رغم التشابه الكبير في الاسم والأعراض إلا أن تكيس المبايض ووجود أكياس على المبيض حالتان منفصلتان، لكن العديد من الأشخاص يخلطون بينهم ويعتقدون بأنهما مرض واحد،[١] فما الفرق بينهما؟



الفرق بين التكيس والأكياس على المبيض

إن الفرق الأساسي بين تكيس المبايض والأكياس على المبيض هو أن تكيُّس المبايض يؤدي إلى حدوث اختلال في توازن الهرمونات داخل الجسم، مما يؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض، فتعرف جميعها بمتلازمة تكيس المبايض، إلا أنّ اختلال الهرمونات لا يحدث عادةً في حال الإصابة بأكياس المبيض، وهي وجود كيس أو أكثر مليء بالسوائل على المبيض أو داخله، والذي لا يُسبِّب عادة أي ضرر، ويختفي من تلقاء نفسه.[١]


يوَضِّح الجدول التالي أهم الفروقات بين متلازمة تكيس المبايض والأكياس على المبيض: [٢]


وجه المقارنة
الأكياس على المبيض
تكيس المبايض
شيوع المرض
أكثر شيوعًا في النساء في سن الإنجاب.
أقل شيوعًا.
نوع المرض
لا يتضمن اختلال في مستوى الهرمونات عادةً، وإنما فقط ظهور أكياس مليئة بالسوائل على المبيض عند التصوير بالسونار.
اضطراب أيضي يتضمن اختلال في مستوى الهرمونات التي تنتجها المبايض داخل جسم الأنثى، ممّا يؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض.
الأعراض الأولية
لا يوجد أعراض في معظم الحالات في المراحل المبكِّرة، فعادةً تُكتشَف الإصابة به بالصدفة.
الدورة الشهرية غير المنتظمة، وزيادة نمو شعر الجسم، وحب الشباب، وزيادة الوزن.
الأسباب[١]
تحدث معظم الأكياس على المبيض نتيجة التغيرات الطبيعية التي تحدث للمرأة خلال الدورة الشهرية.
مشاكل في الهرمونات كارتفاع مستوى هرمون الأنسولين، بالإضافة إلى العوامل الجينية.
المشاكل الهرمونية
لا يوجد مشاكل في الهرمونات في معظم الحالات، ولا تؤثر في الإباضة.
ارتفاع مستوى هرمون الإنسولين، والهرمونات الذكورية، الأمر الذي يؤثر في عملية الإباضة لدى المرأة.
التأثير في الخصوبة والإنجاب
لا يؤثر في الحمل والإنجاب في أغلب الحالات.
قد يعيق الحمل، كما قد يزيد من خطر الإجهاض.




قد تحدث متلازمة تكيُّس المبايض لدى بعض النساء دون ظهور أية أكياس على المبيض، إذ لا يُشترَط وجود أكياس على مبيض لتشخيص المرأة بمتلازمة تكيُّس المبايض.



[٣]


تكيس المبايض

تكيس المبايض (بالإنجليزية: Polycystic ovary syndrome) واختصارًا (PCOS) هو متلازمة تُنتج فيها المبايض كميات كبيرة من هرمون الأندروجين، أو ما يعرف بهرمونات الذكورة، حيث توجد هذه الهرمونات عند الإناث بنسبة ضئيلة في الوضع الطبيعي، ولكن تزيد نسبتها في حال الإصابة بتكيس المبايض.[٤]


أسباب تكيس المبايض

السبب الرئيسي وراء الإصابة بتكيس المبايض غير معروف إلى الآن، إلا أنه في معظم الحالات يُعْزى السبب إلى مشاكل الهرمونات بالإضافة لعدة عوامل أخرى تزيد من احتمالية الإصابة، ونذكر العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بمتلازمة تكيُّس المبايض كالآتي:[٥]

  • مقاومة هرمون الإنسولين: يعمل هرمون الإنسولين على نقل السكر من الدم إلى داخل الخلايا، لكن قد لا تستجيب خلايا الجسم لتأثير هرمون الإنسولين عليها بدرجة كافية، الأمر الذي يُشار له باسم مقاومة الإنسولين، وعندها يستجيب الجسم بإنتاج كميات كبيرة من الهرمون كمحاولة لتقليل السكر في الدم وزيادة دخوله للخلايا، وهذه الزيادة في الهرمون تؤدي لزيادة في إنتاج هرمون التستوستيرون الذكوري، مما يؤثر في عملية الإباضة.
  • اختلال مستويات هرمونات الذكورة والأنوثة: تصاحب متلازمة تكيس المبايض اختلالًا في مستويات العديد من الهرمونات مثل:
  • ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون (بالإنجليزية: Testosterone).
  • ارتفاع مستوى الهرمون المُلَوتن؛ أو ما يعرف اختصارًا بهرمون LH، ممّا يحدث خللًا في عمل المبايض.
  • انخفاض مستوى الغلوبولين الرابط بالهرمون الجنسي (SHBG)، وهي بروتينات ترتبط بهرمون التستوستيرون داخل الدم وتقلِّل من فعاليته.
  • ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين؛ أو ما يعرف بهرمون الحليب أحيانًا.
  • عوامل وراثية: قد يزداد خطر الإصابة بمتلازمة تكيُّس المبايض لدى الأنثى في حال كان لها أخت، أو أم، أو عمة، أو خالة مصابة بتكيس المبايض.


