يعمل اختبار الحمل من خلال قياس مستوى هرمون الحمل (HCG) في البول أو الدم، إذ تزيد نسبة هذا الهرمون في الجسم في بداية الحمل، وتجدر الإشارة إلى أنّ لفحص الدم قدرة على تحديد وجود الحمل في وقت أبكر من فحص البول، إلا أنّ هذا الأخير أسهل استخدامًا، ويمكن إجرائه في المنزل، كما يعطي النتائج مباشرة بعد إجراء الفحص، وبدقة مشابهة لدقة فحص الدم عند استخدامه بالطريقة الصحيحة، لذلك ففحص الحمل عن طريق البول هو الأكثر شيوعًا، إلا أنّه في بعض الأحيان قد يُظهر فحص الحمل نتيجة خاطئة،[١] فما هي أسباب ذلك؟


هل يمكن أن يخطئ فحص الحمل؟

نعم، يمكن أن يخطئ فحص الحمل في حالات نادرة، فيمكن أن يعطي نتيجة إيجابية بوجود الحمل على الرغم من عدم وجوده فعليًا، وهو ما يسمى بالنتيجة الإيجابية الخاطئة، أو يعطي نتيجة سلبية بعدم وجود الحمل رغم أنّ المرأة حامل بالفعل، وهو ما يسمى بالنتيجة السلبية الخاطئة.[٢]


لماذا يمكن أن يعطي اختبار الحمل نتيجة سلبية خاطئة؟

في بعض الأحيان قد تكون المرأة حاملًا بالفعل، ولكن الفحص يعطي نتيجة سلبية، وذلك للأسباب الآتية:[٣]

  • إجراء الفحص مبكِرًا فور تأخر الدورة الشهرية: إجراء الفحص مبكرًا في بداية الحمل هو أكثر الأسباب شيوعًا للحصول على نتيجة سلبية خاطئة، وذلك لسببين: الأول هو أن الدورة الشهرية قد تتأخر حتى وإن كانت منتظمة في معظم الأشهر، فإجرائه مبكِّرًا في هذه الحالة يعني أنّ موعد نزيف الطمث في الدورة الشهرية لم يحن بعد، ولم يمر وقت كافي بعد الإباضة، والسبب الثاني هو أن هرمون الحمل لا يزال في بداية ارتفاعه، أي أن كميته لا تزال قليلة في الجسم، وقد لا يستطيع اختبار الحمل الكشف عنه بعد.
  • الاستخدام الخاطئ لفحص الحمل: قد يعطي الفحص نتيجة سلبية خاطئة إذا لم يُستخدم بالطريقة الصحيحة، لذا من المهم الالتزام بالتعليمات الواردة مع فحص الحمل وتنفيذها بالترتيب،[٤] ومن ذلك: عدم انتظار الوقت الكافي المطبوع في النشرة المرفقة مع جهاز الحمل قبل أخذ النتيجة،[٢] أو الانتظار لوقت طويل قبل قراءة النتيجة، على الرغم من أنّ هذه الحالة الأخيرة تُسبِّب في الغالب ظهور نتيجة إيجابية خاطئة، إلا أنّها أحيانًا قد تعطي نتيجة سلبية خاطئة.[٣]
  • استخدام فحص حمل منتهي الصلاحية.[٣]
  • تخزين فحص الحمل بطريقة خاطئة: مثل تخزينه داخل الحمام، أو في مكان عالي الحرارة والرطوبة.[٣]
  • انخفاض تركيز هرمون الحمل في البول وقت إجراء الفحص: يحدث هذا عند شُرب الكثير من السوائل خلال اليوم قبل إجراء الفحص، مما يجعل تركيز الهرمون في البول قليلًا، فيصعب الكشف عنه باستخدام فحص الحمل المنزلي، لذا يُنصح بإجراء فحص الحمل في الصباح الباكر، حيث يكون تركيز الهرمون في البول أعلى ما يمكن، وذلك دون شرب كميات كبيرة من السوائل في الليلة التي تسبقه.[٤]
  • تناول بعض الأدوية: من شأن بعض الأدوية التسبُّب بظهور نتيجة سلبية خاطئة، مثل:[٥][٦]
  • مدرات البول.
  • دواء بروميثازين (Promethazine)، وهو أحد الأدوية المضادة للهيستامين المُستخدَمة في علاج الحساسية، والغثيان والتقيؤ، ومن أسمائه التجارية: ®Phenergan.
  • ارتفاع تركيز هرمون الحمل في البول بدرجة كبيرة: يحدث هذا في حالاتٍ نادرة عند إجراء فحص الحمل بعد فترة طويلة من بدء الحمل؛ إذ ترتفع نسبة الهرمون مع تقدُّم الحمل، ولأن فحوصات الحمل مصممة لقياس نسبة محددة من هرمون الحمل بالجسم، فقد لا يستطيع فحص الحمل قياسها عندما ترتفع كثيرًا مع تقدم الحمل.[٤][٣]




لضمان نتيجة أكثر دقة للفحص، ينصح الأطباء بالانتظار مدة أسبوع كامل بعد موعد تأخر الدورة الشهرية لإجراء فحص الحمل.


