يمكن أن تساعد فحوصات الكشف المبكر عن سرطان القولون (بالإنجليزية: Colon Cancer Screening) على التحقق من وجود الأورام الحميدة والسرطانات المبكرة في القولون، إضافةً إلى المساعدة على الكشف عن المشاكل التي يمكن علاجها قبل أن يتطور السرطان أو ينتشر، وقد يُقلل إجراء هذه الفحوصات بانتظام من خطر الوفاة، والمضاعفات الناجمة عن سرطان القولون والمستقيم (بالإنجليزية: Colorectal Cancer).[١]

فحوصات الكشف المبكر عن سرطان القولون

كما أسلفنا الذكر تهدف فحوصات الكشف المبكر عن سرطان القولون إلى اكتشاف الأورام الحميدة أو سرطان القولون والمستقيم، ويوصي الأطباء بإجراء هذه الفحوصات للنّساء اللّواتي تتراوح أعمارهنّ بين 50 - 75 عامًا، أو اللّواتي لديهنّ خطر أعلى من غيرهنّ للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وفيما يلي توضيحًا لذلك:[٢]


اختبارات البراز

تتضمّن اختبارات البُراز التي تُجرى للكشف المُبكّر عن سرطان القولون كُل من:[٢]

  • اختبار الدم الخفي في البراز "gFOBT": يستخدم هذا الاختبار للكشف عن وجود الدم في البراز، ويُجرى من خلال جمع عينة من البراز وإرسالها إلى المختبر لفحصها.
  • الاختبار الكيميائي المناعي البرازي "FIT": يستخدم هذا الاختبار الأجسام المضادة للكشف عن الدم في البراز، ويُجرى بنفس طريقة اختبار "gFOBT".
  • اختبار الحمض النووي في البراز "FIT-DNA": يجمع هذا الاختبار بين اختباريّ "FIT" والاختبار الذي يكتشف تغير الحمض النووي في البراز، ويُجرى من خلال جمع كميّة البُراز الذي أُخرِجَ خلال عمليّة التّبرُّز كاملًا، ومن ثمّ يُرسَل للمختبر؛ ليقوم أخصائي المختبر بفحصه بحثًا عن الخلايا السرطانية.


التنظير السيني المرن

يضع الطّبيب خلال اختبار التّنظير السّيني المرن (بالإنجليزيّة: Sigmoidoscopy) أنبوبًا قصيرًا، ورفيعًا، ومرنًا، ومضيئًا في المستقيم والقولون السفلي؛ لفحص الأورام الحميدة أو السرطانية والتشوهات الأخرى، وخلال هذا الإجراء يمكن للطبيب إزالة الأورام الحميدة أو الأنسجة الأخرى لفحصها مجهريًا، علمًا أنه لا يمكن فحص الجزء العلوي من القولون بهذا الاختبار، كما يُسمح بإزالة الأورام الحميدة، ولكن إذا تم العثور على الأورام الحميدة أو السرطانية باستخدام هذا الاختبار، يوصى بإجراء تنظير القولون لرؤية القولون بأكمله.[٣]


تنظير القولون

لإجراء تنظير القولون (بالإنجليزية: Colonoscopy) يُدخل الطبيب أنبوبًا طويلًا ومرنًا يُعرف بمنظار القولون في المستقيم، ويتم تزويده بكاميرا فيديو دقيقة لاكتشاف التغيرات أو التشوهات داخل القولون بأكمله، ويستغرق هذا الإجراء حوالي 30 - 60 دقيقة.[٤]


تصوير القولون بالتصوير المقطعي المحوسب أو تنظير القولون الافتراضي

خلال إجراء تنظير القولون الافتراضي (بالإنجليزية: Virtual Colonoscopy) يُنتج التصوير المقطعي المحوسب (بالإنجليزية: CT Scan) صورًا مقطعية لأعضاء البطن؛ مما يسمح للطبيب باكتشاف التغيرات أو التشوهات في القولون والمستقيم، إلى جانب وضع أنبوب صغير يُعرف بالقسطرة داخل المستقيم لملء القولون بالهواء أو بثاني أكسيد الكربون، وبالتالي الحصول على صور أكثر وضوحًا، ويستغرق هذا الإجراء حوالي 10 دقائق.[٤]


