تصاب منطقة الرّحم عند النّساء في العديد من المشاكل الصحيّة التي تتنوّع ما بين الأمراض الخطيرة، والاضطرابات الصحيّة، والالتهابات وغيرها، وفي هذا المقال سنناقش التهاب عنق الرّحم، وأعراضه، وأسبابه، وتشخيصه، وطرق علاجه.

التهاب عنق الرحم

يعرف التهاب عنق الرحم (Cervicitis) على أنه أحد المشاكل الشائعة التي تصيب الكثير من النساء، وتتمثل في حدوث التهاب في الجزء السفلي الضيق من الرحم المتصل بالمهبل، والذي يسمّى عنق الرحم، وعلى الرّغم من إمكانية حدوث الالتهاب نتيجةً لأسباب متعددة إلّا أنه يرجع في غالبية الأحيان للإصابة بعدوى الأمراض المنقولة جنسيًّا مثل: السيلان، أو المتدثرة الحثرية، لذلك لا بدّ من تحديد السبب الأساسي للمرض لتلقي العلاج المناسب.[١][٢]


أعراض التهاب عنق الرحم

قد لا تسبب الإصابة بالتهاب عنق الرحم أي أعراض في بعض الحالات، لكن في حال ظهورها فإنها قد تتضمن الآتي:[٣]

  • الشعور بألم أثناء ممارسة العلاقة الحميمة.
  • الشعور بألم أثناء التبول.
  • ظهور إفرازات بلون أصفر، أو أبيض مائل للرمادي، ويرتبط هذا العَرَض بحالة تسمّى التهاب عنق الرحم المخاطي القيحي (mucopurulent cervicitis).
  • تكرار التبول.
  • حدوث نزيف مهبلي بعد ممارسة العلاقة الحميمة أو بين فترات الدورة الشهرية.
  • الشعور بألم، أو ثِقَل في الحوض.
  • التهاب، وتهيج في الفتحة التناسلية الأنثوية.


أسباب التهاب عنق الرحم

كما ذكر سابقاً قد تكون الأمراض المنقولة جنسياً المسبب الرئيسي للإصابة بالتهاب عنق الرحم في غالبية الأحيان، كما قد يرتبط بعدة أسباب أخرى نذكر منها ما يلي:[٤][٥]

  • الحساسية من المواد الكيميائيّة، كتلك الموجودة في الواقي الذكري، والدش المهبلي الذي تستخدمه الإناث لتنظيف المهبل.[٦][٥]
  • التهيج بسبب استخدام السدادات القطنية، أو اللولب الرحمي.[٧]
  • الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري، وذلك بسبب حدوث خلل بين البكتيريا غير الضارة التي تتواجد طبيعيًّا داخل المهبل والبكتيريا الضارة غير الصحيّة، حيث يجب أن تكون البكتيريا غير الضارة أكثر من البكتيريا الضارة.[٥]
  • عدم وجود توازن هرمونيّ؛ مما يؤثّر في صحة وسلامة أنسجة عنق الرّحم، ويحدث ذلك سواء عند ارتفاع هرمون البروجسترون أو انخفاض هرمون الأستروجين.[٥]
  • الإصابة بالسرطان أو تلقّي علاج السّرطان، وهذا في حالات نادرة.




قد تصبح الفرصة أكبر للإصابة بالتهاب عنق الرحم مع تقدم العمر وانخفاض نسبة هرمون الأستروجين.



[٨]


تشخيص التهاب عنق الرحم

لا بدّ من زيارة الطبيب لإجراء فحوصات لعنق الرّحم، في حال ظهور أي من الأعراض المذكورة سابقًا، وتتضمن الاختبارات التي قد يقوم بها الطبيب على كل مما يلي:[٩]

  • فحص لطاخة عنق الرحم: حيث يقوم الطبيب فيه بجمع الخلايا من منطقة عنق الرحم والرحم لفحصها، والكشف عن وجود أي شيء غير طبيعي فيها.
  • فحص إفرازات المهبل: يستخدم للكشف عن وجود التهاب بكتيري، حيث يتم أخذ عينة من إفرازات المهبل وفحصها تحت المجهر للتأكد من وجود بكتيريا.
  • الفحوصات الخاصّة بالأمراض المنقولة جنسيًّا: مثل الاختبارات المرتبطة بمرض السيلان أو المتدثرة الحثرية.


