وفقاً للأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة، يُعد تكيّس المبايض (بالإنجليزية: PCOS - Polycystic Ovary Syndrome) أحد أكثر أمراض الغدد الصماء شيوعًا بين النساء في سن الإنجاب في الولايات المتحدة،[١] ويُعرّف تكيّس المبايض على أنه اضطراب هرموني يُسبب العديد من المشاكل، كاضطرابات الدورة الشهرية، ومشاكل في الخصوبة، والوزن، والجلد، كما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض الأخرى كارتفاع السكر في الدم.[٢]

كيف يمكن تشخيص تكيس المبايض؟

في الواقع لا يوجد اختبار واحد ومحدد لتشخيص تكيس المبايض بشكل قطعي،[٣] عوضًا عن ذلك يعتمد الأطباء عادةً على الأعراض، وفحوصات الدّم، والفحص السريري، وفي بعض الأحيان تصوير الحوض بالموجات فوق الصوتية، لتحديد ما إذا كانت المرأة تعاني من تكيس المبايض أم لا،[٤] ووفقًا للكلية الأمريكية للغدد الصماء (American College of Endocrinology)، يُشخِّص الطّبيب الحالة بأنّها تكيس المبايض في حال وجود على الأقل اثنين من هذه الأعراض:[٥][٦]

  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • ارتفاع مستوى هرمونات الذكورة، مثل هرمون التستوستيرون (بالإنجليزية: Testosterone)، والذي يظهر من خلال اختبارات الدم، أو من خلال وجود أعراض كحب الشباب، أو تساقُط الشّعر من مُقدّمة الرأس، أو نمو الشعر الزائد على الوجه، أو الذقن، أو باقي أنحاء الجسم التي لا يفترض نمو الشعر فيها.
  • ظهور تكيسات في المبايض من خلال فحص الموجات فوق الصوتية.


الفحوصات التي يحتاجها الطبيب

سيبدأ الطبيب بالاستفسار عن جميع العلامات والأعراض التي تعاني منها المرأة، لمعرفة ما إذا كانت هذه الأعراض مرتبطة بتكيس المبايض، واستبعاد الحالات المرضية الأخرى التي قد تُسبب أعراضًا مشابهة.[٧]


الفحص الجسدي

من خلال الفحص الجسدي والسريري، يبدأ الطبيب بالبحث عن علامات ارتفاع هرمونات الذكورة، كنمو الشعر الزائد، أو ظهور حب الشباب على الجسم، كما سيطلب الطبيب الوقوف على الميزان لمعرفة الوزن الحالي، بالإضافة لذلك قد تخضع المرأة لفحص الحوض للكشف عن صحة المبايض.[٤]


سونار الحوض (التراساوند الحوض)

يفحص الطبيب المبايض وسمك بطانة الرحم من خلال جهاز السونار أو ما يُسمى بفحص الموجات فوق الصوتية، وفي بعض الحالات يستخدم الطبيب السونار المهبلي (بالإنجليزية: Transvaginal Ultrasound)، وذلك عن طريق وضع أداة تشبه العصا والذي يسمى بمحول الطاقة (بالإنجليزية: Transducer) داخل المهبل، ليُصدر موجات فوق صوتية تترجم في النهاية لتظهر على شكل صور على شاشة الحاسوب،[٨] أما النساء اللواتي تقل أعمارهن عن 20 عامًا، فلا يُنصح باستخدام الموجات فوق الصوتية لتشخيص تكيس المبايض.[٩]

ويُشخص المرض من خلال حدوث الدورة الشهرية بشكل غير منتظم، ومن خلال وجود العلامات التي تدل على فرط هرمونات الذكورة في الجسم،[٩] كما يُمكن للطّبيب تشخيص تكيُّس المبايض في حال إيجاد تكيُّسات مُتعدّدة على مبيض واحد أو على كلا المِبيضين،[١٠] ويُمكن لسونار الحوض أن يُظهر ما إذا كان المبيض مُتضخمًا أم لا، ويستطيع الطّبيب من خلال هذا الفحص تقييم بطانة الرحم، والتي قد يزداد سُمكها عادةً في حال كانت الدورة الشهرية غير منتظمة.[٩]


تحاليل الدم

تُجرى بعض تحاليل الدّم للكشف عن مستوى بعض الهرمونات في الجسم، وفيما يأتي توضيحًا لذلك:[٧]

