يحدث سرطان الثدي (بالإنجليزية: Breast Cancer) نتيجةً لنمو خلايا الثدي بشكل غير طبيعي،[١] ويُمكن لسرطان الثدي أن يُصيب كل من الرجال والنساء، إلّا أنه أكثر شيوعًا لدى النساء.[٢]

ما هو العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي؟

يُعرف العلاج الإشعاعي (بالإنجليزية: Radiation Therapy)، واختصارًا "Radiotherapy" بأنه استخدام أشعة سينية (بالإنجليزية: X-ray) عالية الطاقة، أو استخدام علاج إشعاعي داخل الجسم وهو ما يُسمى بالمعالجة الإشعاعية الداخلية (بالإنجليزية: Brachytherapy)؛ لتدمير الخلايا السرطانية ومنعها من النمو والتكاثر مجددًا.[٣]


ما هي مميزات العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي؟

يُستخدم العلاج الإشعاعي لعلاج المراحل المبكرة من السرطان، أو حتى بعد انتشاره في الجسم، ويُعد من أكثر علاجات السرطان فعالية بعد الجراحة، ولكن يختلف مدى نجاحه من شخصٍ لآخر، ومن مميزات العلاج الإشعاعي أنه يُمكن استخدامه من أجل ما يأتي:[٤]

  • محاولة الشفاء التام من السرطان، ويُطلق عليه في هذه الحالات العلاج الإشعاعي العلاجي (بالإنجليزية: Curative Radiotherapy).
  • جعل العلاجات الأخرى المستخدمة لعلاج السرطان أكثر فاعلية؛ إذ يُمكن دمجه مثلًا مع العلاج الكيميائي أو استخدامه قبل الجراحة، ويُطلق عليه في هذه الحالات العلاج الإشعاعي المساعد الجديد (بالإنجليزية: Neo-Adjuvant Radiotherapy).
  • يُقلل من خطر عودة السرطان مرة أخرى بعد الجراحة، ويُطلق عليه في هذه الحالات العلاج الإشعاعي المساعد (بالإنجليزية: Adjuvant Radiotherapy).
  • يُخفف من أعراض السرطان في حال كان العلاج غير ممكنًا، ويُطلق عليه في هذه الحالات العلاج الإشعاعي التلطيفي (بالإنجليزية: Palliative Radiotherapy).


متى يمكن إجراء العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي؟

يُجرى العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي في الحالات الموضحة أدناه:

  • بعد استئصال الكتلة الورمية: (بالإنجليزية: Lumpectomy)، فخلال استئصال الكتلة الورمية تُزال الخلايا والورم السرطاني، ولا يتم إزالة باقي الثدي، لذا فإن استخدام العلاج الإشعاعي بعد هذا الإجراء يمكن أن يُقلل من فرصة عودة السرطان إلى أنسجة الثدي المتبقية، أو إلى العقد الليمفاوية القريبة من الثدي، كما يُقلل أيضًا من خطر الوفاة الناتج عن سرطان الثدي.[٥]
  • بعد استئصال الثدي: (بالإنجليزية: Mastectomy)، ففي معظم حالات استئصال الثدي والتي تعني إزالة الثدي بأكمله، لا يُستخدم العلاج الإشعاعي بعد إجراء العملية، ولكن قد يوصي الطبيب بتلقي المصاب لجرعات من العلاج الإشعاعي في الحالات الآتية:[٥]
  • إذا كان حجم الورم قبل إزالته أكبر من 5 سنتيمتر.
  • إذا كان هناك سرطان أيضًا في العقد الليمفاوية القريبة من الثدي، أو في العضلات، أو أنسجة الجلد المحيطة.
  • إذا كان لا يُمكن إزالة جميع الورم السرطاني.
  • علاج سرطان الثدي المتقدم موضعيًا: ويُستخدم العلاج الإشعاعي في الحالات الآتية:[٦]
  • وجود سرطان الثدي الذي لا يُمكن إزالته من خلال الإجراءات الجراحية.
  • وجود سرطان الثدي الالتهابي (بالإنجليزية: Inflammatory Breast Cancer)، وهو من الأنواع الشرسة للسرطان؛ إذ ينتشر في القنوات الليمفاوية للجلد الذي يُغطي الثدي، ويُعالج هذا النوع من السرطانات باستخدام العلاج الكيميائي (بالإنجليزية: Chemotherapy) قبل إجراء عملية استئصال الثدي، يليها إعطاء العلاج الإشعاعي للمصابة لتقليل فرصة عودة السرطان وتكرار الإصابة.
  • التحكم في سرطان الثدي الانتقالي: (بالإنجليزية: Metastatic Breast Cancer)، وهو انتشار سرطان الثدي إلى أجزاء أخرى من جسم المصابة، ففي هذه الحالات يوصى باستخدام العلاج الإشعاعي لتقليص الورم السرطاني، وتقليل الأعراض الناتجة عن هذه الأورام، كالشعور بالألم أو أي أعراض أخرى.[٦]


كم يحتاج العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي من الوقت ومتى يُمكن البدء به؟

