ما هو عسر الطمث؟

عسر الطمث (بالإنجليزية: Dysmenorrhea) هو إصابة المرأة بألم وتقلّصات شديدة ومتكررة قبل أو أثناء الدورة الشهرية، وعلى الرغم من أنّ الألم والتقلصات قد تكون طفيفة في العديد من الحالات، إلا أنّه في بعض الأحيان قد تكون شديدة للغاية، فتؤثر حينها في قدرة المرأة على ممارسة أنشطتها اليومية، وهناك بعض الحالات التي قد يشير فيها حدوث هذه التقلصات إلى الإصابة بأمراض أكثر خطورة، لذلك يجب زيارة الطبيب للوقوف على الأسباب وأخذ العلاجات المناسبة.[١]


ما هي أعراض عسر الطمث؟

رغم أن الأعراض قد تختلف من امرأة إلى أخرى، إلّا أنّ هناك مجموعة من الأعراض الشائعة التي ترافق عسر الطمث عادةً،[٢] وتشمل ما يلي:

  • مغص وتقلصات في أسفل البطن،[٢] والذي قد يكون شديدًا أحيانًا، وقد يصفه البعض بالشعور بالضغط داخل البطن.[٣]




يبدأ الألم عادةً خلال 1-3 أيام قبل بدء نزيف الحيض، ويبلغ شدته بعد حوالي 24 ساعة من بدء النزيف، وبعدها يخف تدريجيًا لتختفي تمامًا خلال 2-3 أيام.



[٤]


  • الإرهاق والتعب.[٢]
  • ألم في الوركين، وما بين الفخذين، وأسفل الظهر.[٣]
  • الصداع.[٢]
  • الغثيان.[٢]
  • التقيؤ.[٢]
  • اضطراب في المعدة.[٣]
  • الإسهال.[٣]
  • الإغماء.[٢]


أنواع وأسباب عسر الطمث

يُقسَم عسر الطمث إلى نوعين بناءً على المُسبّب له، ويمكن بيان الفروقات بينها وسبب الإصابة بكل منها كالآتي:[٥]



عسر الطمث الأولي
عسر الطمث الثانوي
السبب
لا ينتج هذا عن الإصابة بأمراض جسدية أخرى، ويُعتقَد أنّه ينتج عن ارتفاع مستويات البروستاجلاندين (بالإنجليزية: Prostaglandins) أثناء الطمث، ويُعرف البروستاجلاندين بأنه مجموعة مواد شبيهة بالهرمونات، ينتجها الجسم في بداية الدورة الشهرية لتحفيز تقلُّص الرحم، لذا فإن ارتفاع مستوى هذه المواد لدى بعض النساء، يزيد من التقلصات والألم.[٥]
ينتج عن الإصابة بأمراض جسدية أخرى مُسبِّبة لعسر الطمث، وسنذكر أمثلة على هذه الأمراض أسفل الجدول.[١]
وقت الإصابة
يبدأ مع البلوغ، وقد يستمر طوال الحياة،[١] لكن تجدر الإشارة إلى أن الألم قد يخف مع التقدُّم بالعمر، وفي غالب الأحيان يتحسَّن بعد الولادة.[٤]


يحدث هذا النّوع في مرحلة لاحقة من العمر عادةً.[١]
العلاج
تعالج عن طريق الأدوية المسكِّنة وبعض التدابير المنزلية المساعدة على تخفيف الألم، كما وقد يصف الطبيب أحيانًا وسائل منع الحمل الهرمونية.[٦]
يُعالج بعلاج المرض المُسبِّب له.[٤]
شيوع الإصابة
النوع الأكثر شيوعًا.[٦]
النوع الأقل شيوعًا.[٦]


نذكر من الأمراض المُسبِّبة للإصابة بعسر الطمث الثانوي الآتي:

