يمثل سن اليأس أو سن انقطاع الطمث (بالإنجليزية: Menopause) المرحلة من حياة المرأة التي يتوقف فيها حدوث الدورة الشهرية لديها، بما يجعلها غير قادرة على الحمل، وغالباً ما يبدأ حدوث سن اليأس بصورة تدريجية وبطيئة على مدى أشهر أو سنوات قبل أن يتوقف حدوث الدورة الشهرية بشكل تام، وفي الغالب فهو يبدأ بالحدوث خلال المرحلة العمرية ما بين 45 و55 عاماً، ويعد حدوث هذه المرحلة أمراً طبيعياً ولكنها مرتبطة بعدة أعراض مزعجة،[١] لذلك قد ترغب بعض النساء بتأخير سن اليأس بالإضافة إلى رغبتها بأن يكون لديها متسع إضافي للحمل والإنجاب، فهل هذا ممكناً؟ وما هي الخيارات المتوفرة لذلك؟[٢]


هل هناك ما يمكن فعله لتأخير سن اليأس؟

قد تفكر بعض النساء بتأخير سن اليأس لأهدافٍ عدة؛ من أبرزها إتاحة الفرصة أمامهن للحمل بطفل بشكلٍ طبيعي، وتتوفر بعض الإجراءات الطبية التي تمكّن من تأخير سن اليأس لمدة تصل إلى 20 عاماً لدى النساء اللواتي يرغبن في تأخير بدء انقطاع الطمث لديهن،[٢] ويهدف الإجراء المتبع لتأخير سن اليأس إلى تأخير ظهور أعراض سن اليأس ومضاعفاته إلى جانب زيادة فترات الخصوبة لدى المرأة من خلال تعزيز مستويات الهرمونات في جسدها، ويتمثل بقيام الطبيب بإجراء ثقب شبيه بثقب المفتاح بما يمكن من إزالة قطعة صغيرة من أنسجة المبيض وذلك خلال السنوات الإنجابية، بحيث يتم بعد ذلك تجميد هذه العينة وإعادة زراعتها في رحم المرأة بالقرب من قناتي فالوب (بالإنجليزية: Fallopian tubes) عند دخول المرأة في سن اليأس، أو قد تتم زراعتها في مواقع أخرى من الجسم غنية بالإمدادات الدموية، وبشكلٍ عام فإن هذه الأنسجة ستعمل على إبطاء انقطاع الطمث من خلال إطلاقها لهرمون الإستروجين في جسم المرأة.[٣][٤]


ما هي مخاطر عملية تأخير سن اليأس؟

في الحقيقة لن تكون الآثار الجانبية أو الأضرار لعملية تأخير سن اليأس معروفة حتى عقود أو سنوات من إجرائها، فهذا الإجراء يترتب عليه رفع مستويات هرمون الإستروجين في الجسم، ويعتقد بأن المستويات المرتفعة من هذا الهرمون المرتبطة بزراعة أنسجة مبيض صغيرة السن في جسم امرأة بأثداء وأعضاء تناسلية وقلب أكبر سناً قد يكون له مخاوف، وبحسب آراء الخبراء والعلماء فإن هذه العملية قد تؤدي إلى تغير في الوظيفة الإدراكية مع تقدم عمر المرأة وستزيد من احتمالية الإصابة بالسرطانات، خاصةً أن النساء المصابات بانقطاع الطمث المتأخر لديهن بالفعل خطر للإصابة بسرطان الثدي، ويزداد هذا الخطر مع كل سنة يتأخر فيها سن اليأس، وبشكلٍ عام فإنّ هذه الجراحة ليست شائعة إذ إنّ النساء اللاتي خضعن لها أعدادهن محدودة.[٤][٥]


