ما هو سرطان الرحم؟

يُعدّ سرطان الرحم (بالإنجليزية: Uterine Cancer)، من أنواع السرطان الشائعة التي تُصيب النّساء، والذي ينتج عن بدء خلايا الرّحم بالنّمو والتّطوّر بشكل غير طبيعي وخارج عن سيطرة الجسم، ويُذكر أن سرطان الرحم عادة ما يصيب النساء في مرحلة سن اليأس أي ما بعد انقطاع الدورة الشهرية، ولسرطان الرحم نوعين رئيسيين:[١][٢]

  • سرطان بطانة الرحم: (بالإنجليزية: Endometrial Cancers)، يُشكل الغالبية العظمى من سرطان الرحم، حيث يمثل وحده ما يُقارب 95% من الحالات.
  • الساركوما الرحمية: (بالإنجليزية: Uterine Sarcoma)، يحدث هذا النوع من سرطان الرحم في الأنسجة العضلية للرحم، ويُعتبر النوع نادر الحدوث إلى حد ما.

أعراض الإصابة بسرطان الرحم

يُعد النزيف المهبلي غير الطبيعي من أكثر أعراض سرطان الرحم شيوعًا، وخصوصًا عند النساء بعد انقطاع الطمث، ويُمكن تحديد النزيف على أنه غير طبيعي من خلال أي مما يأتي:[٣]

  • حدوث النزيف المهبلي بعد انقطاع الطمث.
  • النزيف الحاد غير الاعتيادي.
  • ظهور إفرازات مهبلية باللون الوردي إلى الداكن، مع صُدور رائحة كريهة لها.


وفيما يأتي توضيح لأعراض سرطان الرحم اعتمادًا على نوعه:

  • سرطان بطانة الرحم: يُعد النزيف المهبلي غير الطبيعي هو أكثر الأعراض شيوعًا، والذي تتم ملاحظته كأول عرض للمرض، ومن الأعراض الشائعة الأخرى لسرطان بطانة الرحم ما يأتي:[٤]
  • ظهور إفرازات مهبلية غير اعتيادية.
  • صعوبة أو ألم أثناء التبول.
  • ألم أثناء الجماع (عسر الجماع).
  • ألم أو الشعور بكتلة في منطقة الحوض.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • الساركوما الرحمية: فهي كسرطان بطانة الرحم، يُعد النزيف المهبلي غير الطبيعي فيها أو خروج بقع دم من أكثر الأعراض شيوعًا لهذا المرض، ومن الأعراض الشائعة الأخرى للساركوما الرحمية ما يأتي:[٤]
  • كثرة التبول.
  • ألم في منطقة البطن.
  • الشعور بوجود كتلة في منطقة المهبل.
  • الشعور بالشبع طوال اليوم.


أسباب الإصابة بسرطان الرحم

لا يوجد سبب محدد وواضح للإصابة بسرطان الرحم، ولكن يُمكن لبعض العوامل أن تزيد من فرصة الإصابة به،[٥]

ويذكر من هذه العوامل ما يأتي:

  • أن يكون عمر المرأة أكثر من 50 عامًا.[٥]
  • أن تُعاني المرأة من السمنة.[٥]
  • معاناة المرأة من صعوبة في الحمل، أو إذا كانت لديها أقل من 5 دورات شهرية في السنة ما قبل بدء انقطاع الطمث.[٥]
  • تناول الأدوية التي تحتوي على الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen) بمفرده دون البروجسترون (بالإنجليزية: Progesterone)، في مرحلة انقطاع الطمث، لتعويض الهرمونات في جسمها.[٥]
  • وجود تاريخ عائلي مقرّب للإصابة بسرطان الرحم، أو سرطان القولون أو سرطان المبيض.[٥]
  • تناول دواء التاموكسيفين (بالإنجليزية: Tamoxifen) لعلاج سرطان الثدي.
  • الإصابة بالسكري النوع الثاني.
  • الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض (بالإنجليزية: Polycystic Ovarian Syndrome).
  • الإصابة ببعض الأمراض الجينية، كمتلازمة لينش (بالإنجليزية: Lynch Syndrome).
  • الإصابة بفرط تنسج بطانة الرحم (بالإنجليزية: Endometrial Hyperplasia).


توفر أي أحد هذه العوامل أو جميعها لا يعني بالضرورة أنّك ستصابين بسرطان الرحم، بل يعني فقط أنّك تصبحين أكثر عرضة لاحتمالية الإصابة به في هذه الحالات.


