تشكو العديد من النساء من مشكلة عدم انتظام الدورة الشهرية، وسيدور الحديث في هذا المقال حول عدم انتظام الدورة الشهرية.[١]

عدم انتظام الدورة الشهرية

يحدث عدم انتظام الدورة الشهرية نتيجة اضطراب الدورة الشهرية عمّا هو مُعتاد عليه، أو عندما تكون عدد أيام الطمث أكثر مما هو معتاد عليها، أو عندما يكون دم الطمث أكثر غزارة أو أخف مما هو عليه في العادة، وبالرغم من أنّ طبيعة الدورة الشهرية تختلف من امرأةٍ لأخرى، إلا أنها تحدث غالبًا كل 24 إلى 38 يوماً، ويستمر الطمث عادة لفترةٍ تتراوح بين يومين إلى 8 أيام.[١]


أعراض عدم انتظام الدورة الشهرية

تختلف أعراض عدم انتظام الدورة الشهرية من امرأة إلى أخرى بناءً على ما هي معتادة عليه في السابق، وبشكلٍ عام تتمثل أعراض عدم انتظام الدورة الشهرية في الحالات التالية:[٢]

  • إذا كانت مدة الدورة الشهرية أطول من 35 يومًا.
  • إذا اختلفت مدة الدورة الشهرية بين كل دورةٍ والأخرى.
  • إذا كانت هناك تغيرات في تدفق دم الطمث أو إذا ظهرت خثرات دموية في الطمث يزيد قطرها عن 2.5 سنتيمترات.


يشار إلى أنّ الدورة الشهرية لا تكون منتظمة عند بدء الطمث لدى الفتيات، ولكنها تنتظم بعد سنتين من ذلك.[٢]


أسباب عدم انتظام الدورة الشهرية

هناك العديد من الأسباب التي قد تكمن وراء عدم انتظام الدورة الشهرية، والتي نذكر من أبرزها ما يأتي:[٣]

  • الحمل.
  • الرضاعة.
  • المرحلة التي تلي حدوث الإجهاض أو فقدان الحمل.
  • بدء حدوث الطمث لدى الفتيات.
  • الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS)، والتي تتمثل بحدوث اضطراب هرموني يؤدي إلى حدوث مشاكل في المبايض، بما يؤثر في قدرتها على إنتاج البويضات بشكلٍ شهري.[٤]
  • اضطرابات الغدة الدرقية، مثل: قصور الغدة الدرقية، أو فرط نشاط الغدة الدرقية.[٣]
  • اضطرابات الغدة النخامية، مثل: فرط برولاكتين الدم.[٣]
  • دخول المرأة في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث التي تسبق سنّ اليأس، والتي قد تستمر لمدة تصِل إلى 10 سنوات.[٣]
  • مرض التهاب الحوض، وهو التهاب يصيب الجهاز التناسلي الأنثوي، ويُعزى حدوثه عادةً إلى الإصابة بالعدوى المنقولة جنسياً.[٣]
  • المرور بحالة من التوتر المزمن، أو الضغوط والقلق النفسي، إذ إنها قد تؤثر في المرأة مُسببةً اضطراباتٍ في توازن هرمونات الجسم.[٣]
  • ممارسة التمارين الرياضية الشديدة أو الإفراط في ممارسة الرياضة.[٣]
  • اضطرابات الأكل، أو اتباع نظام غذائي غير صحي.[٣]
  • زيادة الوزن، أو حالات الوزن المنخفض.[٣]
  • استخدام بعض الأدوية، بما يتضمن وسائل منع الحمل.[٣]


تشخيص عدم انتظام الدورة الشهرية

عند تشخيص عدم انتظام الدورة الشهرية سيقوم الطبيب بالسؤال عن الأعراض التي تشكو منها المرأة، وتاريخها الطبي، والأدوية والمكملات الغذائية التي تستخدمها، واعتماداً على ذلك سيقوم الطبيب بإخضاعها لبعض الفحوصات، والتي قد تتضمن ما يأتي:[٥]