حقنة الباريوم الشرجية مزودجة التباين

يلجأ الأطباء لاستخدام حقنة الباريوم الشرجية مزدوجة التباين (بالإنجليزية: Double Contrast Barium Enema)، واختصارًا "DCBE" للنّساء اللّواتي لا يستطعنَ إجراء تنظير القولون؛ إذ تُعطى المرأة المُصابة حقنة شرجية تحتوي على الباريوم؛ والذي بدوره يساعد على إبراز القولون والمستقيم في صورة الأشعة السينية، ثم تؤخذ سلسلة من الصّور باستخدام الأشعة السينية للقولون والمستقيم، وعادةً ما يوصي الأطباء باختبارات فحص أخرى عوضًا عن حقنة الباريوم الشرجية كونها أقل احتمالية لاكتشاف الزوائد السرطانية من تنظير القولون، أو التنظير السيني، أو تصوير القولون بالتصوير المقطعي المحوسب.[٣]


متى يتوجب عليكِ الخضوع لفحوصات الكشف المبكر عن سرطان القولون؟

تختلف المدة المحددة لإجراء فحوصات الكشف المبكر عن سرطان القولون من فحصٍ لآخر، وفيما يلي المدة المقترحة للنّساء اللّواتي لديهن عوامل خطورة متوسطة للإصابة بسرطان القولون:[١]

  • تنظير القولون كل 10 سنوات بدءًا من سن 45 أو 50.
  • اختبار الدم الخفي في البراز والاختبار الكيميائي المناعي البرازي كل عام، ويتوجب إجراء تنظير القولون إذا كانت النتائج إيجابية.
  • الحمض النووي في البراز كل 1-3 سنوات، ويتوجب إجراء تنظير القولون إذا كانت النتائج إيجابية.
  • التنظير السيني المرن كل 5-10 سنوات، وعادةً ما يُجرى التنظير إلى جانب اختبار الدم الخفي في البراز الذي يتم إجراؤه كل 1-3 سنوات.
  • تصوير القولون بالتصوير المقطعي المحوسب أو تنظير القولون الافتراضي كل 5 سنوات.
  • حقنة الباريوم الشرجية مزدوجة التباين كل 5 سنوات.[٣]


لماذا عليكِ أن تخضعي لهذه الفُحوصات؟

يُعد إجراء فحوصات الكشف المبكر عن سرطان القولون أمرًا مهمًا؛ فكلما شُخصت الإصابة بسرطان الأمعاء في وقت مبكر كان علاجها أسهل، وفيما يلي توضيحًا لأبرز فوائد فحص سرطان القولون:[٥]

  • يُقلل من خطر الوفاة الناجم عن سرطان الأمعاء.
  • يساعد الفحص على الكشف عن الإصابة بالسرطانات في مرحلة مبكرة؛ مما يجعل فرصة العلاج الناجح أعلى.
  • يمكن أن يكشف الفحص عن أورام غير سرطانية في القولون؛ والتي يمكن أن تتطور إلى سرطان في المستقبل، كما يمكن أن تقلل إزالة هذه الأورام الحميدة من خطر الإصابة بسرطان القولون.

المراجع

  1. ^ أ ب "Colon cancer screening", medlineplus, 2/4/2021, Retrieved 27/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Colorectal Cancer Screening Tests", cdc, 8/2/2021, Retrieved 27/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Colorectal Cancer: Screening", cancer, 1/10/2019, Retrieved 27/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Colon cancer screening: Weighing the options", mayoclinic, 26/3/2021, Retrieved 27/4/2021. Edited.
  5. "Bowel cancer screening", bowelcanceruk, 1/1/2021, Retrieved 27/4/2021. Edited.