تشخيص سرطان الرحم

عندما يشتبه الطبيب بإصابة المرأة بسرطان الرحم، فإنها ستخضع لبعض الفحوصات، وليس من الضروري أن تخضع لجميعها،[٦] بشكل عام عادة ما يبدأ الطبيب بفحص منطقة البطن والحوض للتحقق من وجود أي تورم أو كتل، كما أنه قد يتفحص المهبل أو عنق الرحم باستخدام منظار،[٦] ويمكن بيان الفحوصات الأساسية التي قد يطلبها الطبيب فيما يأتي:


تصوير الحوض بالألتراساوند

يُجرى فحص الحوض بالموجات فوق الصوتية (بالإنجليزية: Pelvic Ultrasound) لإنشاء صورًا للرحم والمبيضين، ويتم ذلك بطريقتين، إما عن طريق فحص الموجات فوق الصوتية للبطن أو عبر المهبل، وفيما يأتي توضيحًا لكلاهما:[٦]

  • فحص الموجات فوق الصوتية للبطن: (بالإنجليزية: Abdominal ultrasound)، يُطلب من المرأة شرب كميات كافية من الماء قبل إجراء الفحص كي تمتلئ المثانة من أجل الحصول على صور واضحة للرحم والمبايض.
  • فحص الموجات فوق الصوتية عبر المهبل: (بالإنجليزية: Transvaginal Ultrasound)، ويُجرى من خلال إدخال أداة تسمى المحوِّل في المهبل، وغالبًا ما يكون هذا الفحص أفضل من فحص الموجات الصوتية للبطن، لأنه يوفر صورًا أوضح للرحم.


تنظير الرّحم والخزعة

يُلجأ لإجراء تنظير الرّحم والخزعة (بالإنجليزية: Hysteroscopy and biopsy) في حال أظهر فحص الموجات فوق الصوتية عبر المهبل وجود تغيّرات في سمك بطانة الرحم، إذ تُؤخذ خزعة منها لتأكيد التشخيص، وهو أخذ عينة صغيرة من خلايا بطانة الرحم، وإرسالها للمختبر لغايات الفحص المجهري للبحث عن وجود الخلايا السرطانية، وذلك قد يكون باستخدام منظار الرّحم، ويطلق على هذه الخزعة مسمى توسيع وكحت الرحم (بالإنجليزية: Dilation and Curettage)، إذ يوسع بداية الطبيب عنق الرحم، ثم يُدخل منظارًا لفحص تجويف الرحم الداخلي باستخدام منظار الرحم (بالإنجليزية: Hysteroscopy)، وبعدها يكحت أنسجة الرحم لأخذ عينة من الخلايا لفحصها في المختبر باستخدام المجهر.[٧][٨]


اختبارات الدم

قد تُساعد اختبارات الدم أحيانًا على تشخيص سرطان الرحم، إذ تبحث فُحوصات الدّم التي يطلبها الطّبيب عن مُؤشّرات الأورام السّرطانيّة الموجودة في الدّم؛ لأن الخلايا السرطانية تُنتج موادًا كيميائية معينة في الدم وتُسمى بعلامات الورم أو دلالات الأورام (بالإنجليزية: Tumor Markers)، ولكن لا يُمكن الاعتماد على هذه الاختبارات بشكل كبير، لأن وجود هذه العلامات قد لا يُؤكد تشخيص سرطان الرحم، لذلك قد يطلبها الطّبيب إلى جانب الفُحوصات الأُخرى.[٧]


الاختبارات التصويرية الأُخرى

على الرّغم من أنّ التّصوير بالموجات فوق الصّوتيّة "الألتراساوند" يُعدّ الطّريقة الشّائعة المّتّبعة في تشخيص سرطان الرّحم، إلّا أنّ هُناك اختبارات تصويريّة أُخرى قد تُساهم في عمليّة تشخيص سرطان الرّحم، ومن الاختبارات التصويرية الأُخرى التي تُساعد على تشخيص سرطان الرحم كل مما يأتي:[٨]

  • التصوير المقطعي المحوسب: (بالإنجليزية: CT - Computerized Tomography Scan)، وهو استخدام الأشعة السينية لإنتاج صورًا مقطعية ثلاثية الأبعاد للرحم.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: (بالإنجليزية: MRI - Magnetic Resonance Imaging)، وهي تقنية التّصوير التي يُستخدَم بها موجات الراديو عالية التردد مع مجال مغناطيسي قوي لإنتاج صورًا مقطعية مفصلة لداخل الجسم.


