يُستخدم بالعلاج الكيماوي (بالإنجليزية: Chemotherapy treatment) الأدوية التي تُضعِف وتُدّمر الخلايا السرطانية في الجسم، بما في ذلك الخلايا الموجودة في موقع السرطان الأصلي، أو الخلايا السّرطانيّة المُنتشرة إلى أجزاء أُخرى بالجسم، ويعد العلاج الكيماوي علاج مُنظّم يستهدف جميع أجزاء الجسم عن طريق مجرى الدم، وفي حالات سرطان الثّدي، يستخدم العلاج الكيميائي لعلاج:[١]

  • سرطان الثدي الغازي أو المنتشِر: إذ يُعطى العلاج الكيماوي ضمن الخُطّة العلاجيّة لسرطان الثّدي الغازي في مراحله المبكرة؛ للتخلص من أي خلايا سرطانية مُتبقية بعد الجراحة، ولتقليل خطر عودة السرطان.
  • سرطان الثدي في مراحله المُتقدّمة: يُعطى العلاج الكيماوي ضمن الخُطّة العلاجيّة لسرطان الثّدي في مراحله المُتقدّمة لتدمير الخلايا السرطانية أو إتلافها قدر الإمكان.



في بعض الحالات، قد يُعطى العلاج الكيماوي قبل الجراحة لتقليص حجم السرطان.




عدد جلسات العلاج الكيماوي

يُعطى العلاج الكيماوي لسرطان الثدي على شكل جلسات، بحيث يتراوح عدد الجلسات ما بين جلسة واحدة في الأسبوع إلى جلسة واحدة في 3 أسابيع، وبعد كل جلسة يوجد فترة نقاهة، وإذا كُنتِ تُعانين من سرطان الثدي في مراحله المُبكرة، فستخضعين للعلاج الكيماوي لمدة 3 - 6 أشهُر، ولا تقلقي إذ سيضبط الطّبيب توقيت الجُرعات وفقًا لظروفك، أما إذا كان مُقررًا أن تخضعي للعلاج الإشعاعيّ (بالإنجليزية: Radiation therapy)، فمن المُرجّح أن تتلقّين العلاج الإشعاعيّ بعد العلاج الكيماوي.[٢]


قبل البدء بجلسات العلاج الكيماوي

قبل البدء بالعلاج الكيماوي يتم تعيين جلسة لكِ للاستعلام عن معلوماتكِ من قبل المستشفى، وسيُوضّح لكِ من قبل فريق التّمريض أي معلومات تتعلّق بجلسة العلاج الكيماوي الخاصة بكِ، بالإضافة للأعراض الجانبية للعلاج الكيماوي، ومن الممكن أن يتم إجراء بعض الفحوصات المخبريّة لكِ، ويُقاس وزنكِ وطولكِ، وفي بعض الأحيان قد يتطلّب الأمر إجراء تخطيط القلب (بالإنجليزية: Electrocardiogram - ECG).[٣]

سيطلب منكِ عادةً قبل إجراء الجلسة التوقيع على موافقة خطية تتضمّن الفوائد والأعراض المُصاحبة لجلسة العلاج بالكيماوي، وسيتم إعطائكِ رقم تواصل 24 ساعة، وستُتاح لكِ كافّة السُّبل التي بإمكانك الاستعانة بها للتّواصل مع الطّبيب أو الطاقم الطبي المسؤول عنكِ في حال شعرتِ ببعض التعب خلال الجلسة أو في أي يوم خلال الأسبوع، وعادةً سيُعطيكِ الطاقم الطبي بعض الأدوية قبل البدء بالجلسة للتخفيف من أعراض العلاج الكيماوي، ويعتمد نوع الأدوية المعطاة لكِ على نوع العلاج الكيماوي، لكن من الأدوية التي تُعطى عادةً، أدوية الستيرويد مثل؛ ديكساميثازون (بالإنجليزية: Dexamethasone) وبعض الأدوية الأخرى المُضادّة للغثيان.[٣]




تُجرى بعض فحوصات الدم قبل إجراء جلسة العلاج الكيماوي أو خلالها؛ للتأكد من عدد خلايا الدم، ففي حال كانت خلايا الدم منخفضة سيتم تأجيل الجلسة لوقت آخر.




