قد تلجأ النساء إلى اتباع نظام الكيتو الغذائي (Keto) لفقدان الوزن، والسيطرة على نسبة السكر في الدم، وغيرها، فهل يعدّ نظاماً آمناً؟[١] تابع قراءة المقال التالي للتعرُّف على الإجابة.

هل الكيتو آمن للنساء؟

رغم ما تشير إليه الدراسات في فقدان الوزن وتحسين عمليات الأيض لدى بعض الأفراد عند اتباع الأنظمة الغذائية المنخفضة بالكربوهيدرات مثل نظام الكيتو، إلا أنها قد تسبب المشاكل للبعض الآخر، حيث قد يؤدي اتباع هذه الأنظمة لمدّة طويلة إلى اضطراب الهرمونات لدى بعض النساء، وذلك لأن التغييرات المرافقة لفقدان الوزن بسبب نظام الكيتو الغذائي، أو غيره من الأنظمة الغذائية، يمكن لها أن تغيّر مستويات الهرمون المطلق لهرمون الغدد التناسلية، الذي ينظم إفراز هرمونات الغدد التناسلية، وبالتالي يحدث انخفاض في مستويات هرمون الاستروجين، وهذه التغييرات يمكن أن تؤثر في عملية الإباضة وتؤدي لاحتباس الدورة الشهرية وربما انقطاع الطمث أيضًا.[٢][٣]


هل يزيد الكيتو من سوء أعراض ما قبل الدورة الشهرية؟

نعم، فقد تُلاحظ النساء اللواتي يعانين من متلازمة ما قبل الحيض تفاقمًا للأعراض عند اتباع نظام الكيتو، وذلك بسبب الانخفاض الكبير في نشاط بعض الهرمونات في نهاية الدورة الشهرية، والتي يصاحبها ظهور أعراض حادّة.[٤]


هل يمكن أن تؤثر حمية الكيتو في الدورة الشهرية؟

يبدو أن التأثير في الدورة الشهرية هو أحد الآثار الجانبية الرئيسية لنظام كيتو الغذائي؛ حيث واجهت بعض النساء فترات غير منتظمة من الدورة الشهرية عند اتباع نظام الكيتو، بينما أفادت مجموعة أخرى بأنهنّ عانين من حالة انقطاعها بشكل تامّ.[٣]


هل نظام الكيتو آمن أثناء الحمل؟

يؤكد الخبراء أن نظام كيتو غير آمن أثناء الحمل، وذلك لأن نظام الكيتو يعتمد على استخدام الجسم للكيتونات كمصدر للطاقة بدلاً من الغلوكوز، وهذا يؤثر في نموّ الجنين وتطوره، الذي يعتمد على الغلوكوز الذي يتم الحصول عليه من الكربوهيدرات لكن الأبحاث حول هذا الجانب تعدّ قليلة جداً، حيث لم يتم إجراء أي تجربة منضبطة (Controlled studies) حول اتباع نظام الكيتو من قِبل النساء الحوامل، كونه لا يفضل إجراء الاختبارات على هذه الفئة.[٥]


فئات النساء التي لا يناسبها نظام الكيتو

نظرًا للتقيُّد بأغذية معنية، ونقصٍ في الكثير من الأغذية الأخرى، فإنه لا يُنصح باتبّاع نظام الكيتو لدى الفئات التالية:[٦]

  • الحوامل أو المرضعات.
  • اللواتي ليس لديهن القدرة على الحفاظ على توازن الكميات الغذائية بدرجة كافية.
  • اللواتي يُعانين من فشل الكلى أو الكبد.
  • المصابات بمرض السكري من النوع الأول.
  • اللواتي لديهن نقص الحمض الأميني كارنيتين.
  • اللواتي يعانين التهاب البنكرياس.
  • المُصابات باضطراب البورفيريا (Porphyria) الذي يصيب الدم.
  • اللواتي يُعانين من اضطرابات متعلقة بتعاطي الكحول أو المخدرات.