  • بطانة الرحم المهاجرة: (بالإنجليزية: Endometriosis)، وهي المسؤولة عن معظم حالات عسر الطمث الثانوي، فهي تتسبب بحدوث عدوى، ونزيف داخلي، وألمًا في الحوض،[٢] وتنتج هذه عندما تنمو الأنسجة الطبيعية المبطِّنة للرحم من الداخل بشكل غير طبيعي خارج الرحم.[٧]
  • مرض التهاب الحوض: (بالإنجليزية: Pelvic inflammatory disease)،[٢] وهو التهاب بصيب الحوض، ويحدث نتيجة انتشار العدوى من المهبل إلى عنق الرّحم، وبطانة الرّحم، وقناتي فالوب، وينتج في غالب الحالات عن الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًّا.[٨]
  • تليّف الرحم: (بالإنجليزية: Uterine fibroids)،[٢] وهو أحد أنواع الأورام الشائعة غير السرطانية، وهي كتل حميدة مكونة من العضلات والأنسجة المكوِّنة لجدار الرحم تتشكّل بشكل غير طبيعي داخل تجويف الرحم، أو داخل جدار الرحم، أو على سطحه الخارجي.[٩]
  • حدوث مشاكل في الحمل: مثل الإجهاض أو الحمل خارج الرحم.[٢]
  • مشاكل في تجويف الحوض: مثل: الإصابة بعدوى، أو أورام، أو وجود كتل حميدة هناك.[٢]
  • العضال الغدّيّ الرحميّ: (بالإنجليزية: Adenomyosis) وهي أحد المشاكل الصحية التي يزداد فيها حجم الرحم عن حجمه الطبيعي، وينجم عن نمو الأنسجة المبطِّنة للرحم من الداخل نحو النسيج العضلي للرحم، وقد يرافقه نزيف غير طبيعي، والشعور بالألم.[١٠]
  • تضيق عنق الرحم: (بالإنجليزية: Cervical stenosis) وقد يشير إلى حدوث تضيق في عنق الرحم، أو فتحة الرحم،[١٠] ممّا يعيق تدفق دم الحيض عبره، مُسبِّبً الألم.[٤]


عوامل خطر الإصابة بمشكلة عسر الطمث؟

من الممكن لعسر الطمث أن يصيب أي امرأة، ولكن هناك بعض العوامل التي تزيد من احتمالية إصابة المرأة بعسر الطمث، ومنها التالي:[٤]

  • صغر عمر المرأة؛ إذ تزداد فرصة الإصابة لدى النساء اللواتي لم يتجاوزوا 30 عامًا.
  • بلوغ المرأة في سن مبكِّر، أي بلوغها قبل 11 عامًا.
  • غزارة دم الحيض.
  • الدورات الشهرية المستمرة لأيام طويلة.[١١]
  • النزيف الرحمي (بالإنجليزية: Metrorrhagia)؛ وهو نزيف غير منتظم من المهبل، وغير مرتبط بالدورة الشهرية.[١٢][٤]
  • وجود تاريخ عائلي بالإصابة بعسر الطمث.[٤]
  • التدخين.[١٣]
  • شرب المرأة للكحول أثناء الحيض.[١٣]
  • الوزن الزائد.[١٣]
  • عدم حمل المرأة سابقًا.[١٣]


كيف يمكن تشخيص عسر الطمث؟

لتشخيص عسر الطمث يبدأ الطبيب عادة بالسؤال عن التاريخ الطبي للمرأة والأعراض التي تعاني منها، فضلًا عن إجراء فحص جسدي،[١٣] وقد يوصي أحيانًا بإجراء أي من الاختبارات الآتية:

  • فحص الحوض: يستخدم الطبيب أداة خاصة (Speculum) لتوسيع المهبل، فيتمكن من رؤية عنق الرحم من الداخل.[١١]
  • التصوير بالسونار: أو ما يُسمى بالتصوير بالموجات فوق الصوتية، يساعد هذا الفحص على إنشاء صورة واضحة للأعضاء الداخلية في الجسم.[١٣]
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: (MRI) تكمن أهمية هذا الفحص بإنشاء صور مفصّلة للأعضاء والهياكل داخل الجسم.[١٣]
  • منظار البطن: يستخدم الطبيب منظارًا رفيعًا موصولًا بعدسة وضوء، ويمرره الطبيب إلى البطن بعد إحداث جرح صغير فيه، ليتمكن من رؤية منطقة الحوض والبطن، وذلك حتى يتحقق من وجود أي شيء غير طبيعي هناك.[١٤]
  • تنظير الرحم: يمرر الطبيب المنظار عبر المهبل في هذه الحالة، ليتحقق من سلامة عنق الرحم، وما داخل الرحم.[١٤]
  • زراعة عنق الرحم: يُستخدَم للتحقق من الإصابة بالعدوى، فيجري الطبيب مسحة لعنق الرحم لجمع الخلايا منه، ثم تحليلها في المختبر.[١١]


