تتمثل إحدى الخطوات الأولى في اختبار الخصوبة اختبار الدلائل التي تشير إلى عدد البويضات الجيدة المتبقية في الجسم، ويُعد تحليل الهرمون المضاد للمولريان (AMH) أحد الطُرُق المُستخدمة لذلك، فماذا يخبركِ مستوى هذا الهرمون عن خصوبتكِ؟ تابعي معنا القراءة لتعرفي الإجابة.[١]

تحليل مخزون البويضات

يُعبّر مُصطلح مخزون البويضات (بالإنجليزيّة: Ovarian reserve)، عن جودة البويضات وكميّتها في المبايض،[٢] وفي الحقيقة تمتلك المرأة عددًا مُحدودًا من البويضات منذ الولادة،[٣] ومن المعروف أنّ قدرة المرأة على الإنجاب تقل بشكلٍ طبيعي مع تقدمها في العمر، حيثُ تنخفض كمية وجودة البويضات لديها،[٤] وبشكلٍ عام يُساعد إجراء تحليل مخزون البويضات (بالإنجليزيّة: Ovarian Reserving Testing)، في الكشف عن سبب العقم، بالإضافة إلى تقييم الاستجابة لعلاج الخصوبة،[٥] وعادةً ما يتم إجراء هذا التحليل من خلال قياس مستوى الهرمون المضاد للمولريان (بالإنجليزيّة: Anti-Müllerian hormone) ويُعرف اختصارًا (AMH) في الدم، وهو عبارة عن هرمون يتم إفرازه عن طريق الخلايا الموجودة في جُريب المبيض،[٦] حيثُ توجد علاقة طردية بين مستوى هذا الهرمون ومستوى الخصوبة لدى المرأة، فكلّما كانت نسبته أعلى في الجسم، دلّ ذلك على ارتفاع عدد البويضات،[٧] والعكس صحيح.[٥]


دواعي إجراء تحليل مخزون البويضات

هناك العديد من الحالات التي يطلب فيها الطبيب إجراء تحليل مخزون البويضات، ونذكر منها ما يأتي:[٨]

  • توقع بداية سن اليأس أو ما يُعرف بانقطاع الطمث (بالإنجليزية: Menopause)، وهي المرحلة التي تتوقف فيها الدورة الشهرية، ولا تستطيع المرأة الحمل عند وصول هذه المرحلة، وعادةً ما يبدأ سن اليأس عند بلوغ 50 عامًا تقريباً.
  • المُساعدة على معرفة سبب انقطاع الدورة الشهرية المُبكر.
  • معرفة سبب غياب الدورة الشهرية (بالإنجليزية: Amenorrhea)، حيثُ غالبًا ما يتم تشخيص هذه الحالة لدى الفتيات اللاتي لم يبدأ لديهنّ الحيض بالرغم من بلوغهنّ 15 عامًا، وفي النساء اللاتي انقطعت عنهنّ الدورة الشهرية لعدة أشهر.
  • المساعدة على تشخيص متلازمة تكيس المبايض (بالإنجليزية: Polycystic Ovary Syndrome)، اختصارًا (PCOS)، وهي عبارة عن اضطراب هرموني، ويُعد أحد الأسباب الشائعة للعقم عند النساء، وعدم القدرة على الحمل.
  • تقييم فعالية العلاج الخاص بسرطان المبيض.[٩]


التحضيرات والتجهيزات قبل إجراء الفحص

لا يوجد أيّ تحضيرات أو تجهيزات خاصّة ينبغي اتباعها قبل إجراء تحليل مخزون البويضات.[٩]


كيفية إجراء التحليل

سيأخذ أخصائي المختبر عينة من الدم من أوردة الذراع.[٩]


كم يستغرق ظهور النتيجة؟

عادةً ما يحتاج الفحص من يوم إلى عدة أيام حتى تظهر نتيجته.[٩]


تفسير نتائج التحليل

من المُحتمل أن يكون هناك بعض الاختلافات البسيطة للقيم الطبيعية من مختبرٍ إلى آخر، لذلك تجدر استشارة الطبيب المختص للحصول على المزيد من المعلومات حول تحليل هذه النتائج، وتكون القيم الطبيعية مبينة بنوعين من الوحدات، لذلك يجدر النظر إلى ورقة التحليل المخبريّ لمعرفة الوحدة التي يعتمدها المختبر الذي أجري فيه التحليل، ثم مقارنتها بالنتائج الطبيعية الموضحة أدناه، وفيما يلي ذكر للنسب الطبيعية للهرمون المضاد للمولريان:[١٠]


تقييم النتيجة
النسبة الطبيعية وفقاً للنظام الدولي للوحدات
(بيكومول/ لتر)
النسبة الطبيعية وفقاً للوحدات التقليدية
(نانوغرام/ مليلتر)
مُرتفع
أعلى من 48.5
أعلى من 6.8
طبيعي
28.6 -48.5
4 -6.8
أقل من المعدل الطبيعي بقليل
15.7 -28.6
2.2 -4
مُنخفض
2.2 -15.7
0.3 -2.2
منخفض جدًا / غير قابل للكشف
0 -2.2
0 -0.3



النتائج المنخفضة

إذا كان مستوى هرمون AMH منخفض، فقد يشير ذلك إلى ضعف مخزون البويضات،[٣] ومن المحتمل أن لا يستجيب الجسم لجرعات الأدوية المستخدمة في التلقيح الاصطناعي التقليدي، ومع ذلك، يمكن أن يكون التلقيح الاصطناعي الطبيعي والتلقيح الاصطناعي المُعدّل أكثر ملائمة للحالات التي تُعاني من انخفاض مخزون المبيض،[١١] كما يُمكن أن يُعزى انخفاض مخزون البويضات أيضاً إلى أحد الحالات التالية:[١٢]

