحاسي غير مناسب للاستخدام.[٤]


ما هي التحضيرات اللازمة قبل وضع اللولب النحاسي؟

يمكن إدخال اللولب النحاسي إلى الرحم في أي وقت خلال الدورة الشهرية، أمّا إذا كانت المرأة قد أنجبت للتو؛ فقد يوصي الطبيب بالانتظار لمدة 8 أسابيع بعد الولادة وقبل تركيبه داخل الرحم، وسيقوم الطبيب ببعض الإجراءات قبل وضع اللولب النحاسي، بما في ذلك؛ تقييم الصحة العامة، وإجراء فحص للحوض، وإجراء بعض الفحوصات للكشف عن الإصابة بأحد الأمراض المنقولة جنسيًّا، بالإضافة إلى اختبار الحمل للتأكُّد من عدم وجود الحمل، ويمكن أن يوصي الطبيب أيضًا بتناول أحد الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات مثل الأيبوبروفين قبل العملية بساعة إلى ساعتين؛ وذلك للتقليل من التقلُّصات.[٢]


هل اللولب النحاسي آمن؟

نعم، يعدُّ من وسائل الحمل الفعالة والآمنة، فإن تم تركيبه في غضون 120 ساعة أي 5 أيام بعد ممارسة العلاقة الزوجية دون وقاية، فسيكون فعّالًا بنسبة تزيد عن 99% للوقاية من حدوث الحمل، وكما يمكن تركه في الجسم لفترات طويلة دون آثار جانبية تذكر.[٤]


هل يمكن إزالة اللولب النحاسي؟

نعم بالتأكيد، وغالبًا ما يكون إجراء إزالة اللولب النحاسي من الرحم أقل ألمًا وأسهل وأسرع من تركيبه، ومما تنبغي الإشارة إليه عدم إزالة اللولب النحاسي إلا من قبل الطبيب، لأن إزالته على يد شخص غير مؤهّل قد يتسبب في حدوث أضرار جسيمة.[٥]


هل يمكن الحمل أثناء وضع اللولب النحاسي؟

هناك احتمالية بنسبة أقل من 1% لحدوث الحمل أثناء تركيب اللولب النحاسي، ولكن من المفترض ألا يحدث هذا إن بقي اللولب في مكانه الصحيح في الرحم لمنع الحمل، إلا أنه في بعض الأحيان يمكن أن ينتقل من مكانه وينزلق إلى عنق الرحم، وهذا قد يزيد من فرصة حدوث الحمل.[٦]


ماذا يحدث إن حصل الحمل أثناء وضع اللولب النحاسي؟

من الضروري مراجعة الطبيب على الفور إن حصل الحمل أثناء وضع اللولب، وذلك لأنه يجب التأكُّد من استبعاد حدوث الحمل في قناتي فالوب، وكما قد يحتاج الطبيب إلى إزالة اللولب أيضًا، فإن تمت إزالته، فلا ضرر على الحمل، أما في حال تعذر إزالته مع استمرار الحمل، سيزداد خطر فقدان الحمل.[٧]


ما هي الآثار الجانبية عند استخدام اللولب النحاسي؟

يرتبط اللولب النحاسي بمجموعة من الآثار الجانبية، ومن أبرزها نذكر ما يلي:[٨]

  • انزلاق اللولب من مكانه بشكل جزئي أو كلي خارج الرحم.
  • زيادة خطر حدوث الحمل خارج الرحم عند حصول الحمل أثناء تركيب اللولب.
  • الإصابة بالعدوى بعد إدخال اللولب، والتي يمكن أن تسبب العقم إن تركت دون علاج.
  • يمكن أن يثقب اللولب الرحم، مما يسبب الحاجة لإجراء عملية جراحية.


متى يجب الاتصال بالطبيب؟

هناك بعض الأعراض التي قد تشعرين بها والتي تستدعي مراجعة الطبيب على الفور، وهي كالتالي:[٨]

  • عدم الشعور بخيوط اللولب، أو الشعور بأنها أطول أو أقصر من قبل.
  • الشعور باللولب من خلال عنق الرحم.
  • الشعور بألم شديد، أو تقُّلصات مؤلمة في أسفل البطن.
  • الألم الشديد أو النزيف أثناء الجماع.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم، والقشعريرة من دون سبب، مع صعوبة في التنفُّس.
  • اختلاف في الإفرازات المهبلية.
  • نزيف مهبلي أكثر غزارة من ذي قبل.

المراجع

  1. ^ أ ب "Copper IUD", fpnsw, Retrieved 3/5/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Copper IUD (ParaGard)", mayoclinic, 11/2/2020, Retrieved 3/5/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Intrauterine device (IUD)", nhs, 30/3/2021, Retrieved 3/5/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "How safe is the IUD?", plannedparenthood, Retrieved 3/5/2021. Edited.
  5. "What to Expect During Your IUD Removal", verywellhealth, 16/11/2019, Retrieved 3/5/2021. Edited.
  6. "Pregnancy and IUDs: What You Need to Know", webmd, 12/8/2020, Retrieved 3/5/2021. Edited.
  7. "Copper IUD", fpv, 28/6/2018, Retrieved 3/5/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "What to know about the copper IUD", medicalnewstoday, 9/6/2020, Retrieved 3/5/2021. Edited.