تحدث الدورة الشهرية المنتظمة عند غالبية النساء كلّ 28 يومًا تقريبًا، وقد تكون أطول أو أقصر من ذلك بشكلٍ طبيعي، ويعد ذلك شائعًا لدى كثير من النساء، ولكن قد تعاني بعض النساء من عدم انتظام الدورة الشهريّة، فقد تتأخر الدورة أو تحدث مُبكرًا قبل أوانها، كما قد تختلف في شدّة غزارتها، فما هي أسباب عدم انتظام الدورة الشهريّة؟ تعرفي عليها في هذا المقال.[١]




أسباب عدم انتظام الدورة الشهرية

غالبًا ما تكون الدورة الشهرية غير منتظمة خلال السنوات الأولى من بداية حدوثها، وقد تحتاج بضع سنوات حتى تستقر مستويات الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية وتصل إلى مرحلة التوازن، ونذكر فيما يلي الأسباب الشائعة لتأخر أو عدم انتظام الدورة الشهرية:[٢]


الحمل

يُعد الحمل السبب الأكثر شيوعًا لغياب الدورة الشهرية، حتى وإن كانت المرأة تستعمل إحدى وسائل منع الحمل، إذ لا توجد وسيلة منع حمل فعّالة بنسبة تصل إلى 100%، لذا يُفضّل عمل اختبار الحمل المنزلي في حال غياب الدورة الشهرية، وتجدر الإشارة إلى أنه في حال الحدوث على نتيجة حمل سلبية، فتنبغي زيارة الطبيب للكشف عن السبب وراء تأخر أو عدم انتظام الدورة الشهرية.[٢][٣]


الرضاعة الطبيعية

يؤدي الاعتماد على الرضاعة الطبيعية بشكل كامل بعد الولادة إلى غياب الدورة الشهرية أو حدوثها بشكلٍ خفيف، وتُعد الرضاعة الطبيعية وسيلة لمنع الحمل عند تسبّبها بغياب الدورة الشهرية، ولكن تجدر الإشارة إلى ضرورة اعتماد وسيلة أخرى لمنع الحمل في حال عدم الرغبة بالإنجاب، حيث لا تكون هذه الطريقة فعّالة في جميع الحالات.[٤]


متلازمة تكيس المبايض

تُصاب العديد من النساء بمتلازمة تكيس المبايض (بالإنجليزية: Polycystic Ovary Syndrome) وبشكلٍ خاص في سن الإنجاب، ويعد عدم انتظام الدورة الشهرية أو غيابها تمامًا أحد الأعراض الشائعة لهذه المتلازمة بالإضافة إلى أعراض أخرى؛ مثل حب الشباب، ونمو شعر زائد على الوجه والجسم، وزيادة الوزن.[٣]

التغييرات في الوزن

يرتبط ارتفاع مؤشر كتلة الجسم (بالإنجليزية: Body Mass Index) ارتباطًا وثيقًا بعدم انتظام الدورة الشهرية، إذ تؤثر السمنة في مستويات هرمونات الإستروجين والبروجستيرون في الجسم مما يؤدي إلى انخفاض الخصوبة، وفي مثل هذه الحالة يمكن أن يساعد فقدان الوزن على تنظيم الدورة الشهرية لدى النساء اللواتي يُعانين من السمنة، وبالمقابل فإنّ النقص الشديد في الوزن يؤثر أيضًا في انتظام الدورة الشهرية، إذ إنّ افتقار الجسم إلى الدهون والعناصر الغذائية الأخرى يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على إنتاج الهرمونات بالطريقة اللازمة، وتجدر الإشارة إلى أنّ التغيرات المفاجئة والسريعة في الوزن تعد سببًا لعدم انتظام الدورة الشهرية.[٤]


وسائل منع الحمل

يؤدي استخدام بعض وسائل منع الحمل وخاصةً الهرمونية منها إلى تأخر الدورة الشهرية، حيث أنّ بعض حبوب منع الحمل الهرمونية صُممت بطريقة تؤدي إلى زيادة مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون في معظم أيام الشهر، ثم يتم التوقف عن تناول هذه الحبوب لأيام مُعينة بما يسمح بنزول الطمث، وفي بعض الحالات تؤدي هذه الهرمونات إلى جعل بطانة الرحم رقيقة بشكل لا يسمح بنزول الطمث، مما يؤدي إلى تأخر الدورة الشهرية.[٣]