[٧]


ما أسباب النتيجة الإيجابية الخاطئة لفحص الحمل؟

في بعض الحالات قد يعطي الفحص نتيجة إيجابية دون حدوث حمل، وهناك عدة أساب لهذا الخطأ نذكر منها ما يأتي:

  • التأخر في قراءة النتيجة: تظهر نتيجة معظم فحوصات الحمل على شكل خطوط، حيث إن ظهور خط واحد أو إشارة (-) في الفحص يعني عدم حصول حمل، وظهور خطين أو إشارة (+) يعني وجود حمل، وتطلب معظم فحوصات الحمل قراءة النتيجة بعد مرور 4-5 دقائق من أخذ الاختبار، وتجنُّب الانتظار أكثر من 10-30 دقيقة، إذ يمكن أن تتغير النتيجة ويظهر خط إضافي بعد المدة المحددة لقراءة الفحص، فتعتقد المرأة أنها حامل وهي ليست كذلك، لذا من المهم الانتباه للتعليمات الواردة مع فحص الحمل والالتزام بالوقت المحدد.[٨]
  • استخدام فحص حمل منتهي الصلاحية: يجب التأكد من تاريخ انتهاء صلاحية فحص الحمل لتجنب الحصول على نتيجة خاطئة.[٩]
  • الحمل الكيميائي أو التعرض لإجهاض مؤخرًا: الحمل الكيميائي هو الحمل الذي ينتهي بالإجهاض في الأسابيع الأولى، وقد تحمل المرأة وربما تُجهِض دون إدراكها لذلك، ففي العديد من الحالات يحدث الإجهاض والنزيف بموعد قريب من موعد الدورة الشهرية المعتاد، مما يجعل من الصعب على المرأة تمييزه أو معرفة أنها كانت حامل،[٩] وأثناء فترة الحمل القصيرة هذه، يرتفع هرمون الحمل مع بداية الحمل، ولكنّه يبدأ بالانخفاض بشكل تدريجي بعد الإجهاض، ويحتاج إلى 9-35 يوم حتى يعود إلى نسبته الطبيعية بالجسم، وفي بعض الأحيان قد يستمر هرمون الحمل لفترة أطول نتيجة بقاء بعض الأنسجة المُنتجة لهرمون الحمل داخل الرحم، فإذا أجرت المرأة اختبار الحمل في هذا المدة يمكن أن تحصل على نتيجة حمل خاطئة.[٥]
  • استخدام بعض الأدوية: قد تُظهر بعض الأدوية نتيجة إيجابية خاطئة، مثل: أدوية الخصوبة، فبعضها يحتوي على نسخة مُصنَّعة من هرمون الحمل للمساعدة على حدوث حمل،[٨] فقد تحصل المرأة على النتيجة الإيجابية الخاطئة إذا قامت بفحص الحمل في غضون 7-14 يوم من أخذ أدوية زيادة الخصوبة، لذا يُنصح بتأجيل فحص الحمل لفترة أسبوعين بعد أخذ هذه الأدوية،[٩] ومن الأدوية الأخرى التي قد تُسبِّب ظهور نتيجة إيجابية خاطئة:[٥]
  • مضادات الهيستامين.
  • الأدوية المُستخدمَة لعلاج القلق.
  • مدرات البول.
  • الأدوية المُستخدمة لعلاج الصرع.
  • الأدوية المُستخدمة لعلاج مرض باركنسون.
  • المنومات والمهدئات.
  • الحمل خارج الرحم:[٢] يبدأ الحمل الطبيعي بالتصاق البويضة المخصبة في باطن الرحم، أما في حالة الحمل خارج الرحم، تلتصق البويضة المخصبة في مكان خارج جوف الرحم، وبسبب وجود حمل سيرتفع هرمون الحمل في الجسم ويعطي نتيجة إيجابية عند إجراء الفحص، ولكن هذا الحمل غير طبيعي ولا يمكن أن يكتمل، وتجدر الإشارة إلى أنّه قد يؤدي إلى آلام شديدة ونزيف مهبلي، ويجب مراجعة الطبيب في حال الاشتباه بالحمل خارج الرحم.[١٠]
  • الإصابة ببعض الأمراض: قد تُسبب بعض الأمراض ارتفاعًا في هرمون الحمل، مثل: وجود أكياس على المبيض، أو التهاب المسالك البولية، أو مرض في الكلى، أو مشاكل في الغدة النخامية، أو قد يكون السبب هو الإصابة ببعض أنواع السرطان،[٨] أو الإصابة بالمرض المُسبِّب لإنتاج أجسام مضادة لهرمون الحمل.[٥]
  • ارتفاع مستوى البروتين في الدم أو البول.[٥]

المراجع

  1. "Pregnancy Tests", webmd, 1/7/2021, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Home pregnancy tests: Can you trust the results?", mayoclinic, 2/7/2021, Retrieved 2/7/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Missed Period With a Negative Pregnancy Test", verywellfamily, 2/7/2021, Retrieved 2/7/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "What Causes False-Negative Pregnancy Tests?"، flo، 1/7/2021، اطّلع عليه بتاريخ 1/7/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج "Pregnancy Test (hCG)", LabTestsOnline.org., Retrieved 4/7/2021. Edited.
  6. is used to prevent,, itching, and runny nose. "Promethazine HCL", WebMD, Retrieved 4/7/2021. Edited.
  7. "what causes a false positive pregnancy test"، infertilitytexas، 2/7/2021، اطّلع عليه بتاريخ 2/7/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Five reasons for false-positive pregnancy tests", medicalnewstoday, 1/7/2021, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت "what causes a false positive pregnancy test", infertilitytexas, 2/7/2021, Retrieved 2/7/2021. Edited.
  10. "ectopic pregnancy", mayoclinic, 2/7/2021, Retrieved 2/7/2021. Edited.