ما هي الحلول المتبعة لحل مشكلة عسر الطمث؟

هناك بعض الحلول المتبعة لحل مشكلة عسر الطمث، وتكون كالتالي:


اتباع نمط حياة صحي

يمكنكِ تخفيف الآلام المصاحبة للدورة الشهرية عن طريق التالي:[٦]

  • استخدمي كمادات دافئة، أو زجاجة ماء ساخنة (القربة) وضعيها أسفل بطنك.
  • قومي بأخذ حمّام ساخن.
  • مارسي بعض تقنيات الاسترخاء، مثل: اليوغا والتأمل،[٦] وابتعدي قدر الإمكان عن التوتر والضغوطات النفسية.[١٥]
  • مارسي التمارين الرياضيّة بانتظام.[٤]
  • توقفي عن التدخين، وابتعدي عن الأشخاص المدخنين.[١١]
  • تناولي المكملات الغذائية المناسبة وفق نصيحة الطبيب، فقد وُجِدَ أنّ بعضها يساعد على تخفيف آلام الدورة الشهرية، لكن ما زال هناك الحاجة لإجراء المزيد من الدراسات لإثبات فعاليتها، مثل:[١٥]
  • فيتامين E.
  • أحماض أوميغا 3 الدّهنية.
  • فيتامين B1.
  • فيتامين B6.
  • المغنيسيوم.
  • اطلبي من أحدهم أن يقوم بتدليك أسفل ظهرك وبطنك.[١٦]
  • تناولي الأطعمة قليلة الدسم، وأكثري من الخضراوات والبذور النيئة، كما يفضل أن تتجنبي منتجات الألبان والبيض.[١١]
  • تابعي وقت الألم وشدته، واكتبي ذلك واحتفظي به، لإخبار الطبيب عن وقت بدء الألم وتوقفه بالنسبة لدورتك الشهرية.[١١]


العلاجات الدوائية

هناك بعض العلاجات الدوائية التي يوصي بها الطبيب في بعض الحالات، ومن هذه الأدوية ما يلي:

  • مسكنات الألم: تساعد بعض مسكنات الألم على السيطرة على ألم التقلصات، بالإضافة إلى ذلك فإن لهذه المسكنات دورًا في خفض مستوى البروستاجلاندن، وبالتالي التقليل من تقلصات الرحم والألم،[٦] ويُنصَح بأخذها بجرعات منتظمة بدءًا من اليوم الذي يسبق بداية الدورة الشهرية، ولمدة 2-3 أيام، وتجدر الإشارة إلى أنّه على الرغم من أن بعضها يتوفر دون وصفة طبية، إلا أنّه لا بد من استشارة الطبيب أو الصيدلي عن الجرعة الصحيحة وطريقة الاستخدام، ومن هذه الأدوية ما يلي:[١٧]
  • آيبوبروفين (Ibuprofen)، ومن أسمائه التجارية: ®Advil و ®Brufen.
  • نابروكسين الصوديوم (بالإنجليزية: Naproxen sodium)، ومن أسمائه التجارية: ®Aleve®، Proxen®، Nopain.
  • حبوب منع الحمل الهرمونية: وتستخدم في حال عسر الطمث الأولي الشديد، وفي حال ما زال هناك حاجة إلى علاج طبي، وقد يصف الطبيب في بعض الحالات اللصقات أو اللولب.[٦]


العلاجات البديلة

قد تساعد هذه العلاجات على التخفيف من ألم عسر الطمث لدى بعض النساء، لكن ما زال هناك الحاجة لإجراء المزيد من الدراسات لإثبات فعاليتها ومأمونيتها، ومن هذه:[١٨]

