ماذا يعني انفصال المشيمة؟

يحدث انفصال المشيمة (Placental Abruption) عندما تبتعد المشيمة وتنسحِب عن مكان تعلقها وارتباطها بالرحم، إذ تحتوي المشيمة على العديد من الأوعية الدموية التي تنقل العناصر الغذائية الضرورية من الأم إلى الطفل النامي، وإذا بدأت المشيمة بالانسحاب بعيدًا عن موقعها أثناء الحمل فإن هذه الأوعية الدموية ستنزف، وكلما كبرت المنطقة التي تفصل المشيمة عن جدار الرحم زادت كمية النزيف، ويمكن أن يحدث النزيف في أي وقت أثناء الحمل، كما يمكن أن يتسبب انفصال المشيمة في حدوث نزيف في وقت متأخر من الحمل، وهذا يعني بعد حوالي 20 أسبوعًا من مُرور رِحلة الحمل.[١]


أعراض انفصال المشيمة

العَرَض الرئيسي لانفصال المشيمة هو النزيف المهبلي (Vaginal Bleeding)، وقد تشعر الحامل أيضًا بعدم الراحة، أو ألم مفاجئ ومستمر في البطن أو الظهر، وفي بعض الأحيان قد تظهر هذه الأعراض دون حدوث نزيف مهبلي لأن الدم يبقى مُحاصرًا خلف المشيمة، وإذا كان لدى الحامل أيًا من هذه الأعراض فعليها مُراجعة طبيبها على الفور أو حتّى الاتّصال به إن أمكن ذلك،[٢] وبالإضافة إلى الأعراض الشائعة السابقة لانفصال المشيمة قد تظهر مجموعة أخرى من الأعراض، هي:[٣]

  • تقلصات متكررة في الرحم.
  • تأثُّر الجنين، إذ قد تظهر إشارات مثل عدم انتظام ضربات قلب الجنين.


في أي وقت يحدث انفصال المشيمة؟

يمكن أن يحدث في أي وقت بعد 20 أسبوعًا من الحمل، ولكنه أكثر شيوعًا في الثلث الثالث من الحمل، وعندما يحدث ذلك فإنه عادةً ما يكون مفاجئًا.[٤]



يؤثر انفصال المشيمة في حوالي 1% من النساء الحوامل.




أسباب انفصال المشيمة

غالبًا ما يكون سبب انفصال المشيمة غير معروف، ومع ذلك يمكن أن تؤدي بعض خيارات نمط الحياة، أو تعرّض الحامل لصدمة في البطن إلى زيادة خطر الإصابة بانفصال المشيمة المُبكر.[٥]


عوامل خطر انفصال المشيمة

يمكن أن تزيد بعض عوامل الخطر من فرصة حدوث انفصال المشيمة، وفيما يلي توضيحًا لأبرزها:[٥]

  • تعرّض الحامل لصدمة أو إصابة في منطقة البطن، بما في ذلك التعرّض لحادث سيارة، أو السقوط، أو تلقي ضربة على بطنها.
  • حُدوث انفصال المشيمة في حملٍ سابق.
  • الحمل بتوأم أو ثلاثة توائم.
  • الإصابة ببعض الحالات الطبية كارتفاع ضغط الدم (Hypertension)، أو سكري الحمل (Gestational Diabetes)، أو تسمم الحمل (Preeclampsia).
  • إذا كانت الحامل مدخنة، أو كان لديها تاريخ سابق من تعاطي المخدرات.
  • إذا كان الحبل السري قصير.
  • إذا كان عمر الحامل 35 سنة أو أكثر.
  • وجود الأورام الليفية الرحمية (Uterine Fibroids).
  • الإصابة بأُهْبَة التخثر (Thrombophilia)؛ وهو أحد اضطرابات تخثر الدم.
  • نُزول ماء الرأس (السّائل الأمينوسي المُحيط بالجنين) قبل فوات الأوان.




إذا تعرّضت الحامل لانفصال المشيمة في حملٍ سابق، فإن فرصة تكرار حدوثه مرةً أخرى في فترة الحمل اللاحقة تُقدر بـِ 10%.




