عند الحديث عن طبيعة الدورة الشهرية أو الحيض، يختلف ذلك من امرأةٍ لأُخرى؛ فقد يكون الطبيعي عند إحداهنّ غير طبيعيٍ عند الأُخرى.[١]


متى يكون الحيض طبيعيًا؟

التوقيت الطبيعي للحيض

من الشائع أن يتأخّر قُدوم الدورة الشهرية في السنين الأُولى لها؛ لكنها غالبًا ما تبدأ بالانتظام مع التقدم بالعمر؛ وبشكلٍ عام تتراوح الدورة الشهرية لتحدُث كل 21 يوماً - 35 يوماً بمدة 2 - 7 أيام تقريبًا.[٢]


التدفق الطبيعي للدم أثناء الحيض

تُسمى كمية الدم التي تخرج أثناء فترة الحيض من الدورة الشهرية بتدفق الحيض (بالإنجليزية: Menstrual flow)؛ وقد يختلف ذلك التدفق من امرأة لأُخرى؛ فيمكن أن يكون خفيف أو متوسط أو كثيف، وكُلُّ ذلك يعتبر طبيعيًا.[١]


الأعراض الطبيعية للحيض

قد تختلف أعراض الدورة الشهرية من شهرٍ لآخر؛ فيمكن أن تشعر المرأة بألم في الثدي في بعض الشهور؛ أو تشعر بالمغص أو الانتفاخ، أو تقلصات غير مريحة في أسفل البطن والظهر، أو تقلبات مزاجية في شهورٍ أُخرى.[١]


أعراض تدُل على أن الحيض غير طبيعي

قد تدل إحدى الأعراض التالية على أنّ هُناك مشاكل في الدورة الشهرية؛ لذلك لا تترددي باستشارة الطبيب عندئذٍ للاطمئنان على حالتك الصحية:

  • استمرار نزيف الاحيض المهبلي لأكثر من 8 أيام.[٣]
  • الحاجة لتغيير الفوطة الصحية عدّة مرّاتٍ خلال فترة الليل.[٣]
  • الحاجة لتغيير أو تقليل الأنشطة الطبيعية اليومية بسبب نزيف الحيض الغزير.[٣]
  • التعب أو الوهن العام.[٣]
  • تأتي الدّورة الشّهرية خلال مُدّة تصل لأقصر من 21 يوماً أو أطول من 35 يوماً.[٤]
  • عدم انتظام الدورة الشهرية على مدار 3 دورات مُتتالية أو أكثر.[٤]
  • تغير طبيعة تدفق نزيف الحيض عن الطبيعي، كأن يكون أخف أو أكثف من المعتاد.[٤]
  • وجود بعض الأعراض المصاحبة للدورة الشهرية كالألم، التشنجات، أو الغثيان والتقيؤ.[٤]
  • النّزيف المهبليّ بين الدورات الشهرية، أو بعد مرحلة انقطاع الطمث، أو بعد الجماع.[٤]
  • يكون تدفق الحيض كثيف لدرجة الحاجة لتغيير الفوطة الصحية كل ساعة.[٥]
  • الشعور بالدوخة أو الدوار أو زيادة معدل نبضات القلب أثناء فترة الدورة الشهرية.[٥]
  • عدم بدء الدورة الشهرية عند الوصول لعمر 16 عامًا.[٥]
  • توقف الدورة الشهرية المفاجئ أو عدم انتظامها.[٥]
  • الشعور بالقلق المفرط أو الاكتئاب في الأيام التي تكون قبل الدورة الشهرية أو بعدها.[٥]




يجب الاتصال بالطبيب وأخذ موعد في حال ظهور هذه الأعراض.




أسباب عدم انتظام الحيض

تختلف العوامل المؤثرة في توقيت الدورة الشهرية ومُدّتها؛ فبعضها يمكن التحكم به وعلاجه والآخر قد يكون دلالة على وجود مشكلة صحية ما.[٦]


العوامل والأسباب غير المَرَضيّة

كما أسلفنا الذكر؛ قد تتأثر الدورة الشهرية ببعض العوامل الحياتية التي يمكن التحكم بها بسهولة لتنظيم الدورة الشهرية ومن تلك العوامل:

