تتعرض النساء إلى العديد من الاضطرابات المتعلقة بمواعيد الدورة الشهرية، فبالرغم من أن الدورة الشهرية تتكرر غالبًا كل 28 يومًا، إلا أنها قد تتغير سواءً بتقدم موعدها أو تأخره،[١] ما قد يكون في بعض الأحيان مُربكًا أو مزعجًا لبعض النساء، وفي هذا المقال سنتناول أهم الطرق الطبيعية والطبية التي تساعدك على تنظيم مواعيد الدورة الشهرية.


تنظيم الدورة الشهرية

بالرغم من عدم اعتبار اضطراب مواعيد الدورة الشهرية أو عدم انتظامها مشكلةً رئيسيّةً بحد ذاتها، إلا أن من الممكن أن تكون مؤشرًا على وجود مشكلة أخرى مهمة في مكانٍ ما، فالدورة الشهرية الطبيعية عند أغلب النساء تبلغ ما يقارب 28 يومًا، ويمكن اعتبار الدورة الشهرية دورةً غير منتظمة عندما يبدأ نزيف الحيض قبل مرور 28 يومًا، أو بعد مرور 35 يومًا على بدء الدورة الشهرية، ويطلق اسم نزيف الحيض على أحد أجزاء الدورة الشهرية، والذي تنزل من خلاله بطانة الرحم على شكل دم، ويبدأ نزيف الحيض غالبًا لدى الإناث في سن 10 إلى 16 سنة، ويتوقف في سن 45 إلى 55 سنة،[١] وفيما يأتي سنقدم بعض الأساليب الطبية والطبيعية لتنظيم الدورة الشهرية.


الأساليب الطبية لتنظيم الدورة الشهرية

في الواقع لا تتطلب معظم حالات تأخر الدورة الشهرية أو عدم انتظامها أي تدخل علاجي محدد، إلا أن من الضروري استشارة الطبيب بشأن أي مخاوف قد تواجهينها، مثل تأخر الحيض عن 45 يومًا، أو تعرضكِ لنزيف في أوقات غير متوقعة، أو أي أعراض أخرى، إذ من الممكن أن يلجأ الطبيب إلى وصف أحد أنواع العلاج اعتمادًا على سبب هذا الاضطراب في موعد الدورة الشهرية، سواءً كان العلاج مقتصرًا على بعض التغييرات في نظام الحياة، أو كان يتطلب استخدام بعض أنواع الأدوية الهرمونية،[٢] وفيما يأتي سنبين أهم الأسباب المتوقع ارتباطها باضطراب الدورة الشهرية، والأساليب العلاجية التي تحتاجها إذا لزم الأمر:[٣]

  • البلوغ أو انقطاع الطمث: تواجه الإناث عدم انتظام الدورة الشهرية في سن البلوغ وسن اليأس، أو السن الذي يبدأ فيه انقطاع الطمث، ولا يستدعي عدم انتظام الدورة الشهرية في هذه الأوقات أي تدخل علاجي.
  • استخدام وسائل منع الحمل: إذا تزامن عدم انتظام الدورة الشهرية مع استخدام أحد وسائل منع الحمل، فيجدر بكِ مراجعة طبيبك لتغيير الوسيلة التي تتبعينها إلى وسيلة أخرى أكثر أمانًا.
  • متلازمة تكيس المبايض أو السمنة: يُنصح بفقدان الوزن في الحالات التي تعاني فيها المرأة من متلازمة تكيس المبايض (PCOS) أو السمنة المفرطة، إذ يساهم انخفاض الوزن في تقليل حاجة الجسم إلى إنتاج هرمون الإنسولين، مما يساعد بدوره على خفض مستويات هرمون التستوستيرون (بالإنجليزية: Testosterone)، وبالتالي تحسين فرص الإباضة، وانتظام الدورة الشهرية.
  • مشكلات الغدة الدرقية: يقيّم الطبيب المشكلة في البداية، ومن ثم يختار علاجًا مناسبًا لها بحسب شدّتها، مثل الأدوية، أو العلاج باليود المشع، أو الجراحة.
  • التوتر واضطرابات الأكل: يتسبب التوتر النفسي والعاطفي، واضطرابات الأكل أو الفقدان المفاجئ للوزن باضطراب الدورة الشهرية، ويمكن حل هذه المشكلات بالاسترخاء، أو التحكم في التوتر النفسي، أو العلاج النفسي مع طبيب مختص.