كيف يتم إعطاء العلاج الكيماوي؟

كما أُسلفَ الذّكر، يُعطى العلاج الكيماوي عادةً على شكل جلسات، وقد تأخُذ كل جلسة عدة ساعات متواصلة، ومُعظّم الأدوية المُستخدمة في العلاج الكيماوي تُعطى عن طريق الوريد (بالإنجليزية: Intravenously)، أو ممكن لبعضها أن تُعطى على شكل أقراص فمويّة، والأدوية الوريدية يُمكن أن تُعطى من خلال:[٤]

  • الأُنبوب المغذي: (بالإنجليزية: Cannula)، وهو أنبوب رفيع وقصير، يُوضع في الوريد الموجود في الذّراع أو كفّ اليد.
  • القسطرة الوريدية المركزية أو الخط الوريدي المركزي: (بالإنجليزية: Central venous line)، وهو أنبوب رفيع وطويل يُدخَل عن طريق الوريد الموجود في منطقة الصدر.
  • أنبوب القسطرة المركزية المُدخلة طرفيًا "PICC": وهو أنبوب يُدخَل عن طريق الوريد الموجود في الذّراع، ويُمرّر إلى الوريد الموجود في منطقة الصدر.
  • القسطرة البوابيّة: (بالإنجليزية: Portacath)، وهو منفذ يُزرَع تحت الجلد، ويتمّ إدخاله في الوريد مع عمل منفذ تحت الجلد الموجود على الصّدر أو الذّراع.


بعد جلسة العلاج الكيماوي

فيما يأتي توضيح لأهمّ الأُمور التي تلي جلسة العلاج الكيماوي والتي عليكِ مُراعاتها:[٢]

  • تُزال القسطرة الوريدية.
  • تُعايَن العلامات الحيوية لديكِ من قبل الطبيب المختص والطاقم الطبي، ويُمكنكِ مراجعة الآثار الجانبيّة مع طبيبك.
  • توصف لكِ الأدوية التي ستحتاجينها بعد الجلسة للتخفيف من الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي.
  • يُوضّح لكِ ما هي الأطعمة التي يُمكنكِ أكلها والأشربة التي يُمكنكِ شُربها.
  • تُوجّه إليكِ بعض النصائح المُتعلّقة بكيفية التعامل مع سوائل الجسم مثل البول، والبراز، والقيء، والإفرازات المهبلية خلال 48 ساعة بعد العلاج الكيماوي، لأنه من الممكن أن تحتوي هذه السوائل على بعض أدوية العلاج الكيماوي، ومن أهم هذه النصائح هو تنظيف المرحاض مرتين بعد الاستخدام.


هل يستجيب جسمكِ للعلاج الكيماوي؟

قد تعتقد بعض النّساء بأنّهنّ إذا لم يعانينَ من الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي بعد الجلسة فإنهنّ لم يستفدنَ من العلاج، وهذا أمر خاطئ، فإذا كُنتِ تتلقّين علاجًا كيماويًّا بعد الجراحة لإزالة الأورام السّرطانيّة "العلاج المُساعد (بالإنجليزية: Adjuvant chemotherapy)"، فلا يمكن لطبيبك تحديد ما إذا كان العلاج يعمل بشكلٍ مباشر، وذلك لأنّه لم يتبَقّ أيّ خلايا ورمية لتقييم العلاج عليها، ووِفقًا لبعض الدّراسات فقد أُثبت أنّ العلاجات الكيماويّة في هذه الحالات قد تكون مفيدة لدى بعض النّساء، في حين أن البعض الآخر لم يكُنّ كذلك، وإذا كُنتِ تتلقّين علاجًا كيماويًّا للأورام السّرطانيّة المُنتشرة، ستُراقَب تأثيرات العلاج بشكل روتيني عن طريق الفحوصات التّصويريّة مثل؛ التصوير المقطعي المحوسب (بالإنجليزية: CT scan)، وفُحوصات العظام، وفُحوصات الأشعة السينية (بالإنجليزية: X-ray)،[٥] بالإضافة لإجراء فُحوصات الدّم مثل؛ فحص تعداد الدّم، وذلك؛ لحساب عدد خلايا الدم لديكِ، فإذا كان لديكِ عدد قليل جدًا من خلايا الدم الحمراء، فمن المُرجّح أن يتمّ إخضاعُكِ لنقل الدّم، وإذا كان لديكِ عدد قليل جدًا من خلايا الدم البيضاء، فسيتم إعطاؤُكِ حُقن خاصّة، أمّا إذا كان لديك عدد قليل جدًا من الصفائح الدموية، فستحتاجين حينها إلى نقل الصّفائح الدّمويّة، ومن المُرجَّح أن تُؤجّل جلسة العلاج الكيماوي حتى تتعافى خلايا الدم أو الصفائح الدموية لديكِ.[٦]