علاج التهاب عنق الرحم

إذا كان التهاب عنق الرحم ناتج عن وجود عدوى فإنّ الطبيب غالبًا ما يوصي بتناول المضادات الحيوية للتخلص من العدوى والتخفيف من الأعراض الناتجة، ويمكن تلخيص العلاجات المستخدمة للحالة على النحو التالي:[١٠][٨]

  • إذا كان التهاب عنق الرحم ناتج عدوى الأمراض المنقولة جنسيًّا: فإنّ الطبيب يوصي بالعلاج المناسب للحالة والذي غالبًا ما يكون أي من المضادات الحيوية.
  • إذا كان الالتهاب ناتج عن وجود جسم غريب يسبّب تهيج: فإنّ الطبيب يقوم بوصف المضادّات الحيوية؛ وذلك بعد إزالة الجسم الغريب.
  • إذا استمر الالتهاب وأصبحت الحالة مزمنة: فإنّ الطبيب يقوم بالتخلص من الطبقة العليا لعنق الرحم عن طريق الكي، أو الكشط، أو تجميد المنطقة.




عادة لا يُوصَى الطبيب بأي علاجات أخرى غير الأدوية لأنّها قد تُفاقم أعراض التهاب عنق الرحم.



[٥][١١]


الوقاية من التهاب عنق الرحم

يمكنكِ منع التعرّض لالتهاب عنق الرحم عن طريق اتباع ما يلي:[١]

  • استخدمي الواقيات الجنسية أثناء الجماع؛ لتقليل خطر الإصابة بعدوى الأمراض المنقولة جنسيًّا، حيث تعتبر من الأدوات الفعّالة جدًّا لمنع انتشار العدوى في حال تم استخدامه بالشّكل الصحيح وبشكل دائم.
  • امتنعي عن استخدام المنتجات التي تسبّب التهيج مثل: مبيد النطاف -وهو السائل المستخدم لمنع الحمل عن طريق قتل الحيوانات المنوية-، بالإضافة إلى ضرورة تجنّب استخدام الدش المهبلي إلّا بعد استشارة الطبيب.[٨]
  • تأكدي من الالتزام بكافة التعليمات المتعلقة باستخدام الأجسام الخارجية، كالسدادات القطنيّة، وكيفية تغييرها، وتنظيفها أيضًا.[١٢]


مراجعة الطبيب

يجدر طلب المساعدة الطبية في الحالات الآتية:[١]

  • وجود نزيف مهبلي في غير فترات الدورة الشهرية.
  • الشعور بألم عند الجماع.
  • استمرار نزول الإفرازات المهبلية غير الطبيعيّة.

المراجع

  1. ^ أ ب ت "Cervicitis", mayoclinic, Retrieved 2/9/2021. Edited.
  2. "Cervicitis", healthlinkbc, Retrieved 2/9/2021. Edited.
  3. "What Is Cervicitis?", verywellhealth, Retrieved 2/9/2021. Edited.
  4. "What is cervicitis and what causes it?", medicalnewstoday, Retrieved 2/9/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج "Cervicitis", webmd, Retrieved 2/9/2021. Edited.
  6. "Vaginal Douching: Evidence for Risks or Benefits to Women's Health", ncbi.nlm.nih, Retrieved 2/9/2021. Edited.
  7. "What Are Vaginal Pessaries?", webmd, Retrieved 2/9/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Cervicitis", drugs, Retrieved 2/9/2021. Edited.
  9. "Cervicitis", clevelandclinic, Retrieved 2/9/2021. Edited.
  10. "What is cervicitis and what causes it?", medicalnewstoday, Retrieved 2/9/2021. Edited.
  11. "Yogurt", emedicinehealth, Retrieved 2/9/2021. Edited.
  12. "Cervicitis", mountsinai, Retrieved 2/9/2021. Edited.