هل هناك أدوية تؤخر سن اليأس؟

الجواب لا، ولكن توجد أدوية تساعد على تخفيف أعراض سن اليأس، فقد تلجأ النساء إلى استخدام العلاج بالهرمونات البديلة (بالإنجليزية: Hormone replacement therapy) خلال فترة سن اليأس، وهو يتكون في تركيبته من مزيج من هرموني الإستروجين والبروجستيرون، أو قد يحتوي على هرمون الإستروجين وحده، إذ يعمل على تعويض نقص الهرمونات الذي يصاحب الدخول في سن اليأس بما يعمل على التخفيف من الأعراض والمشاكل التي قد تصاحب هذه المرحلة، خاصة الأعراض التالية:[٦][٧]

  • الهبات الساخنة.
  • الجفاف وعدم الراحة في منطقة المهبل.
  • التعرق الليلي.
  • فقدان العظام وما يترتب عليها من سهولة التعرض للكسور وخطر الإصابة بهشاشة العظام.

وبالرغم من الفوائد العديدة للعلاج بالهرمونات البديلة والتي تنعكس إيجابًا على تحسين نوعية حياة المرأة وقدرتها على النوم وعلاقتها الزوجية، إلا أن استخدام هذا النوع من العلاجات قد يرتبط ببعض المخاطر والآثار الجانبية، ولكن إن ذلك يعتمد على الحالة الصحية للمرأة، ونوع العلاج الهرموني، وفترة استخدامه، وجرعاته.[٦][٧]


ماذا عن دور الأطعمة في تأخير سن اليأس؟

أظهرت بعض الأبحاث أن لبعض الأطعمة تأثيراتٍ في تأخير أو تقديم سن اليأس، ويبين الآتي أبرز هذه الأطعمة وتفصيلاتها:[٨]

  • لوحظ أن تناول كميات كبيرة من السمك والبقوليات مثل البازلاء والفاصوليا الخضراء قد تكون ذات فعالية في تأخير سن اليأس لدى بعض النساء.[٨]
  • لوحظ أن تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات المكررة قد يؤدي إلى تقديم بدء سن اليأس بحيث يبدأ في وقتٍ أبكر من الطبيعي، ويعود ذلك إلى أنّ استهلاك هذه الأطعمة بكميات كبيرة قد يزيد من خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، وقد يتسبب ذلك أيضا بزيادة إنتاج الإستروجين في الجسم.[٩]


ومن الجدير ذكره أن هذه الاعتقادات ليست مؤكدة فلا توجد دراسات كافية وشاملة تدعم الأمر، لذلك لا يمكن التوصية بتناول هذه الأطعمة أو تجنبها للتأثير في بدء سن اليأس، إذ إنّ الدراسات المتوفرة في وقتنا الحالي ربطت انقطاع الطمث المبكر مع كلٍ من ارتفاع وانخفاض خطر الإصابة بمجموعة واسعة من الأمراض، ويمكن تلخيص الأمر بأن بدء سن اليأس لا يعتمد على عامل واحد معين وإنما يتأثر بالعديد من العوامل والظروف الخاصة والمحيطة بالمرأة.[٨]


المراجع

  1. "Overview -Menopause", nhs, Retrieved 15/6/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Can-Menopause-Be-Delayed", news-medical, Retrieved 15/6/2021. Edited.
  3. "a-new-medical-procedure-could-delay-menopause-by-20-years", patient, Retrieved 15/6/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "controversial-menopause-delay-could-leave-women-at-risk-of-other-conditions-such-as-cancer-warns-leading-menopause-specialist", harrowhealthcare, Retrieved 15/6/2021. Edited.
  5. "surgical-procedure-aims-to-delay-menopause", webmd, Retrieved 15/6/2021. Edited.
  6. ^ أ ب replacement therapy is medication,hot flashes and vaginal discomfort "hormone-therapy", mayoclinic, Retrieved 15/6/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "hormone-therapy-benefits-risks", menopause, Retrieved 15/6/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت "what-foods-can-hasten-or-delay-menopause", webmd, Retrieved 15/6/2021. Edited.
  9. "These foods may delay your menopause", medicalnewstoday, Retrieved 15/6/2021. Edited.