يُعتَقد أنّ حوالي 5% - 10% من سرطانات الثّدي وراثيّة، أي أنّ المُسبّب الرّئيسي لها هو انتقال الجينات غير الطّبيعيّة وِراثيًّا من الآباء للأبناء، لذلك لا يوجَد طريقة مُؤكّدة وثابتة للوقاية من سرطان الثّدي الوِراثي، ولكن لحُسن الحظّ، هُناك بعض الأمور التي يُمكن القيام بها لتقليل من مخاطر الإصابة بسرطان الثّدي.[١][٢]



كل ما يمكن فعله للوقاية من سرطان الثدي الوراثي

بدايةً يجب أن تعلمي بأنّه إذا كان لديكِ أيّة عوامل خطر، فهذا لا يستدعي بالضّرورة أنّكِ ستُصابين بسرطان الثّدي، لذلك لا تقلقي عزيزتي، وللتّوضيح أكثر، تُعدّ عوامل الخطر، العوامل التي قد تزيد فرصة الإصابة بذلك المرض ولا تؤكدها،[٣] وسنذكر فيما يلي كل ما يمكن فعله للوقاية من سرطان الثدي الوراثي:


أسلوب الحياة

بإمكانك أن تقللي احتمالية خطر الإصابة بسرطان الثدي الوراثي إلى أضعف ما يمكن باتبّاع النصائح التالية:[٢]

  • الحفاظ على الوزن الصحي قدر الإمكان؛ فزيادة الوزن عند النّساء البالغات أو السمنة يمكن أن ترفع خطر الإصابة بسرطان الثدي خاصةً بعد مرحلة انقطاع الطمث.
  • الالتزام بأداء الأنشطة البدنية باستمرار؛ إذ أثبتت العديد من الدراسات ارتباط أداء التمارين الرياضية ذات الحدّة المتوسطة إلى الشديدة بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي.
  • تجنب شرب الكحول؛ إذ يزيد شرب الكحول من خطر الإصابة بسرطان الثدي حتى لو كان ضمن كميات قليلة.
  • علاج أعراض مرحلة انقطاع الطمث باستخدام الوسائل الآمنة بعيدًا عن العلاجات الهرمونية التي من شأنها أن ترفع خطر الإصابة بسرطان الثدي.
  • من الضروري أن تحرص الأم المُرضعة على اختيار الرضاعة الطبيعية كوسلية لتغذية طفلها فهذا يحقق المنفعة الصحية للطفل ويعود بالفائدة على الأم أيضًا بالتقليل من خطر الإصابة بسرطان الثدي.


التخطيط للكشف المبكر عن سرطان الثدي الوراثي

دائمًا ما يُنصح بضرورة إجراء فحوصات الكشف المُبكر لما لها من أهمية في تسهيل علاج سرطان الثدي -إن وُجد-، والحد من انتشاره لأجزاء بعيدة في الجسم، وقد يكون ذلك ذو أهمية أكبر عند النّساء اللّواتي يُعانين من طفرات جينية؛ إذ يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي عند تلك النّساء ابتداءً من مراحل عُمرية مُبكرة؛ وبذلك ننصح النّساء بمتابعة إجراءات فحوصات الكشف المُبكر بصورة أكثر تكرارً وابتداءً من سن مبكر، وإضافةً إلى ذلك، قد يوصي الطبيب النّساء اللّواتي يُعانين من طفرات جينية بإجراء فحوصات مختلفة كالفحص بالموجات فوق الصوتية (بالإنجليزية: Ultrasound)، وفحوصات أشعة الرنين المغناطيسي (MRI) وغيرها.[٤]




نصيحة لكِ: استشيري طبيبك عن نوع الفحص المناسب لكِ ومتى يتوجب عليكِ إجراؤه.




الأدوية التي تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي

تُصنّف بعض الأدوية تحت فئة أدوية الوقاية الكيماوية (بالإنجليزية: Chemoprevention) وأدوية غدد الصم الوقائية (بالإنجليزية: Endocrine prevention) وهي أدوية تساعد على الوقاية من سرطان الثدي، ومن تلك الأدوية:[٥]

  • التاموكيسفين: (بالإنجليزية: Tamoxifen) والذي يُستخدم لعلاج سرطان الثدي عند النساء المُصابة به، ومن غير المُصرّح استخدامه عند النساء الحوامل والمُرضعات أو النساء اللواتي يخططن للإنجاب.
  • رالوكيسفين: (بالإنجليزية: Raloxifene) والذي يُستخدم للوقاية من هشاشة العظام عند النساء أثناء مرحلة انقطاع الطمث وما بعدها.
  • مُثبطّات إنزيم الأروماتيز: (بالإنجليزية: Aromatase inhibitors) والتي يُصرح باستخدامها لعلاج سرطان الثدي فقط وذلك وفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية FDA.


لكن قد تسبب تلك الأدوية بعض الآثار الجانبية غير المرغوب فيها ومنها:[٥]

  • الهبّات الساخنة (بالإنجليزية: Hot flashes).
  • زيادة الإفرازات المهبلية أو الجفاف المهبلي.
  • احتمالية زيادة خطر تكوّن التجلطات الدموية في بعض الأوقات.