الآثار الجانبية المحتملة للعلاج الكيماوي

تعتمد الآثار الجانبية المحتملة على نوع وكمية الأدوية المستخدمة في العلاج الكيماوي، وفترة استخدام هذه الأدوية، ومن الآثار الجانبية الشائعة ما يلي:[٥]

  • الغثيان والتقيؤ.
  • فقدان الشهية.
  • تساقط الشعر.
  • القروح الفموية.
  • التعب.
  • تغيرات في الدورة الشهرية.
  • انقطاع الطّمث المُبكّر (بالإنجليزية: Premature menopause).
  • عدم القُدرة على الحمل.
  • إمكانيّة تضرُّر القلب.
  • ارتفاع فُرَص الإصابة بالعدوى بسُهولة بسبب انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء.
  • احتمالية الإصابة بالنزيف والكدمات.


كيفية التعامل مع الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي

يُمكنكِ التّعامُل مع الآثار الجانبيّة للعلاج الكيماوي كما يأتي:[٧]

  • مارسِ التّمارين الرّياضيّة: فمن المُمكن أن تُساعدكِ على التّخلُّص من التعب والإجهاد النّاتج عن العلاج الكيماوي.
  • التزمي بأخذ الأدوية التي وصفها لكِ الطّبيب: إذ ستُساعدكِ هذه الأدوية على تسكين الآلام والتّقليل من حالات الغثيان والتّقيؤ، والتي تُعرَف بأنّها الأعراض الشائعة للعلاج الكيماوي.
  • استخدمي غطاء التّبريد: إذ يُمكنكِ سُؤال الفريق الطّبي إذا كان بإمكانكِ ارتداء غطاء الرأس البارد للتخفيف من تساقط الشعر، فالهدف من هذه الطريقة هو أن تبريد فروة الرأس ليحدُث تضيُّق في الشعيرات الدموية لفروة الرأس، وتقل فُرص تساقُط الشّعر.
  • استخدام الثّلج للقُروح الفمويّة: إذ يُمكنكِ امتصاص قطع الثّلج الصّغيرة بفمكِ للسّيطرة على تقرُّحات الفم.
  • اغسلي يديكِ باستمرار: إذ يسبب العلاج الكيماوي ضعف بالجهاز المناعي؛ مما يتطلب عناية واهتمام بالنّظافة، والتي تتضمّن غسل اليدين المستمر وتعقيمها قبل الطعام وقبل لمس العينين أو الفم.


تأثير العلاج الكيماوي على الدورة الشهرية والخصوبة

تُعدّ اضطّرابات الدّورة الشّهريّة عند النّساء من الآثار الجانبيّة الشّائعة للعلاج الكيماوي، إذ من المُمكن أن تتعرّض المرأة لانقطاع الطمث المبكر، أو العُقم، وهذا التأثير قد يختلف من دواء لآخر، ومن الجدير ذكره، أنّ المرأة كُلّما تقدمت بالسّن أثناء تلقّيها العلاج الكيماوي، زادت احتمالية إصابتها بانقطاع الطمث أو العُقم.

وفي بعض الحالات، قد تتعرّض النّساء اللّواتي يتلقّينَ العلاج الكيماوي إلى انقطاع الطّمث، ولكن لا يزال هُناك لديهنّ فُرصة للحمل والإنجاب، وهُنا يجدُر التّنويه بأنّ حالات الحمل أثناء تلقي العلاج الكيماوي قد تُؤدّي لظُهور تشوّهاتٍ خلقيّة عند الجنين، بالإضافة لذلك سيتداخل الحمل مع العلاج، لذلك من الأفضل مُناقشة استخدام موانع الحمل المُناسبة مع الطّبيب أثناء تلقّي العلاج الكيماوي، ولكن الأمر الجيّد أنّ النّساء اللّواتي يُنهينَ تلقّي العلاج الكيماوي، يُمكنهنّ إنجاب الأطفال بأمان، لكن ليس من الآمن الحمل أثناء العلاج.[٨]



  • إذا كنتِ ترغبين في إنجاب أطفال بعد العلاج من سرطان الثدي، يُمكنكِ التّحدُّث مع طبيبك قبل البدء في العلاج.
  • إذا كنتِ حاملاً عند الإصابة بسرطان الثدي، فلا يزال بإمكانكِ تلقّي العلاج، وذلك بتناوُل بعض الأدوية الكيماوية بأمان خلال الثلثين الأخيرين من الحمل.



