ينطوي ضعف الرغبة الجنسية عند النساء على العديد من الأسباب كالإصابة ببعض المشاكل الصحية، أو النفسية، أو نتيجةً للتعرض للتوتر والإجهاد المرتبط بالمنزل والعمل، ولحُسن الحظ يُساعد تحديد السبب الكامن وراء حدوث ضعف الرغبة الجنسية عند النساء على علاجه بفعالية.[١]


علاج ضعف الرغبة الجنسية عند النساء

بغضّ النظر عن أسباب ضعف الرغبة الجنسية عند النساء، فإنّ العلاجات المتاحة كالتثقيف الجنسي، والعلاج بالأدوية أو الهرمونات تُساعد على إدارتها،[٢] وفيما يأتي توضيحًا مفصلًا لهذه العلاجات:


التثقيف الجنسي

يُمكن لاستشارة معالج أو استشاري متمرّس في الثقافة الجنسية أن يساعد على التغلب على المخاوف الجنسية، والتي من شأنها أن تُقلل من الرغبة الجنسية لدى النساء؛ إذ يتضمن هذا العلاج تثقيف المرأة حول الاستجابة الجنسية وكيفية ممارستها، كما قد يقترح المعالج أسماءً لبعض المواد أو الكتب التي تحتوي على معلوماتٍ خاصة بالعلاقة الجنسية، فجميع هذه الأمور قد تزيد من مشاعر الأُلفة بين الزوجين، وتزيد بذلك من الرغبة الجنسية لدى النساء.[٢]


العلاجات الدوائية

قبل أن يصرف الطبيب العلاجات الدوائية للمرأة التي تُعاني من الضعف الجنسي، يُراجع جميع الأدوية الخاصة بها؛ إذ قد يكون ضعف الرغبة الجنسية أثرًا جانبيًا لتناول بعض الأدوية كمضادات الاكتئاب،[٢] وفيما يأتي بعد الأدوية الموافق عليها من قِبل إدارة الغذاء والدواء (FDA) لزيادة الرغبة الجنسية لدى النساء:

  • الفليبانسرين: (Flibanserin)، وتؤخذ حبة واحدة منه يوميًا قبل النوم، كما أنّ لهذا الدواء العديد من الآثار الجانبية كانخفاض ضغط الدم، والإرهاق، والغثيان، والشعور بالدوخة.[٣]
  • بريميلانوتيد: (Bremelanotide)، وهو عبارة عن حقنة تحت الجلد تأخذها المرأة في البطن أو الفخذ مباشرةً قبل ممارسة النشاط الجنسي، وقد يُسبب بعض الآثار الجانبية كالغثيان خاصةً بعد تلقي الحقنة الأولى، إلّا أن هذا الأثر يبدأ بالتحسّن مع الحقن اللاحقة، كما قد يُسبب الاحمرار، أو الصداع، أو رد فعل تحسسي في مكان الحقنة.[٢]




جميع الأدوية السابقة تستخدم فقط للمرأة قبل بلوغها سن اليأس؛ إذ لم توافق إدارة الغذاء والدواء على استخدامها بعد سن اليأس.




العلاج بالهرمونات

قد تحدث مجموعة من الأعراض لمرحلة انقطاع الطمث، كجفاف المهبل، الأمر الذي يُسبب عدم الراحة أثناء ممارسة العلاقة الجنسية، بالإضافة لضعف الرغبة الجنسية، لذا فإنّ تناول بعض الأدوية الهرمونيّة التي يصرفها الطّبيب يُساعد على تخفيف هذه الأعراض، ويُحسّن من مستوى الرغبة الجنسية لدى النساء،[٢] وفيما يأتي أبرز العلاجات الهرمونية المستخدمة لضعف الرغبة الجنسية لدى النساء:

  • الإستروجين: (Estrogen)، يتوافر الإستروجين في أشكالٍ صيدلانيةٍ متعددة كالحبوب، أو البخاخات، أو الجل، كما يتواجد بجرعاتٍ صغيرة في الكريمات المهبلية، والتحاميل، والحلقات بطيئة الإفراز التي توضع في المهبل، ولا بدّ من مراجعة الطبيب قبل استخدام أيٍ منها لمعرفة فوائد ومخاطر كل نوع.[٤]
  • براستيرون: (Prasterone)، يوضع مُباشرةً في المهبل، ويعمَل على نقل هرمون ديهيدرو إيبي أندروستيرون (DHEA) إلى المهبل مباشرةً؛ ليُساعد بذلك على التخفيف من الألم أثناء العلاقة الجنسية، كما ويُخفف من أعراض الجفاف المهبلي.[٤]
  • التستوستيرون: (Testosterone)، على الرغم من أنه هرمون ذكوري إلّا أنه يتواجد عند النساء بنسبةٍ قليلة، ويلعب دورًا مهمًا في الرغبة الجنسية لدى النساء، ومع ذلك فإن استخدامه لعلاج ضعف الرغبة الجنسية لدى النساء لم يوافق عليه بعد من قِبل إدارة الغذاء والدواء (FDA)، ولا يزال استخدامه مثيرًا للجدل بين الأطباء؛ إذ أظهرت العديد من الأبحاث أن استخدامه لا يُعطي النتائج المطلوبة في زيادة الرغبة الجنسية، كما سبب ظهور العديد من الأعراض الجانبية كنمو الشعر على الشفة العلوية والصدر، وحدوث تغيّرات في الصوت، وزيادة الوزن، وغيرها من الآثار الجانبية.[٥]
  • أوسبيميفين: (Ospemifene)، ويتواجد على شكل أقراص فموية، ويُساعد تناولها يوميًا على التخفيف من الألم أثناء ممارسة العلاقة الجنسية لدى النساء اللواتي تعانين من متلازمة التناسلية البولية لانقطاع الطمث المتوسط إلى الشديد.[٤]



لا يُستخدم دواء Ospemifene للنساء المصابات بسرطان الثدي، أو المعرضات لخطر الإصابة به.



تدابير ونصائح

يُساعد إجراء بعض التغيّرات في نمط الحياة على تحسين الرغبة الجنسية لدى النساء،[٦] وفيما يأتي أبرز هذه التغيّرات:

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام: تُساعد ممارسة التمارين الرياضية الهوائية وتمارين القوة على تحسين قوة الجسم، كما وتُحسن من مزاج المرأة، مما قد يزيد من الرغبة الجنسية لديها.[٦]
  • التقليل من التعرض لمصادر القلق والتوتر: قد يزيد إدارة مصادر القلق والتوتر والابتعاد عنها سواء في المنزل أو العمل على زيادة الرغبة الجنسية لدى النساء.[٦]
  • الإقلاع عن التدخين: قد يُقلل التدخين من الرغبة الجنسية، إلى جانب كونه مضر بالصحة العامة.[٧]
  • التواصل مع الزوج بطريقة منفتحة والتعبير عن المشاعر بصدق: يزيد ذلك من التواصل العاطفي بين الطرفين، مما يؤدي إلى ممارسة العلاقة الجنسية بشكلٍ أفضل.[٧]
  • إضافة المتعة إلى العلاقة الجنسية: يحدث ذلك من خلال اتّباع وضعيات جنسية مختلفة وجديدة، أو ممارسة العلاقة الجنسية في أوقات مختلفة خلال اليوم وفي أماكن مختلفة.[٧]


المراجع

  1. Sheri Stritof (11/12/2019), "Help for Women Dealing With Low Libido", verywellmind, Retrieved 6/10/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Low sex drive in women", mayoclinic, 17/12/2020, Retrieved 7/10/2021. Edited.
  3. "FRUSTRATED THAT YOU RARELY WANT SEX?", addyi, Retrieved 7/10/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Low sex drive in women", beaconhealthsystem, 17/12/2020, Retrieved 7/10/2021. Edited.
  5. Marie Suszynski (26/4/2013), "Testosterone and Low Libido in Women", everydayhealth, Retrieved 7/10/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت Camille Moreno (6/4/2021), "A Guide to Low Libido in Women", goodrx, Retrieved 7/10/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Low Sex Drive In Women", sparrow, 17/12/2020, Retrieved 7/10/2021. Edited.