تعدُّ متلازمة تكيُّس المبايض أو ما تُعرف بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات (بالإنجليزية: Polycystic ovary syndrome- PCOS) من المشاكل الصحيّة الشائعة بين النساء، ووفقًا لوزارة الصحة الامريكية فإنها قد تصيب1 من كل 10 نساء في سن الإنجاب،[١] فهل يمكن الوقاية من تكيس المبايض؟ وكيف يمكن الاستدلال على الإصابة بها؟



هل يمكن الوقاية من تكيس المبايض؟

لا يوجد طرق معروفة ومثبتة حتى الآن للوقاية من متلازمة تكيُّس المبايض، وذلك لأنّ معظم الحالات التي تم تشخيصها وُجد أنها مكتسبة وراثيًّا، إلا أنَّ الأطباء لاحظوا وجود صلة بين جينات المرأة واتباعها لنمط حياة غير صحي في آنً واحد، مما يجعلها أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، إذ يمكن لزيادة الوزن والسمنة، أو التغذية السيئة، أو قلة النشاط البدني وعدم ممارسة التمارين الرياضية، بالإضافة إلى العوامل الجينية أن تزيد من خطر الإصابة بهذه المتلازمة.[٢][٣]


ولكن مع اتباع نمط حياة صحي، يمكن للعديد من النساء تجنب الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، أو التقليل من أعراضها وتجنب الإصابة بمرض السكري والمشاكل الصحية المرتبطة بها،[٢] ومن النصائح التي يقدمها الأطباء وأخصائيي التغذية بالعادة ما يأتي:[١]

  • الحفاظ على الوزن ضمن الحد الطبيعي: قد يساعد فقدان الوزن للنساء اللواتي يعانين من السمنة في خفض مستويات السكر في الدم، وتحسين حساسية الإنسولين في جسم الإنسان، بالإضافة إلى الحفاظ على مستوى الهرمونات في الجسم ضمن الحد الطبيعي، بحيث يمكن أن تساعد خسارة 10٪ من وزن الجسم على جعل الدورة الشهرية أكثر انتظامًا وتحسين فرص الحمل والإنجاب.
  • زيادة النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية بانتظام: يمكن أن يساعد ذلك على خفض مستويات السكر في الدم، وذلك لأن زيادة مستوى النشاط اليومي والمشاركة في برنامج تمارين رياضية منتظم قد يعالج أو يمنع مقاومة الجسم للإنسولين، بالإضافة إلى أنّه يساعد في التحكُّم في وزن الجسم وتجنب الإصابة بمرض السكري.
  • تناول طعام صحي: يجب أن يشتمل النظام الغذائي على الكثير من الفاكهة والخضروات، والأطعمة التي تحتوي على الحبوب الكاملة مثل الخبز والأرز البني، واللحوم الخالية من الدهون والأسماك والدجاج، كما يجب الحد من تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، والتي قد تزيد من مستويات السكر والإنسولين في الدم، لذلك يجب اختيار الكربوهيدرات المعقدة التي ترفع من مستويات السكر في الدم بشكلٍ أبطأ.


من يُصاب بمتلازمة تكيس المبايض؟

وفقًا لوزارة الصحة الأمريكية فإنه يمكن أن يصاب ما نسبته 5 -10٪ من النساء بمتلازمة تكيس المبايض بين عمر 15-44 عامًا، أو خلال سنوات الخصوبة التي يمكن أن يكون لديهن فيها أطفال، وتكتشف معظم النساء أنهن مصابات بمتلازمة تكيس المبايض في العشرين أو الثلاثين من العمر، عندما يواجهن مشاكل في الحمل ويراجعن الطبيب للتحقق من ذلك، ولكن يمكن أن تحدث متلازمة تكيس المبايض في أي عمر بعد البلوغ، والنساء من جميع الأعراق معرضات لخطر الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.[١]


كيف يمكن الاستدلال على الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض؟

غالبًا ما تظهر أعراض متلازمة تكيس المبايض في وقتٍ قريب من أول دورة شهرية خلال فترة البلوغ، وقد تتطور وتظهر أعراض متلازمة تكيس المبايض أحيانًا في وقتٍ لاحق، ويمكن أن تشمل أعراض هذه المتلازمة ما يأتي:[٤]

  • عدم انتظام الدورة الشهرية أو غيابها في بعض الأحيان.
  • صعوبة الحمل نتيجةً لعدم انتظام التبويض أو فشله.
  • نمو الشعر الزائد في مناطق غير مرغوب بها، عادةً على الوجه، أو الصدر، أو الظهر، أو الأرداف.
  • زيادة الوزن.
  • ترقق الشعر وتساقطه.
  • زيادة إفرازات الغدد الدهنية في البشرة أو ظهور حب الشباب.

لا يوجد اختبار محدد لتشخيص متلازمة تكيس المبايض، ومن المرجح أن يبدأ الطبيب بمناقشة الحالة الصحية بما في ذلك مدى انتظام فترات الحيض وتغيرات الوزن، والتأكد من وجود شعر زائد، وعلامات لمقاومة الأنسولين، وحب الشباب، وقد يوصي الطبيب بفحوصات عدة من أجل تشخيص متلازمة تكيس المبايض وتأكيد الإصابة بها، مثل فحص الحوض، وتحاليل مستوى الهرمونات في الدم، بالإضافة إلى الفحص بالموجات فوق الصوتية أو المتعارف عليه بالألتراساوند لفحص المبايض وسماكة بطانة الرحم.


هل تستطيع المرأة المصابة بمتلازمة تكيس المبايض الحمل والإنجاب؟

نعم، إذ لا تعني الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض عدم القدرة على الحمل، فعلى الرغم من أنّ متلازمة تكيس المبايض تعد من أكثر أسباب العقم شيوعًا، إلى أنها قابلة للعلاج غالبًا، والسبب وراء تأثير هذه المتلازمة في الحمل هو تأثير اضطراب الهرمونات على نمو وإطلاق البويضات من المبيضين، وكما هو معروف إذا لم تحدث الإباضة لا يمكن أن يحدث الحمل، ويمكن للطبيب أن يوصي باتباع نمط حياة صحي وتناول بعض الأدوية التي تساعد على جعل عملية التبويض منتظمة وتزيد من فرصة حدوث الحمل، كما يمكن أيضًا استخدام اختبار التبويض المنزلي لمعرفة الأيام من الدورة الشهرية التي من المرجح أن تكون فيها قابلية لحدوث عملية الإخصاب والحمل.[١]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Polycystic ovary syndrome", www.womenshealth.gov, Retrieved 19/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Polycystic Ovary Syndrome (PCOS)", clevelandclinic, 11/3/2014, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  3. "Is PCOS Preventable?", clevelandclinic, 29/5/2019, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  4. "Polycystic ovary syndrome", www.nhs.uk, Retrieved 19/4/2021. Edited.