أعراض وعلامات تكيس المبايض

تختلف أعراض تكيس المبايض من امرأة لأخرى، وقد لا تظهر جميع هذه الأعراض في جميع الحالات، لذا يعد وجود عَرَضين على الأقل من الأعراض التالية كافيًا لتشخيص تكيس المبايض:[٦]

  • عدم انتظام الدورة الشهرية؛ تكون عادة غير منتظمة، أو قد تنقطع لفترات طويلة.
  • ارتفاع نسبة هرمون الإندروجين في فحوصات الدم المخبرية، أو ظهور أعراض لهذا الارتفاع؛ مثل: حب الشباب، والصلع، أو زيادة نمو شعر الجسم والوجه (الشعرانية).
  • ظهور أكياس على المبايض عند تصويرهما بالسونار (التصوير بالموجات فوق الصوتية).




من الجدير بالذكر أن شدة هذه الأعراض تزداد عادةً في حال إصابة الأنثى بالسمنة.



[٦]


بالتالي يمكن تشخيص تكيس المبايض بالاعتماد فقط على اختلال الهرمونات والدورة الشهرية دون وجود أكياس على المبيض.[٧]


علاج تكيس المبايض

لا يوجد علاج نهائي لتكيس المبايض، ولكن هناك الكثير من العلاجات المساعدة على التخفيف من الأعراض وتأثيراته في المرأة،[٨] تقسم طرق العلاج المتبعة لتخفيف الأعراض في حالات تكيس المبايض إلى قسمين، هما العلاج الطبي بالأدوية، ونصائح عملية يمكن للمريض ممارستها لوحده:[٩]


نصائح عملية لعلاج تكيُّس المبايض

نذكر هذه النصائح كالآتي:[٩]

  • تقليل الوزن: إذ يساعد ذلك على تنظيم الإباضة، وزيادة السيطرة على مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى التخفيف من الأعراض، وزيادة انتظام الدورة الشهرية.
  • الحد من تناول الأطعمة السكرية والحلويات: وبدلًا منها يجب تناول الأغذية الغنيّة بالألياف التي تساهم في السيطرة على ارتفاع مستويات السكر في الدم.
  • ممارسة الرياضة: يساعد هذا على تنظيم مستوى هرمون الإنسولين في الدم، بالإضافة إلى فقدان الوزن الزائد
  • إزالة الشعر وتقليل نموه: يمكن تجربة مستحضرات تقلل من الشعر غير المرغوب به مثل: كريمات إزالة الشعر، أو الليزر.


العلاج بالأدوية

تحتاج بعض الحالات لاستخدام عدة أدوية في آن واحد لمعالجة أعراض التكيس، من الخيارات التي قد يقترحها الطبيب للعلاج:[١٠]

  • أدوية منع الحمل: تتوافر هذه الأدوية على شكل حبوب، أو لصقات، أو إبر، أو لولب هرموني مهبلي، وتعمل على تنظيم الهرمونات والدورة الشهرية، بالإضافة إلى تقليل الأعراض المصاحبة للتكيس، وتعد خيارًا مناسبًا للنساء اللواتي لا يرغبن بالحمل والإنجاب.
  • الأدوية المضادة لهرمون الذكورة: تساعد هذه الأدوية على التخفيف من الأعراض الناتجة عن ارتفاع مستويات هرمونات الذكورة في الجسم، بالتالي تقلل من أعراض حب الشباب، والصلع، وزيادة شعر الجسم،[١٠] ومن ذلك دواء السبيرونولاكتون (Spironolactone)، ومن أسمائه التجارية: ®Aldactone.[٩]
  • دواء الميتفورمين: (Metformin) أو ما يُعرَف بمساعد السكري، وقد يستخدم في بعض حالات تكيس المبايض نظرًا لكونه يقلل من مقاومة الإنسولين، مما يقلل من نسبة هرمونات الذكورة في الجسم.[١٠]


أكياس على المبيض

أكياس المبيض (بالإنجليزية: Ovarian Cysts) هي أكياس مليئة بالسوائل أو المواد الصلبة تظهر على المبيض أو داخله،[١١] وهي شائعة عند النساء الحوامل، والنساء في سن الإنجاب؛ أي ما قبل انقطاع الطمث،[١٢] ولحسن الحظ فإنها في معظم الحالات غير ضارة، إذ قد تتكون وتختفي دون ظهور أية أعراض، ودون الحاجة لعلاج غالبًا، لكن أحيانًا قد يكبر حجم الكيس ويتسبَّب بظهور بعض الأعراض المزعجة.[١١]


أسباب تكون أكياس على المبيض

يوجد العديد من الأسباب التي قد تسبب أو تزيد من فرصة حدوث الأكياس على المبيض، منها:

  • التغيرات الطبيعية خلال الدورة الشهرية: ويُشار لهذه باسم الكيسات الوظيفية، وتجدر الإشارة إلى أنّ معظم الأكياس على المبيض هي من هذا النوع، وتحدث هذه إما نتيجة عدم إطلاق الحويصلات في المبيض للبويضة مع استمرارها في النمو، أو نتيجة استمرار الحويصلة بالنمو بعد خروج البويضة منها دون تحلُّلها كما الوضع الطبيعي.[١١]
  • الحمل: يتكون كيس المبيض في المراحل الأولى من الحمل ويختفي بعد ذلك، ولكن قد يستمر لمرحلة متأخرة من الحمل عند بعض النساء.[١٢]
  • متلازمة تكيس المبايض.[١١]
  • التهاب أو عدوى شديدة في منطقة الحوض.[١٢]
  • بطانة الرحم المهاجرة: (بالإنجليزية: Endometriosis) هي حالة تنمو فيها الأنسجة المبطِّنة للرحم في أماكن أخرى خارج الرحم، وقد تنمو على المبايض مما يؤدي لحدوث أكياس عليها.[١٣]
  • تناول أدوية علاج الخصوبة: مثل دواء كلوميفين (Clomiphene)، ومن أسمائه التجارية: ®Clomid.[١٢]


أعراض وجود أكياس على المبيض

في كثير من الأحيان لا يصاحب الكيس على المبيض ظهور أية أعراض، أما في الحالات التي يصاحبها أعراض، فإن الشعور بالألم أو الضغط على أحد جانبي البطن السفلي هو أكثر الأعراض شيوعًا،[١٤] وتحدث هذه الأعراض عادةً نتيجة زيادة حجم الكيس، ومنها أيضًا:[١٤][١٣]

  • امتلاء البطن والانتفاخ.
  • ألم أسفل الظهر أو الفخذين.
  • صعوبة إفراغ المثانة ومشاكل في التبول.
  • ألم أثناء الجماع.
  • زيادة في الوزن.
  • ألم خلال الدورة الشهرية.
  • نزيف مهبلي في غير موعد الدورة الشهرية، وذلك في حالات نادرة.


علاج الأكياس على المبيض

يختلف علاج أكياس المبيض باختلاف حجم الكيس، والأعراض الناتجة عنه، وعمر المرأة، ففي معظم الحالات يكون الكيس صغيرًا ولا ينتج عنه أي أعراض، بالتالي يختفي وحده مع الوقت دون الحاجة للتدخل الطبي، ولكن هناك بعض الحالات التي تستدعي العلاج، وقد يوصي الطبيب باتباع أحد الخيارات التالية: [١٥]

  • أدوية موانع الحمل: تقلل أدوية موانع الحمل من احتمالية تَكَوّن أكياس جديدة على الرحم كل شهر.
  • عملية جراحية: قد ينصح الطبيب بعملية جراحية لاستئصال الكيس إذا كان كبيرًا، أو يسبب آلامًا مزعجة، أو لم يختفِ في غضون عدة أشهر.


المراجع

  1. ^ أ ب ت most significant difference between,cysts without suffering from PCOS "What is The Difference between Ovarian Cysts and PCOS?", londonwomenscentre, 25/6/2021, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  2. "POLYCYSTIC OVARIES VS POLYCYSTIC OVARIAN SYNDROME", omargailani, 27/6/2021, Retrieved 27/6/2021. Edited.
  3. "What Causes PCOS? and How Will It Affect My Body?", EndocrineWeb, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  4. "Polycystic Ovary Syndrome (PCOS)", hopkinsmedicine, 25/6/2021, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  5. "Polycystic ovary syndrome", nhs, 25/6/2021, Retrieved 25/6/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Polycystic ovary syndrome (PCOS)"، mayoclinic، 26/6/2021، اطّلع عليه بتاريخ 26/6/2021. Edited.
  7. "Polycystic-ovary-syndrome-pcos - Diagnosis", HEALTH4LIFE, Retrieved 24/6/2021. Edited.
  8. "What is polycystic ovary syndrome?", medicalnewstoday, 27/6/2021, Retrieved 27/6/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت "PCOS Treatment", webmd, 27/6/2021, Retrieved 27/6/2021. Edited.
  10. ^ أ ب ت "Polycystic ovary syndrome", womenshealth, 27/6/2021, Retrieved 27/6/2021. Edited.
  11. ^ أ ب ت ث "Ovarian cysts"، Bupa، اطّلع عليه بتاريخ 24/6/2021. Edited.
  12. ^ أ ب ت ث "Ovarian Cysts", webmd, 26/6/2021, Retrieved 26/6/2021. Edited.
  13. ^ أ ب "Ovarian cysts", Mayo Clinic, Retrieved 28/6/2021. Edited.
  14. ^ أ ب "Ovarian Cyst"، cedars-sinai، 26/6/2021، اطّلع عليه بتاريخ 26/6/2021. Edited.
  15. "Ovarian cysts", healthnavigator, 27/6/2021, Retrieved 27/6/2021. Edited.