الجراحة الوقائية

قد تختار بعض النساء اللواتي تعانين من طفرات جينية خيار إزالة الثديين والمبيضين السليمين كخيار وقائي يحمي من الإصابة بسرطان الثديين أو سرطان المبيضين، وعلى الرغم من أنّه خيار صعب وقاسٍ ولا رجعة فيه؛ إلّا أنّه يوفر الحماية من الإصابة بسرطان الثدي إلى نسبة قد تصل 97%؛ إذ يتم استئصال أنسجة الثدي بشكل كامل تقريبًا، فلن يتبقى سوى القليل من الخلايا التي يمكن أن تتطور إلى خلايا سرطانية.[١]



الطفرات الجينية التي تسبب سرطان الثدي

تعتبر الجينات جزء من الحمض النووي الذي يندرج من الأم والأب، إذ تحمل الجينات معلومات من شأنها أن تحدد الصفات الشخصية المميزة لكل فرد كالطول ولون العيون، كما أنها مسؤولة عن الإصابة بعض الأمراض الصحية، أمّا عن الطّفرات الجينيّة المسؤولة عن التّسبب بحُدوث سرطان الثّدي فهي طفرات جين (BRCA1 - BRCA2)، إذ تُعدّ جينات مسؤولة عن توفير الحماية للخلية من خلال إنتاج بروتينات تكشف عن وجود أي خطأ في المادة الوراثية DNA وتُصحّحه، وهذا يساعد بدوره في منع تكون الأورام، وإن حدثت طفرات في جين (BRCA1 - BRCA2) فقد يؤدي ذلك إلى نمو غير طبيعي للخلية وزيادة احتمالية تكوّن السرطان، وقد تحدث بعض الطفرات الجينية الأُخرى التي تسبب زيادة احتمالية خطر الإصابة بسرطان الثدي، لكن تبقى الطفرات الجينية (BRCA1 - BRCA2) أكثرها شيوعًا وارتباطًا بخطر الإصابة بسرطان الثدي.[٦][٧]



دواعي إجراء اختبار جين BRCA

يمكن أن يُجرى اختبار جين BRCA لأي امرأة قد يعتقد بأنّها تمتلك احتمالية لوجود طفرات جينية مؤذية لجين BRCA1 وجين BRCA2؛ إذ يُمكن استشارة أخصائي علم الجينات والوراثة والبحث معه حول ضرورة إجراء الاختبار،[٨] ويوجد عدّة طرق قد يتبعها الطبيب قبل طلب فحوصات الجينات ومنها تعبئة استبيان بسيط في عيادته، ويتكوّن هذا الاستبيان من عدّة أسئلة من شأنها أن تُبيّن احتمالية الإصابة بسرطان الثدي الوراثي، وتتضمن تلك الأسئلة ما يلي:[٩]

  • هل أُصيب أي من أقاربك من الدرجة الأولى بسرطان الثدي أو المبيض؟
  • هل أصيب أي من أقاربك بسرطان الثدي ثنائي الجانب (أُصيب الثديين بالسرطان)؟
  • هل أًصيب أي رجل من عائلتك بسرطان الثدي؟
  • هل أُصيبت أي امرأة من عائلتك بسرطان الثدي أو المبيض؟
  • هل أُصيبت أي امرأة من عائلتك بسرطان قبل سن الخمسين؟
  • هل أُصيب اثنان أو أكثر من أقاربك بسرطان الثدي و/أو المبيض؟
  • هل أُصيب اثنان أو أكثر من أقاربك بسرطان الثدي و/أو الأمعاء؟




بناءً على إجابات هذا الاستبيان سيحدد الطبيب مدى ضرورة إجراء اختبار جين BRCA للكشف عن سرطان الثدي.




هل يمكن أن يساعد النظام الغذائي على الوقاية من سرطان الثدي؟

أُشير إلى أنّ الأطعمة التالية يمكن أن تُساعد على الوقاية من سرطان الثدي، وهي:[١٠]

  • الخضروات ذات الأوراق الخضراء الداكنة.
  • الفاكهة وخاصةً التوت والخوخ.
  • البقوليات كالفول والأسماك وبعض أنواع اللحوم.


كما قد بيّنت بعض الأبحاث العلمية المُجراة للبحث عن مُضادّات السّرطان الطّبيعيّة، وجود علاقة وثيقة بين مركبات البيتا كاروتين (بالإنجليزيّة: Beta carotene) الموجودة بصورة طبيعية في بعض أنواع الخضراوات كالجزر، وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي من خلال التحكم بعملية نمو الخلايا السرطانية.[١٠]


المراجع

  1. ^ أ ب "Genetics", breastcancer, 21/4/2021, Retrieved 23/6/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Can I Lower My Risk of Breast Cancer?", cancer, 9/6/2020, Retrieved 23/6/2021. Edited.
  3. "Causes of Breast Cancer", nationalbreastcancer, Retrieved 23/6/2021. Edited.
  4. "What To Do If You’ve Tested Positive", nationalbreastcancer, Retrieved 23/6/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Breast Cancer: Risk Factors and Prevention", cancer, 31/7/2020, Retrieved 23/6/2021. Edited.
  6. "BRCA Genetic Test", medlineplus, 23/7/2018, Retrieved 23/6/2021. Edited.
  7. "Breast Cancer Risk Factors You Cannot Change", cancer, 10/9/2019, Retrieved 23/6/2021. Edited.
  8. "BRCA Gene Mutations: Cancer Risk and Genetic Testing", cancer, 19/11/2020, Retrieved 23/6/2021. Edited.
  9. "BRCA-Related Cancer: Risk Assessment, Genetic Counseling, and Genetic Testing", uspreventiveservicestaskforce, 20/8/2019, Retrieved 23/6/2021. Edited.
  10. ^ أ ب Danielle Dresden (22/7/2019), "Dietary choices to help prevent breast cancer", medicalnewstoday, Retrieved 23/6/2021. Edited.