الخيارات الدوائية لعلاج عدم انتظام الدورة الشهرية

بعد تشخيص الحالة، وإذا لاحظ الطبيب وجود مشكلة صحية تستدعي العلاج الدوائي، فغالبًا ما يختار الطبيب أحد أنواع الأدوية الآتية للمساعدة على تنظيم الدورة الشهرية:

  • الميتفورمين: يوصي الطبيب في بعض الحالات باستخدام دواء الميتفورمين (بالإنجليزية: Metformin)، وهو أحد أهم الأدوية الفموية التي تستخدم لعلاج مرض السكري من النوع الثاني من خلال خفض مستوى الإنسولين في الجسم، ولقد ثبتت فعالية الميتفورمين في تنظيم عملية التبويض ومواعيد الدورة الشهرية.[٤]
  • الأدوية الهرمونية: تساعد الأدوية الهرمونية على تصحيح توازن بعض الهرمونات في الجسم، مثل حبوب منع الحمل الفموية، التي تحتوي على جرعة مخفضة من هرمونيّ الإستروجين والبروجسترون، إذ تساعد على تنظيم الدورة الشهرية من خلال تقليل إنتاج هرمون الأندروجين، والحد من النزيف غير الطبيعي.[٥][٦]
  • الجراحة: يلجأ الأطباء في بعض الحالات التي يكون فيها سبب عدم انتظام الدورة الشهرية ناجمًا عن مشكلات خلقية في الرحم أو قنوات فالوب لمحاولة تصحيح هذه المشكلات من خلال عمليات جراحية، خاصّةً إذا كانت المرأة ترغب بالحمل، إذ من الممكن أن تتسبب بعض المشكلات الخلقية في تشريح الرحم أو قنوات فالوب، أو وجود بعض الأنسجة الندبية (بالإنجليزية: Scar tissue) في الجهاز التناسلي باضطراب الدورة الشهرية.[٧]


الخيارات الطبيعية لعلاج عدم انتظام الدورة الشهرية

يمكنك اتباع النصائح التالية كوسائل طبيعية لمحاولة تنظيم الدورة الشهرية:

  • اتباع نظام غذائي متوازن: احرصي على الحفاظ على نظام غذائي متوازن وغني بالأغذية المفيدة التي تساعد على تنظيم الدورة الشهرية، ويعتقد أن بعض الأعشاب قد تساعد في ذلك، لكن لا توجد أبحاث كافية على صحة هذا الأمر، أو مدى أمانه، وتتضمن هذه الأعشاب الكركم، وجذر عرق السوس، والكوهوش الأسود، وعشبة مريم.[٨]
  • المحافظة على الوزن السليم: فزيادة الوزن عن الحد الطبيعي أو نقصانه قد تؤدي إلى اضطرابات الدورة الشهرية.[٩]
  • ممارسة التمرينات الرياضية: إذا كنتِ ممن يمارسون تمارين التحمل الرياضية الشديدة، فحاولي تقليص عدد التمارين التي تقومين بها، واستشيري طبيبك حول تأثير ذلك.[٩]


دواعي مراجعة الطبيب

احرصي على مراجعة الطبيب إذا لاحظتِ تغيّر نمط دورتك الشهرية من حيث موعد التكرار أو طبيعة النزيف، كما من المهم أن تستشيري الطبيب في حال ملاحظتك لأيّ من الأعراض التالية:[٧]

  • إذا فاتتك فترات الحيض 3 مرات أو أكثر خلال سنة واحدة.
  • بدء نزول الحيض بعد أقل من 21 يومًا من الحيض السابق.
  • بدء نزول الحيض بعد أكثر من 35 يومًا من الحيض السابق.
  • إذا لاحظتِ زيارة غزارة النزيف عن الوضع المعتاد.
  • استمرار النزيف لأكثر من 7 أيام.
  • إذا تعرضتِ لآلام أو تشنجات حادة بشكل غير معتاد.

المراجع

  1. ^ أ ب "Irregular Periods? Don’t Ignore It, Try These Remedies", netmeds, 15/7/2020, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  2. Dan Brennan (25/1/2021), "How Late Can a Period Be Before You Know You’re Pregnant?", medicinenet, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  3. Yvette Brazier (3/12/2020), "What you need to know about irregular periods", medicalnewstoday, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  4. "Irregular periods - management & treatment", jeanhailes, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  5. "What treatments are available for painful, heavy or irregular periods?", coloradowomenshealth, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "why-is-my-period-so-random", webmd, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  7. "IRREGULAR PERIODS", medicoverhospitals, Retrieved 20/5/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "Missed or Irregular Periods", healthlinkbc, 26/6/2019, Retrieved 13/4/2021. Edited.