  • الهرمون المنشط للحوصلة: (بالإنجليزية: ·Follicle-Stimulating Hormone) واختصارًا يُدعى "FSH"، قد يكون مستوى الهرمون منخفضًا أو ضمن المعدل الطبيعي في حالة الإصابة بتكيس المبايض.
  • الهرمون المُلوتِن: (بالإنجليزية: Luteinizing Hormone)‏ واختصارًا يُدعى "LH"، وهو الهرمون الذي يُساعد على التبويض، ويُمكن أن يكون أعلى من المعتاد عند النساء المصابات بتكيس المبايض.
  • هرمون التستوستيرون: وعادةً ما يكون أعلى من المعدل الطبيعي عند النساء المصابات بتكيس المبايض.
  • هرمون الإستروجين: (بالإنجليزية: Estrogen Hormones)، ويكون مستواه طبيعيًا أو مرتفعًا إذا كانت المرأة تعاني من تكيس المبايض.
  • هرمون أندروستينيديون: (بالإنجليزية: Androstenedione Hormone)، وهو من الهرمونات الجنسية، ويكون مستواه أعلى من الطبيعي عادةً عند النساء المصابات بتكيس المبايض.
  • هرمون الحمل: واختصارًا يُدعى "hCG"، ويُجرى هذا الاختبار للتأكد من وجود الحمل من عدمه.
  • الهرمون المضاد لمولر: (بالإنجليزية: ·Anti-Mullerian Hormone)، واختصارًا يُدعى "AMH"، ويُجرى هذه الاختبار للتحقق من مدى كفاءة عمل المبايض، وكما يُساعد على تقدير موعد انقطاع الطمث، ويكون أعلى من المعتاد في حالات الإصابة بتكيس المبايض.


بعد تأكيد التشخيص قد يطلب الطبيب فحوصات أخرى

قد يطلب الطبيب مجموعة من الاختبارات الإضافية للتحقق من وجود علامات مقدمات مرض السكري (بالإنجليزية: Prediabetes)، أو مرض السكري (بالإنجليزية: Diabetes)، لأن النساء المصابات بتكيس المبايض تزداد خطر الإصابة لديهن بالسكري، كما يُقيم الطبيب خطر الإصابة بأمراض القلب عن طريق فحص مستويات الكوليسترول في الدم، وضغط الدّم.[٤]


بالإضافة لذلك، قد يسأل الطبيب عن جودة النوم لدى المرأة المصابة بتكيس المبايض، لأنها قد تكون أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي (بالإنجليزية: Obstructive Sleep Apnea)، وهي مشكلة في التنفس تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والإرهاق.[٤]


ماذا عن تشخيص تكيس المبايض لدى المراهقات؟

على الرغم من حقيقة أن تكيُّس المبايض هي حالة شائعة، إلا أنّ الجدل لا يزال قائمًا بشأن تشخيص هذا الاضطراب لدى الفتيات المُراهقات، إذ من المُمكن أن تتداخل علامات البلوغ الطبيعية مع الأعراض التي تُصاحب تكيُّس المبايض، ويُمكن للطّبيب أن يُشخّص تكيُّس المبايض لدى الفتيات المُراهقات من خلال فحص مُستوى هُرمون التستوستيرون، إذ سيكون مُرتفعًا في حالات تكيُّس المبايض، بالإضافة لمُتابعة التّبويض، إذ يعتمد تشخيص تكيُّس المبايض عند المُراهقات على وُجود خلل في عمليّة التبويض، ويُمكن تحديد خلل التّبويض وفقًا لما يأتي:[١١]

  • عندما تكون المُدّة بين فترات الحيض المتتالية أكثر من 90 يومًا في العام الأوّل من بدء الدّورة الشّهريّة.
  • عندما تأتي الدّورة الشّهريّة بشكلٍ مُتتالٍ كُل أقل من 21 يومًا أو أكثر من 45 يومًا، بعد عامين أو أكثر من بدء الدّورة الشّهريّة.
  • عندما تكون الدّورة الشّهريّة قليلة عند الفتاة، وذلك قبل سن 15 سنة، أو بعد 2 - 3 سنوات من بدء بُروز الثّديين.

المراجع

  1. RAMI MORTADA, SAMUEL PORTER (15/7/2016), "Diagnosis and Treatment of Polycystic Ovary Syndrome", aafp, Retrieved 10/4/2021. Edited.
  2. "How Do I Know If I Have PCOS?", webmd, 14/3/2021, Retrieved 10/4/2021. Edited.
  3. "Polycystic ovary syndrome (PCOS)", mayoclinic, 3/10/2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Sari Harrar (20/3/2018), "Polycystic Ovary Syndrome (PCOS): How Is It Diagnosed?", endocrineweb, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  5. "AMERICAN ASSOCIATION OF CLINICAL ENDOCRINOLOGISTS, AMERICAN COLLEGE OF ENDOCRINOLOGY, AND ANDROGEN EXCESS AND PCOS SOCIETY DISEASE STATE CLINICAL REVIEW: GUIDE TO THE BEST PRACTICES IN THE EVALUATION AND TREATMENT OF POLYCYSTIC OVARY SYNDROME--PART 1", American College of Endocrinology, 2015, Issue 21, Folder 11, Page 1291 - 1300. Edited.
  6. "Diagnosis -Polycystic ovary syndrome", nhs, Retrieved 18/4/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "How Do I Know If I Have PCOS?", webmd, 14/3/2021, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  8. "Polycystic ovary syndrome (PCOS)", mayoclinic, 3/10/2020, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت "How is PCOS diagnosed?"، jeanhailes، 1/9/2019، اطّلع عليه بتاريخ 11/4/2021.
  10. "Polycystic ovary syndrome", womenshealth, Retrieved 18/4/2021. Edited.
  11. "Polycystic Ovary Syndromein Adolescent Patients:Diagnosis andTreatment Options", nationwidechildrens, Retrieved 18/4/2021. Edited.