علاج سرطان الرحم

بالنسبة لمعظم النساء المصابات بمرض سرطان الرحم، يُعدّ الإجراء الجراحيّ هو العلاج ألأكثر فاعلية لعلاج السرطان، خصوصًا إذا تم اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، وإذا لم ينتشر بعد إلى أجزاء الجسم الأخرى،[٢] وفيما يأتي توضيحًا للعلاجات المُتاحة والمستخدمة لعلاج سرطان الرحم:


الإجراء الجراحيّ

تُعد الجراحة من أكثر أنواع الطّرق العلاجيّة المستخدمة لعلاج سرطان الرحم، فإما أن يستأصل الطبيب الرحم وعنق الرحم، وهو ما يُسمى باستئصال الرحم الكلي (بالإنجليزية: Total Hysterectomy)، أو قد يستأصل قناتي فالوب والمبيضين أيضًا، وغالبًا ما يتم استئصال المبيضين والرحم معًا للتقليل من خطر عودة الإصابة بالسرطان، وتُجرى هذه الجراحة من خلال إجراء شق في البطن، أو من خلال استخدام المنظار.[٢]


العلاج الإشعاعي (بالإنجليزيّة: Radiotherapy)

يقسم العلاج الإشعاعي أو العلاج بالأشعة إلى نوعين، أمّا النوع الأول فهو الإشعاع الخارجي (بالإنجليزيّة: External Radiotherapy)، وفيه يتم توجيه آلة الأشعة السينية بالقرب من جزء الجسم الذي يحتاج إلى العلاج، وأمّأ النوع الثاني فهو الإشعاع الداخلي (بالإنجليزيّة: Internal Radiotherapy)، وفيه يتم وضع غرسة مشعة داخل الجسم بالقرب من السرطان، ويُمكن إعطاء العلاج الإشعاعي للمريضة بمفرده، أو قبل الجراحة أو بعدها.[٩]


العلاج بالهرمونات (بالإنجليزية: Hormone Therapy)

يُعد العلاج بالهرمونات أحد أنواع العلاجات المستخدمة خصوصًا عند عودة السرطان مرة أخرى، أو في حال انتشاره نظرًا لأن سرطان الرحم حساس تجاه الهرمونات، وفيه يتم استخدام أدوية حاصرات هرمون الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen-Blocking Drug).[٩]


العلاج الكيماوي (بالإنجليزية: Chemotherapy)

يتمثل العلاج الكيميائي أو الكيماوي بحقن الأدوية المضادة للسرطان (بالإنجليزيّة: Anti-cancer drugs) في الأوردة، والتي بدورها تقتل الخلايا السرطانية وتمنعها من التكاثر والنمو، ويُستخدم هذا العلاج عادةً للمساعدة على السيطرة على سرطان الرحم في مراحله المتقدمة.[٩]


الرعاية التلطيفية (بالإنجليزية: Palliative Care)

تهدف الرعاية التلطيفية إلى تحسين نوعية حياة مريضة سرطان الرحم، من خلال تخفيف أعراض المرض، والتخفيف من الألم الناتج عن المرض، أو التخفيف وعلاج الأعراض الناتجة عن استخدام العلاج الإشعاعي، أو الكيميائي، أو العلاجات الدوائية الأخرى.[٢]


تهدف الرعاية التلطيفية (بالإنجليزية: Palliative Care) إلى تحسين نوعية حياة مريضة سرطان الرحم، من خلال تخفيف أعراض المرض، والتخفيف من الألم الناتج عن المرض، أو التخفيف وعلاج الأعراض الناتجة عن استخدام العلاج الإشعاعي، أو الكيميائي، أو العلاجات الدوائية الأخرى.

المراجع

  1. "Womb (uterus) cancer", nhs, 1/6/2018, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Uterine cancer", cancer, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  3. "Symptoms of womb cancer", cancerresearchuk, 10/2/2020, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Uterine cancer symptoms", cancercenter, 12/4/2021, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح "Uterine Cancer - What Are the Risk Factors?", cdc, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Diagnosing uterine cancer", cancervic, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "Womb (uterus) cancer", nhsinform, 13/2/2020, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "Diagnosing uterine cancer", cancercenter, 2/4/2021, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت "Uterine cancer", betterhealth.vic, Retrieved 13/4/2021. Edited.