التوتر

قد يؤدي التوتر إلى تأخير في الدورة الشهرية، أو حدوثها في وقتٍ أبكر من المعتاد، كما قد يؤدي التوتر إلى غياب الدورة الشهرية في أحيانٍ أخرى، وقد تشعر بعض النساء بتقلصات الدورة الشهرية المؤلمة عند تعرضهن للإجهاد أو التوتر، لذا يُنصح بتجنب المواقف التي تؤدي للتوتر، والحرص على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام بالإضافة إلى الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم وذلك للتخلص من التوتر والمحافظة على انتظام الدورة الشهرية.[٣]


ممارسة التمارين الرياضية الشديدة

يُمكن أن يؤدي الإجهاد الناجم عن الإفراط في ممارسة بعض التمارين الرياضية إلى اضطراب مستويات الهرمونات في الجسم مما يؤثر في الدورة الشهرية، كما قد يؤدي الفقدان الكبير لدهون الجسم جرّاء ممارسة مثل هذه التمارين إلى إيقاف التبويض في الجسم، لذا يُفضّل تقليل ممارسة التمارين الشديدة عند تأثيرها في انتظام الدورة الشهرية ومراجعة الطبيب.[١]


الأدوية

قد يؤدي أخذ بعض الأدوية إلى التأثير في انتظام الدورة الشهرية أو غيابها؛ مثل: أدوية الغدة الدرقية، ومضادات الاكتئاب، وبعض أدوية العلاج الكيميائي.[٤]


تغير في الساعة البيولوجية

تعد تغييرات النمط اليومي كالعمل في مناوبات ليلية بدلاً من العمل خلال النهار، أو السفر لبلاد مختلفة زمنية من الأمور التي تؤدي إلى تغير الساعة البيولوجية في الجسم، وهذا بحد ذاته قد يؤثر في مستويات الهرمونات، مما يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية، والتي من الممكن أن تعود للانتظام بمجرد تأقلم الجسم على هذه التغيرات.[٥]


فترة ما قبل انقطاع الطمث

يحدث انقطاع الطمث بالمتوسط بعمر 51 عامًا، وقد تُعاني المرأة من تغيرات في الدورة الشهرية خلال الفترة التي تسبق انقطاع الطمث بسنتين إلى ثمان سنوات، وتحدث هذه التغيرات نتيجةً للانخفاض التدريجي في هرمون الإستروجين، حيث قد تلاحظ المرأة اضطراب في عدد مرات حدوث الدورة الشهرية، أو عدد أيام نزول الطمث وشدّته، كما تعاني المرأة خلال هذه الفترة من أعراض أخرى؛ كالهبات الساخنة، والتعرق الليلي، وجفاف المهبل، وتقلبات المزاج، وصعوبة النوم.[٥]


اضطرابات الغدة الدرقية

من الممكن أن تؤدي الاضطرابات في الغدة الدرقية، إذ قد يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى حدوث دورة شهرية خفيفة، بينما قد يؤدي خمول الغدة الدرقية إلى دورة شهرية غزيرة.[٥]


الحالات المرضية البسيطة

قد تؤدي الإصابة ببعض الأمراض؛ كالإنفلونزا والزكام إلى التأثير في الإباضة، مما يتسبّب باضطرابات الدورة الشهرية، ومن المحتمل أن تعود الدورة الشهرية إلى وضعها الطبيعي بمجرد التعافي من المرض.[٥]


دواعي زيارة الطبيب

يجب مراجعة الطبيب عند حدوث الحالات التالية:[١]

  • الحصول على نتيجة اختبار حمل سلبي بالرغم من عدم حدوث 3 دورات شهرية متتالية.[١]
  • انقطاع الدورة الشهرية قبل أن تبلغ المرأة 45 عامًا، أو استمرار الدورة الشهرية بالرغم من بلوغ سن 55 عامًا.[١]
  • ظهور أعراض أُخرى تزامنًا مع غياب الدورة الشهرية، والتي نذكر من أبرزها ما يأتي:[٤]
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • صداع جديد أو تفاقم صداع موجود مسبقًا.
  • نمو زائد للشعر.
  • خروج إفرازات من الثدي أو إنتاج الحليب.
  • تغيرات في الرؤية.
  • الغثيان أو التقيؤ.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Stopped or missed periods", NHS, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Missed or Irregular Periods", uofm health, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Eight possible causes of a late period", medical news today, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "10 Reasons for a Missed Period", very well health, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Possible Reasons for a Missed Period", what to expect, Retrieved 14/4/2021. Edited.