  • العُمُر، فعادةً ما ينخفض مستوى هرمون AMH، ومخزون البويضات، بشكلٍ طبيعي مع التقدّم في العمر، كما ذكرنا سابقاً.
  • العوامل الجينيّة، إذ يمكن أن يكون الحمض النووي (DNA)، عاملاً يؤثر في فقدان الجسم للبويضات فيجعل هذه العملية أسرع لدى بعض النساء مُقارنةً بالنساء الأخريات من نفس العمر.
  • وجود حالات طبية معينة، كالإصابة بأمراض مزمنة، مثل: الانتباذ البطاني الرحميّ (بالإنجليزية: Endometriosis)، بالإضافة إلى بعض حالات المناعة الذاتية.
  • إجراء جراحة كيسات المبيض، أو الانتباذ البطاني الرحمي، والتي قد تؤدي أحيانًا إلى انخفاض نسبة هرمون (AMH).


النتائج المرتفعة

يمكن أن تشير مستويات هرمون AMH المرتفعة إلى أحد التالي:[٧]

  • ارتفاع عدد البويضات المتبقية.
  • احتمالية أعلى في الاستجابة الإيجابية لأطفال الأنابيب.
  • متلازمة تكيس المبايض.


الآثار الجانبية للتحليل

يوجد آثار جانبية ضئيلة للغاية لتحليل مخزون البويضات، فقد تشعر المرأة بألم طفيف، أو قد تظهر كدمات في موضِع إدخال الإبرة، وعادةً ما تختفي معظم الأعراض بسرعة.[١٣]


الأسئلة الشائعة

هل يعتبر تحليل مخزون المبيض إجراءً روتينيًا؟

ينصح بعض الأطباء بإجراء تحليل هرمون (AMH) كجزء من الاختبارات الروتينية، وذلك بهدف التنبؤ بنهاية الخصوبة وبداية سن اليأس، ولكن لا يوجد إجماع على هذا الرأي، حيثُ لا يعتبر هذا اختبارًا تشخيصيًا، ولكنه يُعد أحد الاختبارات التشخيصية المُساعدة لإحدى الحالات المذكورة، وفي هذا السياق يُمكن القول أنّ تحليل هرمون AMH لا يُعد ضروريًا بالنسبة لمعظم النساء، إلا إذا كان لديهن مشاكل في الخصوبة.[١٤]


هل يُمكن تحسين جودة البويضات أو مستوى الهرمون المضاد للمولريان؟

في الحقيقة، تم وصف عدد من المكملات الغذائية، مثل ديهيدرو ايبي آندروستيرون (بالإنجليزيّة: Dehydroepiandrosterone)، واختصاراً DHEA، كأحد الطُرُق الممكنة لزيادة مخزون البويضات، ولكن لا يوجد دليل علمي موثوق لدعم هذه الادعاءات، وقد اقترح البعض أنه قد تكون هناك علاقة بين المستويات الطبيعية من فيتامين (د)، وارتفاع مستوى هرمون AMH، ولكن لا توجد بيانات تؤكد أن تناول مكملات فيتامين (د) تزيد من مستويات هرمون AMH، أو تُحسن من جودة البيض، ومن ناحيةٍ أخرى قد يُظهر الإنزيم المساعد المضاد للأكسدة Q10 (CoQ10) بعض التأثيرات الجيدة على استجابة المبيض لدى النساء اللاتي يخضعن للتلقيح الصناعي، ولكن لا يوجد معلومات متوفرة حول ما إذا كان يمكن أن يُحسّن من نسبة هرمون AMH أو جودة البويضات.[١٢]


هل لا يزال بالإمكان الحمل مع انخفاض هرمون AMH؟

الجواب نعم، تستطيع العديد من النساء الحمل بشكلٍ طبيعيّ حتى مع انخفاض هرمون AMH، على الرغم من انخفاض نسبة احتمالية حدوث الحمل، وتجدر الإشارة إلى أنّ مستويات هرمون AMH قد تختلف من شهر لآخر، لذلك لا يُمكن القول أنّ المستويات المُنخفضة قد تمنع الحمل بالمطلق.[١٢]


المراجع

  1. "Anti-Mullerian Hormone (AMH) and Fertility", whattoexpect, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  2. "Diminished Ovarian Reserve", fertility.womenandinfants, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Anti Mullerian Hormone (AMH) Test & Ovarian Reserve", ivf, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  4. "Ovarian Reserve", reproductivefacts, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Ovarian Reserve Testing and Fertility", parenting, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  6. "Anti Mullerian Hormone (AMH) Test & Ovarian Reserve", ivf, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  7. ^ أ ب vitro fertilization (IVF). "What is an AMH test?", lifelabs, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  8. "Anti-Müllerian Hormone Test", medlineplus, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث "Anti-Müllerian Hormone", labtestsonline, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  10. "Everything about AMH test | Interpretation of AMH levels - amh pmol/l to ng/ml", drmalpani, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  11. "AMH Test", createfertility, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  12. ^ أ ب ت "Anti-Mullerian Hormone (AMH) and Fertility", whattoexpect, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  13. "Anti-Müllerian Hormone Test", medlineplus, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  14. every woman of child,to have this test performed. "Anti-Mullerian Hormone", labtestsonline, Retrieved 22/4/2021. Edited.