  • فحص الحوض.
  • فحص الحمل، للكشف عما إذا كان عدم انتظام الدورة الشهرية ناجمًا عن حدوث الحمل.
  • فحص الدم، بهدف الكشف عن مستويات الهرمونات، وما إن كان هناك مشاكل في تخثر الدم أو إذا كان المرأة مُصابةً بفقر الدم.
  • تصوير الحوض بالموجات فوق الصوتية، والتي تعطي صورًا لكل من الرحم، والمبيض، والحوض، بما يُساهم في الكشف عن العديد من الأمراض التي أصابت هذه الأجزاء.
  • اختبار لطاخة عنق الرحم (بالإنجليزية: Pap test)، والذي يُساهم في الكشف عن وجود عدوى أو خلايا سرطانية في عنق الرحم.
  • إجراء خزعة بطانة الرحم، والتي تتمثل بأخذ عينة من نسيج بطانة الرحم في سبيل الكشف عن المشاكل التي قد تُصيب الرحم.
  • تصوير الرحم المائي (بالإنجليزية: Sonohysterography)، والذي يُجرى للكشف عن الأورام الحميدة أو الليفية في الرحم من خلال حقن سائل في الرحم للمساعدة على تشكيل صورة لتجويفه.


علاج عدم انتظام الدورة الشهرية

يقوم الطبيب بتحديد العلاج المناسب لعدم انتظام الدورة الشهرية بناءً على السبب الكامن وراء حدوثها، فقد لا تحتاج بعض الحالات إلى العلاج، ويكون العلاج بناءً على السبب على النحو التالي:[١]

  • استعادة توازن الهرمونات في الحالات التي يكون فيها عدم انتظام الدورة الشهرية ناجمًا عن الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض أو اضطرابات الغدة الدرقية، وقد يتضمن العلاج في هذه الحالات وصف الطبيب حبوب منع الحمل، أو العلاج بالهرمونات البديلة، أو الأدوية الهرمونية التي تُحفز وتنظم حدوث الدورة الشهرية لدى المرأة.
  • تغيير وسيلة منع الحمل المُتبعة؛ خاصة في حال استمرار اضطراب الدورة الشهرية بالرغم من مُضي ثلاثة أشهر على الأقل على استخدام وسيلة تحديد منع الحمل الهرموني، فالشائع أن يحدث اضطراب في الدورة الشهرية خلال الفترة الأولى التي تلي استخدام وسائل الحمل الهرمونية ولكنها تنتظم مرةً أخرى بعد اعتبار الجسم عليها، ويستغرق الجسم نحو ثلاثة أشهر تقريبًا ليعتاد عليها.
  • ممارسة الرياضة باعتدال في الحالات التي تكون فيها تغيرات الدورة الشهرية ناجمة عن الإفراط في ممارسة الرياضة.
  • اتباع السُبل التي تمكن من السيطرة على التوتر والضغوط النفسية في حال كانت هي المُسبب وراء اضطراب الدورة الشهرية.
  • تقليل الوزن في حالات البدانة وزيادة الوزن، ولكن يجب أن يكون ذلك بشكلٍ مناسب، نظراً لأنّ فقدان الوزن الشديد والمفاجئ يمكن أن يؤدي أيضًا إلى اضطرابات الدورة الشهرية.
  • الإجراءات الجراحية في الحالات التي تكون فيها اضطرابات الدورة الشهرية ناجمة عن وجود أنسجة ندبية أو مشاكل هيكلية في الرحم أو قناتي فالوب.


