يُمثل هرمون الحليب أو البرولاكتين (بالإنجليزية: Prolactin) أحد الهرمونات التي تفرزها الغدة النخامية التي توجد أسفل الدماغ، وهو الهرمون المسؤول عن نمو الأثداء وتطورهما، إضافة إلى إنتاج الحليب بعد ولادة الطفل، ومن الجدير بالذكر أن هذا الهرمون يتواجد بمستويات معينة في الجسم، وترتفع مستوياته عند الحمل والرضاعة، ولكن قد يكون بمستويات أعلى من الطبيعي بما يُعرف بفرط برولاكتين الدم (بالإنجليزية: Hyperprolactinemia) وهذا ما يستلزم اتخاذ الإجراءات المناسبة للسيطرة على الحالة، إذ قد يكون لهذه الحالة تأثيراتٍ عدة في جسم المرأة.[١]



أعراض وأضرار ارتفاع هرمون الحليب

كما ذُكر سالفاً، فإنّ ارتفاع مستويات هرمون الحليب عن المستوى الطبيعي في غير الحمل والولادة قد يتسبب بظهور العديد من الأعراض والأضرار، والتي نذكر منها ما يأتي:[٢]

  • العقم أو تأخر الإنجاب.
  • تسرب إفرازات بيضاء أو حليب من حلمات الثدي.
  • اضطراب الدورة الشهرية؛ بحيث تكون غير منتظمة، أو قد تحدث بصورة أقل تكرارًا، أو قد تغيب تماماً.
  • فقدان الرغبة الجنسية.
  • الشعور بألم عند ممارسة العلاقة الزوجة نتيجة المعاناة من جفاف المهبل.
  • ظهور حب الشباب.
  • الشعرانية، والتي تتمثل بنمو الشعر الزائد في الجسم والوجه.
  • حدوث الهبات الساخنة.


كيف يؤثر ارتفاع هرمون الحليب في الخصوبة والحمل؟

يلعب هرمون البرولاكتين دوراً مهماً في الخصوبة والحمل، فهو يعمل على تثبيط الهرمونات التي تُحفز الإباضة وتسمح بتطور ونضوج البويضات؛ وهي: الهرمون المنشط للحوصلة (بالإنجليزية: Follicle-​stimulating hormone) والهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (بالإنجليزية: Gonadotropin-releasing hormone)، وبالتالي فإن تثبيط عمل هذه الهرمونات يؤثرفي الإباضة لدى المرأة وهذا بحد ذاته ينعكس سلباً على الخصوبة لديها، ويتسبب مواجهة مشاكل في الحمل وحدوث العقم، ولكن من الجدير ذكره أن العقم في هذه الحالة يكون قابلاً للعلاج، ففي حال تشخيص الإصابة بفرط برولاكتين الدم يقوم الطبيب بالكشف عن الأسباب التي تكمن وراء حدوث هذه الحالة، ومن ثم يقوم بوضع الخطة العلاجية المناسبة للسيطرة على المُسبب واستعادة توازن الهرمونات في جسم المرأة.[٣]


ماذا يترتب على ظهور أعراض ارتفاع هرمون الحليب؟

عند ظهور أعراض ارتفاع هرمون الحليب لدى المرأة فإنّ الأمر يستلزم زيارة الطبيب، إذ سيقوم الطبيب بأخذ التاريخ الطبي، كما سيقوم بإجراء فحص مخبري لقياس مستويات هرمون الحليب في الدم، وقد يقوم الطبيب بإجراء بعض الفحوصات الأخرى؛ كالتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، ويتم تحديد الخطة العلاجية المناسبة بناءً على العديد من العوامل؛ ومنها: عمر المريضة، وصحتها العامة، وتاريخها الطبي، وقد تتضمن الخطة العلاجية الاكتفاء بمراقبة الأعراض والمتابعة الدورية مع اتخاذ الإجراءات وفقاً لما يطرأ على الحالة، وفي بعض الحالات قد يستلزم الأمر إعطاء المرأة علاجات دوائية، أو قد يتم إخضاعها للجراحة في حالاتٍ معينة.[٤]


ما هي أعراض ارتفاع هرمون الحليب عند الرجال؟ وهل تؤثر في الخصوبة؟

وفقاً لدراسةٍ نشرتها مجلة الجراحة البولية العربية (بالإنجليزية: Arab Journal of Urology) عام 2018 فإنّ المستويات المرتفعة من هرمون الحليب لدى الرجال تتسبب بتثبيط موجهات الغدد التناسلية أو الغونادوتروبينات (بالإنجليزية: Gonadotropins) من الغدة النخامية الأمامية، وهذا بحد ذاته يؤثر سلباً في إنتاج الحيوانات المنوية، وبالتالي فهو يؤثر في الخصوبة،[٥] وبشكلٍ عام تتضمن أعراض ارتفاع هرمون الحليب عند الرجال ما يأتي:[٦]

  • خروج إفرازات حليبية من الثدي.
  • عدم تحقق الانتصاب أثناء ممارسة العلاقة الزوجية.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو انعدامها.
  • العقم.


المراجع

  1. "Hyperprolactinemia (High Prolactin Levels)", reproductivefacts, Retrieved 6/5/2021. Edited.
  2. "Symptoms of High Prolactin Hormone Levels", verywellhealth, Retrieved 6/5/2021. Edited.
  3. "Prolactin Levels and Testing", progyny, Retrieved 6/5/2021. Edited.
  4. "Hyperprolactinemia", hopkinsmedicine, Retrieved 6/5/2021. Edited.
  5. "Hyperprolactinaemia in male infertility: Clinical case scenarios", ncbi, Retrieved 20/5/2021. Edited.
  6. "Hyperprolactinemia (High Prolactin Levels)", reproductivefacts, Retrieved 20/5/2021. Edited.