  • أسلوب الحياة، قد تؤثر بعض العوامل المتعلقة بأسلوب الحياة اليومي للمرأة على الدورة الشهرية مثل:[٤]
  • فقدان الوزن أو كسبه.
  • النظام الغذائي.
  • تغير الروتين الطبيعي للتمارين الرياضية.
  • التنقل أو السفر.
  • حبوب تنظيم النسل الهرمونية أو الأجهزة المهبلية التي تحتوي على هرمونات (بالإنجليزية: Hormone-containing intrauterine devices)، إذ يمكن أن تُسبب في عدم انتظام الدورة الشهرية؛ فقد ينتج عن استخدام حبوب تنظيم النسل بقع من الدم بين الدورات الشهرية وانخفاض حدّة تدفق الحيض مُقارنةً بالأجهزة المهبلية التي تُسبب كثافة الحيض.[٧]
  • الرّضاعة الطّبيعيّة، إذ يُسبّب هرمون الحليب المعروف باسم البرولاكتين (بالإنجليزية: Prolactin) الذي يتم إفرازه أثناء فترة الرضاعة الطبيعية بضعف تدفق الحيض أو انعدامه بصورة عامة؛ لكن سرعان ما يعود تدفق الحيض للطبيعي بعد التوقف عن الرضاعة الطبيعية.[٧]
  • ما قبل فترة سنّ اليأس، إذ إنّ تغير مستويات هرمون الإستروجين في الفترة التي تسبُق انقطاع الطمث (بالإنجليزية: Perimenopause) قد تُسبب تغير في طبيعة الدورة الشهرية للأطول أو الأقصر.[٧]
  • الأداء المفرط للتمارين الرياضية قد يُسبّب تأخر الحيض أو توقّفه في بعض الأحيان.[٦]


العوامل والأسباب المرضية

يمكن أن تُعزى الدورة الشهرية غير الطبيعية لبعض المشاكل الصحية ومنها:

  • متلازمة تكيس المبايض (بالإنجليزية: Polycystic ovary syndrome)؛ إذ يُعتبر عدم انتظام الدورة الشهرية إحدى أكثر أعراض تلك المتلازمة شيوعًا؛ وقد تلاحظ المرأة زيادة كثافة تدفق الحيض أيضًا في حال إصابتها بمتلازمة تكيس المبايض.[٧]
  • فرط نشاط الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hyperthyroidism) أو قصور الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hypothyroidism).[٨]
  • سماكة بطانة الرحم.[٨]
  • وجود أورام حميدة (زوائد لحميّة) في بطانة الرحم.[٨]
  • الإصابة بورم ليفي رحمي.[٨]
  • الانتباذ البطاني الرحمي (بالإنجليزية: Endometriosis).[٣]
  • الإصابة باضطرابات نزيف الدم.[٣]
  • الإصابة بالسرطان.[٣]


نصائح لتنظيم الحيض

يمكنك اتبّاع النصائح التالية لتساعدك على تنظيم الدورة الشهرية:

  • تجنب اللّجوء لاستخدام وسائل فقدان الوزن السريع.[٩]
  • تجنب اتّباع حمية غذائية قاسية تفتقر للسعرات الحرارية أو التنوّع بالأطعمة.[٩]
  • اختيار نظام غذائي قليل الدهون وغني بالمصادر الغذائية المتنوعة للحفاظ على الوزن بطريقة صحية.[٩]
  • زيادة حدّة التمارين الرياضية بشكل تدريجي.[٩]
  • تعلم تمارين الاسترخاء وممارستها من حينٍ لآخر للتقليل من التوتر والأرق.[٩]
  • استخدام وسائل الحمل حسب إرشادات الطبيب.[٩]
  • الحرص على تغيير الفوطة الصحية كل 4 - 6 ساعات أثناء فترة الحيض لتجنب الإصابة بالعدوى.[٤]
  • الحرص على زيارة الطبيب بصورة دورية لإجراء فحوصات عامة والاطمئنان على الحالة الصحية.[٤]


كيف يمكنني متابعة دورتي الشهرية؟

احرصي على متابعة دورتك الشهرية لفهم طبيعة دورتك الخاصة ومراقبة وجود أي تغيرات غير طبيعية واستشارة الطبيب بها، وذلك من خلال اتّباع الأساليب الآتية:[١٠]

  • تدوين أول أيام نزول الدم (ابتداء الحيض) ويوم انتهائه أيضًا.
  • تدوين طبيعة تدفق الحيض إن كان خفيفًا أو كثيفًا.
  • تسجيل وجود أي أعراض أو مشاكل مصاحبة للدورة الشهرية في كل يوم من أيامها.
  • تسجيل الأدوية التي أُخذت خلال فترة الدورة الشهرية مثل المُسكنات وغيرها.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Brunilda Nazario, MD (21/8/2020), "Normal Period", webmd, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  2. "Menstrual cycle: What's normal, what's not", mayoclinic, 29/4/2021, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Menstruation - abnormal bleeding", betterhealth, 28/4/2017, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Abnormal Menstruation (Periods)", my.clevelandclinic, 25/8/2019, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج "How do I know if my menstrual cycle is normal?", plannedparenthood, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  6. ^ أ ب Beth Levine (10/5/2020), "What Are Irregular Periods?", everydayhealth, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث Adrienne Santos-Longhurst (5/1/2020), "14 possible causes for irregular periods", medicalnewstoday, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث Traci C. Johnson, MD (21/4/2021), "Why Is My Period So Random?", webmd, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج ح "Missed or Irregular Periods", uofmhealth, 26/2/2020, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  10. Tracee Cornforth (31/1/2020), "How to Track Your Period", verywellhealth, Retrieved 1/7/2021. Edited.