تقليل المخاطر المتعلقة بعدم انتظام الدورة الشهرية

يوجه الطبيب بعض النصائح في حال عدم انتظام الدورة الشهرية بهدف تقليل المخاطر والمضاعفات التي قد تترتب على الحالة، وفيما يأتي مُجمل لهذه النصائح:[٦]

  • المحافظة على نمط حياة صحي، بممارسة التمارين الرياضية باعتدال واتباع نظام غذائي صحي.
  • تقليل الوزن تدريجياً في حالات السمنة.
  • الحصول على قسط كافي من الراحة.
  • ممارسة الاسترخاء والاستعانة بالطرق التي تمكن من تخفيف التوتر والقلق.
  • استخدام وسائل منع الحمل حسب التوجيهات والتعليمات التي يُقدمها الطبيب.
  • تغيير السدادات القطنية أو الفوط الصحية كل 4-6 ساعات خلال فترات الطمث.
  • مراجعة الطبيب بانتظام لإجراء الفحوصات الروتينية التي تهدف إلى الاطمئنان على الصحة العامة.


زيارة الطبيب

لا تستلزم بعض حالات عدم انتظام الدورة الشهرية زيارة الطبيب؛ كالحالات التي ترتبط ببدء الطمث مؤخراً أو حالات وجود عدم انتظام طفيف في الدورة الشهرية، ولكن تجدر زيارة الطبيب في الحالات التالية:[٧]

  • حدوث عدم انتظام في الدورة الشهرية بشكلٍ مفاجئ بالرغم من أن عمر المرأة أقل من 45 عامًا.
  • حدوث الطمث بصورة غير طبيعية، كأن يحدث كل 21 يوم أو أقل، أو كل 35 يوم أو أكثر من ذلك.
  • استمرار الطمث لمدة تتجاوز السبعة أيام.
  • وجود فرق كبير بين أقصر وأطول دورة شهرية، بحيث يبلغ الفرق بينهما 20 يوم أو أكثر.
  • وجود دورة شهرية غير منتظمة إلى جانب صعوبة في حدوث الحمل.


عدم انتظام الدورة الشهرية والحمل

قد يرتبط عدم انتظام الدورة الشهرية بحدوث مشاكل في الخصوبة وصعوبة في تحقيق الحمل، ولكن هذا لا يعني أن الإباضة لا تحدث في حالات الدورة الشهرية غير المنتظمة، بل إنها قد تحدث، وكما هو معروف فإنّ احتمالية حدوث الحمل تكون أعلى خلال فترة الإباضة، ويمكن تتبع حدوث الإباضة من خلال تتبع التغير في طبيعة مخاط عنق الرحم، بحيث تزداد كميته ويُصبح شفافًا ومطاطيًا أكثر في فترة الإباضة، ويُمكن أيضًا تتبع درجة حراة الجسم، إذ تزداد درجة حرارة الجسم فترة الإباضة، وقد يستلزم الأمر استخدام علاجات مُعينة تعزز احتمالية تحقيق الحمل لدى المرأة التي تعاني من عدم انتظام الدورة الشهرية وصعوبة في تحقيق الحمل.[٢]


النزيف المهبلي أثناء الحمل

قد يحدث النزيف المهبلي أثناء الحمل، وهذا ما قد يُسبب صعوبة في فهم الدورة الشهرية لدى المرأة، وقد يحدث النزيف أثناء الحمل لأسبابٍ عدة، منها: انغراس البويضة في بطانة الرحم، وفي هذه الحالة فإنّ النزيف يكون خفيفًا على شكل بقع، ولكن قد يحدث نزيف المهبل أثناء الحمل نتيجة وجود مشاكل أخرى؛ كالإجهاض، والمشاكل الهرمونية، والحمل خارج الرحم، وهذه الحالات تستدعي الخضوع لتدخل طبي للسيطرة عليها.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "why-is-my-period-so-random", webmd, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What you need to know about irregular periods", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "irregular-periods", www.everydayhealth.com, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  4. "Polycystic ovary syndrome", womenshealth, Retrieved 23/4/2021. Edited.
  5. "irregular-periods", www.medicoverhospitals.in, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  6. "abnormal-menstruation-periods", my.clevelandclinic.org, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  7. "irregular-periods", www.nhs.uk, Retrieved 21/4/2021. Edited.
  8. "causes-of-abnormal-periods", www.verywellfamily.com, Retrieved 21/4/2021. Edited.