تشخيص انفصال المشيمة

يمكن أن يُساعد التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound Imaging) على اكتشاف العديد من حالات انفصال المشيمة ولكن ليس جميعها، وإذا كان الطبيب يعتقد أن الحامل تعاني من انفصال المشيمة فقد يحتاج إلى إجراء عدد من الفحوصات التشخيصية في المستشفى، علمًا أنه يمكن للطبيب التحقق من حدوث الانفصال عن طريق إجراء فحص جسدي إلى جانب التصوير بالموجات فوق الصوتية،[٢] كما يوجد عدة طرق يستخدمها الطبيب لتشخيص انفصال المشيمة أثناء الحمل ليتمكن من اختيار العلاج المناسب، وتشمل هذه الطرق:[٦]

  • تحاليل الدم.
  • مراقبة الطفل النامي.


علاج انفصال المشيمة

للأسف لا يمكن إعادة توصيل المشيمة المنفصلة عن جدار الرحم، وإذا كان الانفصال خفيفًا نوعًا ما، ومعدل ضربات قلب الطفل طبيعية، ومن المُبكر جدًا ولادة الطفل، فقد يتم إدخال المصابة إلى المستشفى لمراقبة وضعها ووضع طفلها الصحي بدقة، وإذا توقف النزيف واستقرت حالة الطفل فقد تتمكن من الخروج والحصول على الراحة اللازمة في المنزل، بالإضافة إلى ذلك قد تُعطى المصابة دواءً لمساعدة رئتي الطفل على النضوج، وحماية دماغه من أي ضرر في حال الحاجة الماسة للولادة المُبكرة، وبشكلٍ عام بعد 34 أسبوعًا من الحمل إذا كان انفصال المشيمة يبدو خفيفًا، فقد يكون من الممكن إجراء ولادة طبيعيّة (مِهبليّة) مع مراقبة دقيقة للحالة، وإذا ساءت حالة الانفصال أو تعرّضت حياة المصابة والطفل للخطر فسيكون من الضروري الخضوع لولادة فورية عادةً ما تكون ولادة قيصرية (Caesarean Birth)، وإذا عانت المصابة من نزيفٍ حاد فقد تحتاج إلى نقل الدم.[٧]


هل يُمكن تفادي هذه المُشكلة؟

في الحقيقة إنّ منع حدوث انفصال المشيمة أمرًا مستحيلًا، ومع ذلك يمكن تقليل خطر حدوثها من خلال الالتزام بعددٍ من النصائح والإرشادات، من أهمها:[٣]

  • تجنّب جميع المواد التي قد تزيد من خطر حدوث انفصال المشيمة أثناء الحمل، بما في ذلك السجائر، والكحول، والأدوية ما لم يصفها الطبيب.
  • ضبط ضغط الدم، ويمكن استشارة الطبيب للحصول على المعلومات والنصائح والعلاج الأمثل.
  • تقليل خطر التعرّض لصدمة أو إصابة، على سبيل المثال ارتداء الحامل لحزام الأمان عند السفر في السيارة.
  • التحدث إلى الطبيب إذا كانت الحامل قد تعرّضت في حملٍ سابقٍ لانفصالٍ في المشيمة.
  • تناول حمض الفوليك (Folic Acid) على النحو الموصى به من قِبل الطبيب.


متى يجب على الحامل الاتصال بطبيبها؟

يجب على الحامل الاتصال بطبيبها على الفور إذا كانت تعاني من نزيف في الثلث الثالث من الحمل، ويمكن أن يُجري الطبيب أثناء ذلك التشخيص المناسب لمعرفة السبب الكامن وراء حدوث النزيف المتأخر، كما يمكن تحسين نتيجة تشخيص انفصال المشيمة عن طريق العلاج السريع والدقيق.[٦]


المراجع

  1. "Placental Abruption", cedars-sinai, Retrieved 1/9/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "PLACENTAL ABRUPTION", March of Dimes, 1/1/2013, Retrieved 1/9/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Placental abruption", betterhealth, 31/8/2014, Retrieved 1/9/2021. Edited.
  4. Arefa Cassoobhoy (6/7/2020), "Placental Abruption (Abruptio Placentae)", webmd, Retrieved 1/9/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Placental Abruption", clevelandclinic, 7/7/2021, Retrieved 1/9/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Placental Abruption", American Pregnancy Association, Retrieved 1/9/2021. Edited.
  7. "Placental abruption", mayoclinic, 18/1/2020, Retrieved 1/9/2021. Edited.