مخاطر حمية الكيتو

  • يجب التحدث إلى الطبيب وأخصائي التغذية قبل محاولة اتباع نظام الكيتو الغذائي، وذلك لأنه يشمل بعض المخاطر المحتملة للجسم، ومنها ما يلي:[٧]
  • تقلبات في المزاج وتشوش التفكير؛ وذلك لأن الدماغ يحتاج إلى السكر الذي مصدره الكربوهيدرات الصحية ليتمكن من أداء وظائفه، وانخفاض نسبة الكربوهيدرات قد يؤدي إلى التهيُّج والارتباك.
  • خطر زيادة الكوليسترول الضار (LDL) والذي يرتبط بخطر الإصابة بأمراض القلب، وذلك بسبب تناول نسبة عالية من الدهون المشبعة.
  • الإمساك؛ لأنّ نظام الكيتو يتضمن نسبة منخفضة من الألياف، مثل الحبوب والبقوليات.
  • نقص المغذيات؛ فعندما لا يتم تناول الخضروات، والفواكه، والحبوب من مصادرها المتنوعة، فقد يزيد من خطر التعرض لنقص المغذيات في الجسم؛ مثل السيلينيوم والمغنيسيوم والفوسفور، وفيتامين (B)، وفيتامين (C).
  • مشاكل في الكلى؛ وذلك لأن الكلى لها دور في أيض البروتينات، ونظام الكيتو الغذائي يتضمن تناول نسبة عالية منها، ففي الحالات الطبيعية، يبلغ متوسط ​​النسبة الموصى بتناولها يوميًا من البروتين، (46) جرام للنساء، و(56) جرام للرجال، أمّا في نظام الكيتو، فإن النسبة التي يتم تناولها تتجاوز هذا الحدّ، ما يشكل عبئاً على الكليتين.
  • مشاكل في الكبد، أو تفاقم حالة الكبد الصحية إن تواجدت، نتيجةً لتناول الكثير من الدهون.


كيف يمكن تفادي مشاكل الكيتو؟

من النصائح التي قد تساعد في تجنب مشاكل نظام الكيتو ما يأتي:[١][٨]

  • جربي الصوم المتقطع، الذي يعني عدم تناول الطعام لمدّة تتراوح من 14-18 ساعة.
  • تجنبي تناول الدهون بكميات كبيرة جداً.
  • احرصي على ممارسة تمارين المقاومة، مثل: رفع الأثقال مرتين في الأسبوع على الأقل، لمدة 20-30 دقيقة؛ لأن تقوية العضلات تعزز عملية الأيض، وتحسّن شكل الجسم على الرغم من عدم فقدان الوزن، وتزيد حرق السعرات الحرارية أثناء الراحة.
  • تجنّبي استخدام المحليات الصناعية أثناء اتباع نظام الكيتو.
  • احصلي على الكمية المناسبة من البروتين، وتناولي ما بين 1.2-2 جرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا.


المراجع

  1. ^ أ ب "Keto For Women: How to Do It Right and Lose Weight"، perfectketo.com، اطّلع عليه بتاريخ 7/9/2021. Edited.
  2. "Do Very Low-Carb Diets Mess Up Some Women's Hormones?", healthline.com, Retrieved 7/9/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "The Weird Way the Ketogenic Diet Affects Your Period", everydayhealth.com, Retrieved 7/9/2021. Edited.
  4. "Natural Help for PMS: Carbohydrates", psychologytoday.com, Retrieved 7/9/2021. Edited.
  5. "Is the Keto Diet Safe During Pregnancy?", whattoexpect.com, Retrieved 7/9/2021. Edited.
  6. "Is the Ketogenic Diet Effective for Women? Effectiveness", healthline.com, Retrieved 7/9/2021. Edited.
  7. "Should you try the keto diet?", health.harvard.edu, Retrieved 7/9/2021. Edited.
  8. "Top 10 tips to lose weight on low carb or keto for women 40 ", dietdoctor.com, Retrieved 7/9/2021. Edited.