يحدث انقطاع الطمث عندما تتوقف المرأة عن التبويض وانقطاع الدورة الشهرية لمدة 12 شهراً بشكل متتالٍ، وتصل معظم النساء إلى سن اليأس بين سن 45-55 عامًا، ومتوسط ​​العمر حوالي 51، ومع ذلك، فإن حوالي 1٪ من النساء يعانين من انقطاع الطمث قبل سن 40 عامًا، وهذا ما يعرف بانقطاع الطمث المبكر (بالإنجليزية: Premature menopause) عند انقطاع الطمث بين سن 41-45 عامًا.[١][٢]




ما هي أعراض انقطاع الحيض المبكر؟

تتشابه أعراض انقطاع الحيض المبكر مع الأعراض التي تختبرها النساء عند انقطاع الحيض لديهن بشكل طبيعي، وهذه الأعراض هي علامة على أن المبايض تنتج كمية أقل من الإستروجين، وتظهر على الشكل الآتي:[٣]

  • عدم انتظام الدورة الشهرية، وعدم قدومها لعدة أشهر.
  • تغير في كمية الدم الذي تفقده المرأة خلال الدورة الشهرية، بحيث يكون أكثر أو أخف بكثير من المعتاد.
  • الإحساس بالهبات الساخنة، وهو شعور مفاجئ بارتفاع درجة حرارة الجسم، متركز في الجزء العلوي منه.
  • جفاف المهبل، قد يؤدي إلى أن يصبح المهبل أرق وأقل مرونة.
  • تهيج المثانة، وفقدان السيطرة عليها، والتسبب بسلس البول.
  • التغيرات العاطفية والنفسية، مثل: التهيج، وتقلب المزاج، والاكتئاب الخفيف، والأرق.
  • جفاف الجلد، أو العينين، أو الفم.
  • انخفاض الدافع الجنسي.
  • التعرق الليلي.
  • زيادة التهابات المسالك البولية.
  • ترقق الثدي وفقدان امتلائه.
  • تسارع ضربات القلب.
  • الصداع.
  • آلام المفاصل والعضلات.
  • صعوبة التركيز.
  • زيادة الوزن.
  • تساقط الشعر وترققه.


ما هي أسباب حدوث انقطاع الحيض المبكر؟

إن سبب انقطاع الحيض المبكر غير معروف في العادة، إلا أنه يعزى في بعض النساء إلى الأسباب التالية:[٤]

  • توقف المبيضين عن العمل: إن توقف المبيضين عن إنتاج الهرمونات بالمستوى الطبيعي خصوصاً هرمون الاستروجين قد يؤدي لانقطاع الحيض المبكر.
  • علاج السرطان: عند خضوع المرأة لعلاج السرطان سواء عن طريق العلاج الكيماوي أو العلاج باستخدام الأشعة، فإن ذلك يؤدي إلى قصور المبايض المبكر، قد يكون هذا القصور مؤقتاً أو دائماً.
  • جراحة استئصال المبايض: إن استئصال المبيضين (بالإنجليزية: Oophorectomy) عن طريق الجراحة سيؤدي إلى انقطاع الحيض المبكر.
  • التدخين: قد تصل النساء المدخنات إلى سن اليأس قبل النساء غير المدخنات، كما أنهن قد يصبن بأعراض أكثر حدة لانقطاع الحيض.
  • جراحة استئصال الرحم: قد تخضع بعض النساء لعملية استئصال الرحم، مع الاحتفاظ بالمبايض، فإذا حدث هذا فستتوقف الدورة الشهرية، ولا يمكن للنساء أن تحمل، لكن في المقابل لن تصل المرأة إلى مرحلة انقطاع الحيض على الفور لأن المبايض ستستمر في إنتاج الهرمونات، ثم تصل إلى مرحلة انقطاع الحيض قبل عام أو عامين مما كان متوقعًا.
  • وجود تاريخ عائلي بانقطاع الحيض المبكر.
  • الإصابة بأمراض معينة:
  • شذوذ الكروموسومات: مثل متلازمة تيرنر (بالإنجليزية: Turner’s syndrome)، أو متلازمة الكروموسوم إكس الهش (بالإنجليزية: Fragile X syndrome)، أو تضخم الغدة الكظرية الخلقي، أو الجلاكتوزيمية (بالإنجليزية: Galactosaemia).
  • أمراض المناعة الذاتية: مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، أو أمراض التهاب الأمعاء، أو قصور الغدة الدرقية، أو مرض كرون، أو الذئبة الحمامية الجهازية.
  • الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أو الإيدز.
  • الإصابة بعدوى فيروسية معينة: مثل النكاف (بالإنجليزية: Mumps)، أو عدوى الفيروس المضخم للخلايا (بالإنجليزية: Cytomegalovirus).[٥]