العمل خلال العلاج الكيماوي

معظم النّساء يُمارسنَ حياتهنّ العملية والاجتماعية خلال تلقّي العلاج الكيماوي بكل سهولة، ولكن يفضل أن تطلبي من طبيبكِ أن يُجدوِل مواعيد الجُرعات بما لا يتعارض مع أعمالكِ، وضعي باعتباركِ أنّكِِ من المُمكن أن تضطّري إلى تعديل ساعات عملكِ في حال كُنتِ تُعانين من الآثار الجانبيّة للعلاج الكيماوي.[٦]


الشعور بالتعب والإعياء بعد جلسة العلاج الكيماوي

قد تشعُرين بالتّعب والإعياء بعد جلسة العلاج الكيماوي، إذ يُعدّ التّعب من المشاكل الشّائعة للعلاج الكيماوي، وغالبًا ما يكون هناك شعور بألم أو وجع في الجسم، ولا يكون هُناك طاقة للقيام بأي نشاط بدني، ولكن قد تحدث هذه التّغييرات ببطء بمرور الوقت، ويُمكن القول بأنّ هذا التعب قد يستمر هذا بضعة أشهر حتى عدة سنوات، ولكن يُمكنكِ أن تطلبي المُساعدة من طبيبكِ للتّغلّب على هذا التّعب، إذ قد يوصيكِ الطّبيب بممارسة الرياضة، وأخذ قسط كافٍ من الرّاحة، أو قد يُعطيكِ بعض الأدوية.[٨]


هل يُمكن أخذ المطاعيم أثناء تلقّي العلاج الكيماوي؟

لا ينصح أخذ أي نوع من المطاعيم الحيّة (بالإنجليزيّة: Live vaccines) خلال تلقّي العلاج الكيماوي، لأن هذه المطاعيم أو اللّقاحات تحتوي على جزء بسيط من الفيروس أو البكتيريا الحية، ونظرًا لكَون العلاج الكيماوي قد يُضعِف الجهاز المناعيّ، فأخذ المطاعيم قد يكون ضارًا، ومن الأفضل أن تُؤخذ هذه المطاعيم بعد 6 أشهر من انتهاء العلاج الكيماوي، ومن هذه المطاعيم:[٣]

  • الحصبة (بالإنجليزية: Measles).
  • الحصبة الألمانية (بالإنجليزية: Rubella).
  • شلل الأطفال (بالإنجليزية: Polio).
  • السّل (بالإنجليزية: Tuberculosis).
  • الحمى الصفراء (بالإنجليزية: Yellow fever).




أما فيما يخص مطعوم كورونا (بالإنجليزية: COVID-19 vaccine) ينصح الأطباء والخبراء بمناقشة أخذ المطعوم مع طبيبكِ المسؤول عن حالتك الصحية، وعلى أساس ذلك يُؤخّذ القرار بشأن إعطائكِ المطعوم أم لا."COVID-19 Vaccines in People with Cancer"، <i>http://www.cancer.org</i>، اطّلع عليه بتاريخ 16/4/2021. Edited </ref>' data-html="<div style='line-height: 0.3;'> <i class="fas fa-pencil-alt edit-ref" style='position: absolute;right:13px;top:5px;cursor: pointer;'></i> <i class="fas fa-times-circle close-ref" style='position: absolute;left: 2px;top: 2px; cursor: pointer;word-break: break-word;' data-id='56d9a8fc_2092_4b20_a09d_8352ddffc092'></i> <span class="reference-text"> <a rel="nofollow" class="external text" target="_blank" style='word-break: break-word;display:block;line-height: normal;' href='https://www.cancer.org/treatment/treatments-and-side-effects/physical-side-effects/low-blood-counts/infections/covid-19-vaccines-in-people-with-cancer.html'>COVID-19 Vaccines in People with Cancer</a> <p> اسم الموقع:cancer</p> <p>اطّلع عليه بتاريخ <br> 16/4/2021</p> </span></div>" data-value="[مرجع]" data-type="website" data-website="http://www.cancer.org" data-ebook="" data-book="" data-editor-class="editor-1" contenteditable="false">[مرجع]




المراجع

  1. "Chemotherapy", breastcancer, Retrieved 15/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب for breast cancer uses,surgery, radiation or hormone therapy. "Chemotherapy for breast cancer", mayoclinic, Retrieved 15/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Chemotherapy"، breastcancernow، اطّلع عليه بتاريخ 16/4/2021. Edited.
  4. "Chemotherapy for breast cancer", macmillan, Retrieved 16/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Chemotherapy for Breast Cancer", my.clevelandclinic, Retrieved 16/4/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Breast Cancer Treatment With Chemotherapy", webmd, Retrieved 16/4/2021. Edited.
  7. "How to Manage the Side Effects of Chemotherapy", everydayhealth, Retrieved 16/4/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "Chemotherapy for Breast Cancer", cancer, Retrieved 16/4/2021. Edited.