  • العلاج بالوخز بالإبر: (بالإنجليزية: Acupuncture)، أو ما يُعرف بالإبر الصينية، تعتمد هذه الطريقة على إدخال إبر رفيعة جدًّا في الجسم في نقاط محددة، وذلك بهدف التخفيف من الألم.
  • التحفيز الكهربائي للعصب عبر الجلد: (بالإنجليزية: Transcutaneous electrical nerve stimulation) يوصَل جهاز التحفيز الكهربائي بالجلد باستخدام رقع لاصقة تحتوي أقطاب كهربائية، وتكمن أهمية هذه الأقطاب في إيصال مستويات متفاوتة من التيار الكهربائي لتحفيز الأعصاب، وذلك بهدف زيادة إطلاق مادة الإندورفين (بالإنجليزية: Endorphins) داخل الجسم، وهي أحد المواد التي يفرزها الجسم طبيعيًا وتعمل على القضاء على الألم.
  • الأعشاب: فبعض المنتجات العشبية تساعد على تخفيف الشعور بالألم المرتبط بتقلصات الدورة الشهرية، ومنها: منتجات بيكنوجينول (بالإنجليزية: Pycnogenol)، والشمر (بالإنجليزيّة: Fennel).
  • العلاج بالضغط الإبري: (بالإنجليزية: Acupressure)، يشبه الوخز بالإبر، ولكن دون استخدام إبر، بل ينطوي على الضغط اللطيف على الجلد؛ لتحفيز نقاط معينة في الجسم، بهدف تخفيف الألم.


الجراحة

يلجأ الطبيب إلى خيار الجراحة عندما يكون عسر الطمث ناجم عن بطانة الرحم المهاجرة، أو ألياف الرّحم، وتكمن أهمية الجراحة في علاج المشكلة الأساسية المُسبِّبة لعسر الطمث، وفي حال فشل جميع الخيارات العلاجية الأخرى وكان الألم شديدًا للغاية من الممكن اعتماد طريقة الاستئصال الجراحي للرحم، ولكن لا يمكن استخدام هذه الطريقة إلّا في حال كانت المرأة لا تخطط لإنجاب أطفال.[١٧]


متى يجب الاتصال مع الطبيب؟

يعد ألم الدورة الشهرية طبيعيًّا لدى معظم النساء، ولكن هناك بعض الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب، ومن هذه الحالات ما يلي:[١٩]

  • الشعور بألم شديد مستمر يمنع المرأة من ممارسة أنشطتها اليومية، رغم اتباعها تدابير الرعاية المنزلية، وعدم قدرة الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية على تخفيف الألم.
  • ازدياد شدة التقلصات بشكل مفاجئ.
  • وجود تقلصات شديدة لأول مرة، وكان عمر المرأة أكبر من 25 سنة.
  • الحمى.
  • استمرار الألم حتى بعد انتهاء نزيف الحيض.
  • الشعور بالقلق والاكتئاب بسبب الأعراض.[١١]
  • تأخر الدورة الشهرية، أو قدومها بشكل مبكر أكثر من المعتاد.[١١]
  • وجود مخاوف أو قلق شديد بشأن الحالة.[١١]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Dysmenorrhea", chop, Retrieved 17/5/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س "Dysmenorrhea", hopkinsmedicine, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Menstrual Cramps", webmd, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Menstrual cramps"، mayoclinic، اطّلع عليه بتاريخ 18/5/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Period pain (dysmenorrhea) and its causes", medicalnewstoday, Retrieved 22/5/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Period Pain"، medlineplus، اطّلع عليه بتاريخ 18/5/2021. Edited.
  7. "Endometriosis", webmd, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  8. "Pelvic inflammatory disease (PID)", betterhealth, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  9. "Uterine Fibroids", clevelandclinic, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  10. ^ أ ب "Dysmenorrhea", clevelandclinic, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  11. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Dysmenorrhea", drugs, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  12. "An Overview of Metrorrhagia", verywellhealth, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  13. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Dysmenorrhea", .cedars-sinai, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  14. ^ أ ب "Dysmenorrhea"، stanfordchildrens، اطّلع عليه بتاريخ 18/5/2021. Edited.
  15. ^ أ ب "Menstrual cramps", mayoclinic, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  16. "Dysmenorrhea", clevelandclinic, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  17. ^ أ ب "Menstrual cramps", beaconhealthsystem, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  18. "Menstrual Cramps", sparrow, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  19. "Period Pain", effectivehealthcare, Retrieved 18/5/2021. Edited.