عادةً يُمكن البدء بالعلاج الإشعاعي بعد 3 - 8 أسابيع من إجراء العمليات الجراحية لاستئصال الورم السرطاني، ما لم يوصي الطبيب بالعلاج الكيميائي، فإذا كان لابد من تلقي العلاج الكيميائي، ففي هذه الحالات يتم البدء بتلقي العلاج الإشعاعي عادةً بعد 3 - 4 من الانتهاء من العلاج الكيميائي،[٦] ويُعطى العلاج الإشعاعي عادةً لمدة 3 أسابيع، كما يُعطى بطريقة مختلفة من مصابة لأخرى اعتمادًا على الحالة المرضية، فمثلًا قد يُعطى العلاج الإشعاعي على شكل جرعات يومية صغيرة لفترات زمنية أطول، وفي بعض الحالات يُعطى على شكل 5 جرعات تؤخذ على مدار أسبوع واحد.[٧]


هل يجب الامتناع عن تناول الأدوية خلال فترة العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي؟

في حال أوصي باستخدام العلاج بالهرمونات (بالإنجليزية: Hormone Therapy)، فقد يقترح بعض الأطباء الانتظار حتى يتم الانتهاء من تلقي العلاج الإشعاعي، وذلك من أجل التقليل من الآثار الجانية قدر الإمكان، وتقليل تعرّض المصابة بالسرطان لآثار جانبية لنوعين من العلاجات في نفس الوقت، كما يُنصح بإخبار الطبيب حول أي أدوية تتناولها المصابة أو تفكر في تناولها، بما في ذلك المكملات الغذائية والفيتامينات والمعادن، أو أي علاجات عشبية، أو أي علاجات يمكن شراؤها دون وصفة طبيبة، ومن الجدير بالذكر أنه للآن لا يوجد أي دليل واضح حول ما إذا كانت المكملات الغذائية كالفيتامينات وخصوصًا مضادات الأكسدة بجرعات عالية، كفيتامين أ (بالإنجليزية: Vitamin A)، وفيتامين ج (بالإنجليزية: Vitamin C)، وفيتامين هـ (بالإنجليزية: Vitamin E)، ومساعد الإنزيم Q-10 (بالإنجليزية: Co-Enzyme Q10)، والسيلينيوم (بالإنجليزية: Selenium)، ضارة أو مفيدة أثناء تلقي العلاج الإشعاعي.[٧]


ما هي الأضرار المتوقعة خلال فترة العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي؟

يُمكن للعلاج الإشعاعي أن يُسبب بعض الآثار الجانبية، ويُذكر منها ما يأتي:

  • تعب الجسم الخفيف إلى المعتدل.[٦]
  • تهيج الجلد، كالحكة، والاحمرار، وتقشر الجلد، أو ظهور التقرحات.[٦]
  • انتفاخ الثدي.[٦]
  • قد يؤثر العلاج الإشعاعي على الخلايا السليمة في المنطقة التي يتم علاجها، مما يُسبب مجموعة من الآثار الجانبية، منها:[٤]
  • تساقط الشعر في المنطقة المراد علاجها.
  • التعب والضعف العام.
  • فقدان الشهية.
  • تقرحات في الفم.
  • الإسهال.


واعتمادًا على جزء الجسم الذي تعرض للعلاج الإشعاعي، فإن هذه العلاج يزيد من خطر ما يأتي:[٦]

  • انتفاخ الذراع أو ما يُسمى بالوَذَمَة اللِّمفِية (بالإنجليزية: Lymphedema)‏، وذلك في حال تم علاج العقد الليمفاوية الموجودة تحت الذراع.
  • تلف أو مضاعفات تؤدي إلى إزالة الزراعة في النساء اللواتي خضعن لاستئصال الثدي، وأجرين إعادة بناء الثدي باستخدام الزراعة.



ومن الجدير بالذكر أن معظم الآثار الجانبية يُمكن علاجها أو منعها، كما أنها تختفي عند التوقف عن استخدام العلاج الإشعاعي، كما أن العلاج الإشعاعي الخارجي لا يجعل الشخص مشعًا، أما العلاج الإشعاعي الداخلي الناتج عن وجود غرسات تبقى في الجسم لبضعة أيام، فقد تتطلب من المصابة البقاء في المستشفى لعدة أيام مع تجنّب الاتصال الوثيق مع الأشخاص لعدة أيام كإجراء احترازي.




متى يجب الاتصال بالطبيب؟

بعد الانتهاء من العلاج الإشعاعي، يجب الاتصال بالطبيب في حال وجود أي مما يأتي:[٦]

  • استمرار الشعور بالألم.
  • ظهور كتل جديدة، أو كدمات، أو طفح جلدي، أو انتفاخات.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم، أو السعال لا يختفي مع مرور الوقت.
  • ظهور أي أعراض أخرى مزعجة.

المراجع

  1. "What Is Breast Cancer?", cdc, 14/9/2020, Retrieved 17/4/2021. Edited.
  2. "Breast cancer", mayoclinic, 23/12/2020, Retrieved 17/4/2021. Edited.
  3. "Radiation Therapy for Breast Cancer", my.clevelandclinic, 19/3/2021, Retrieved 17/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Radiotherapy", nhs, 25/2/2020, Retrieved 17/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Radiation Therapy for Breast Cancer", my.clevelandclinic, 19/3/2021, Retrieved 17/4/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Radiation therapy for breast cancer", mayoclinic, 6/3/2021, Retrieved 17/4/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "Radiotherapy for primary breast cancer", breastcancernow, 1/5/2019, Retrieved 17/4/2021. Edited.