كيف أعرف إذا كنت أعاني من انقطاع الحيض المبكر؟

يمكنك معرفة أنك تتوجهين إلى مرحلة انقطاع الحيض المبكر عندما تتوقف الدورة الشهرية لديك لمدة 12 شهراً وبشكلٍ متتالٍ، وينصح بمراجعة الطبيب عند الشك بحصول انقطاع الحيض المبكر.[١]


كيف يمكن تشخيص انقطاع الحيض المبكر؟

يمكن للطبيب تشخيص انقطاع الحيض المبكر من خلال ما يأتي:[٥]

  • أخذ التاريخ المرضي والعائلي، والقيام بالفحص الجسدي.
  • القيام بفحوصات أخرى لاستبعاد الأسباب الأخرى المحتملة لانقطاع الدورة الشهرية، مثل أن يكون السبب هو الحمل، أو خسارة الوزن الشديدة، أو وجود اضطراب في الهرمونات، أو أمراض الجهاز التناسلي.
  • القيام بفحوصات للكشف عن الإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتية.
  • الاختبارات الجينية للتحقق من وجود حالات وراثية مرتبطة بانقطاع الطمث المبكر.
  •  فحوصات الدم للتحقق من مستويات الهرمونات.


كيف يمكن علاج انقطاع الحيض المبكر؟

لا يوجد أي علاج متوفر في الوقت الحالي يجعل المبايض تعمل من جديد،[٤] إلا أن الأطباء ينصحون النساء اللواتي يعانين من أعراض تشير إلى إمكانية حدوث انقطاع الحيض المبكر بأخذ نوع من العلاج الهرموني، كمصدر بديل للهرمونات التي قلت في الجسم قبل أوانها، قد يكون هذا العلاج الهرموني على شكل حبوب منع الحمل تؤخذ عن طريق الفم، التي تحتوي على الإستروجين والبروجستيرون، أو العلاج الهرموني لانقطاع الطمث (بالإنجليزية: Menopausal hormone therapy-MHT)، ويهدف كلا العلاجين إلى التقليل من حدة أعراض انقطاع الحيض، والتقليل من خطر الإصابة المبكرة بهشاشة العظام، وأمراض القلب،[٥] إلا أن هنالك بعض الموانع لاستخدام هذه الهرمونات أهمها الإصابة السابقة بمرض السرطان، وخصوصاً سرطان الثدي، وهنا سيكتفي الطبيب بالتوجه إلى تغيير أنماط الحياة.[٤]


هل يمكن حصول الحمل بعد تشخيص الإصابة بانقطاع الحيض المبكر؟

ما لم يتم استئصال المبايض جراحيًا، قد يكون من الصعب تشخيص امرأة أصغر من 45 عامًا بانقطاع الحيض المبكر، وغالبًا ما يتم تشخيصهن بقصور المبيض الأولي، حيث تمر النساء المصابات به بفترات الإباضة، إلا أنها تكون متقطعة، وقد تكون مصحوبة بنزيف الحيض أو لا تكون مصحوبة به، مما يجعل فرصتهم في الحمل الطبيعي صعبة، إلا أن هنالك إمكانية ضئيلة لحدوث الحمل باستخدام تقنيات المساعدة على الإنجاب، بما في ذلك الإخصاب الصناعي (بالإنجليزية: In vitro fertilization-IVF).



المراجع

  1. ^ أ ب "Premature and early menopause", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 30/5/2021. Edited.
  2. "Women’s Wellness: 5 Things To Know About Early Menopause", newsnetwork.mayoclinic.org, Retrieved 30/5/2021. Edited.
  3. "Premature Menopause", webmd, Retrieved 30/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Early menopause", nhs, Retrieved 30/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Premature and early menopause", betterhealth, Retrieved 30/4/2021. Edited.